2 أشهر
حرق آبار نفط والإفراج عن متهم بارتباطه بالنظام السابق.. ماذا يحدث في دير الزور؟
السبت، 14 فبراير 2026

تشهد محافظة دير الزور تصاعدا في مؤشرات الاضطراب الأمني، مع تزامن حوادث إحراق متعمد لآبار نفطية في بادية السورية، مع الإفراج عن شخصية متهمة بالارتباط بالنظام السابق، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية وإمكان تحقيق استقرار فعلي في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد خروج دير الزور من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، عقب تراجعها أمام تقدم القوات الحكومية، منهيةً سنوات من السيطرة التي تلت هزيمة تنظيم “داعش”، في مشهد انتقال هش لم يستقر بعد على معادلات واضحة.
حرائق تطال آبار النفط
لليوم الثاني على التوالي، أقدم مسلحون مجهولون على إحراق عدد من الآبار النفطية في بادية دير الزور شمالي المحافظة، في حادثتين منفصلتين طالتا بلدتي العزبة وطيب الفال، وسط غياب أي توضيحات رسمية بشأن الجهة المسؤولة.
وقالت منصات إعلامية محلية في دير الزور إن الحرائق بدت متعمدة، وتسببت بأضرار مادية في الآبار، دون تسجيل إصابات بشرية. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي جهة رسمية بيانا يحدد المسؤوليات أو يشرح الدوافع.
ورجحت مصادر محلية ، دون تأكيد، أن يكون خلف هذه العمليات مستثمرون سابقون فقدوا السيطرة على الآبار بعد مصادرتها من قبل الدولة السورية، في سياق نزاعات على النفوذ والعوائد النفطية. هذه التطورات تأتي في ظل توتر أمني متواصل تشهده مناطق متفرقة من بادية دير الزور، مع مطالبات محلية بتكثيف الإجراءات الأمنية لحماية المنشآت الحيوية، في منطقة لم تعرف يوما معنى “الاستقرار النفطي”.
إفراج يشعل الغضب
بالتوازي، أثار الإفراج عن مدلول العزيز، المتهم بارتباطه بالنظام السابق، موجة غضب واسعة في مدينة دير الزور، بعد تداول مقطع فيديو يظهر موكبا شعبيا لاستقباله مساء السبت.
وكانت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية قد اعتقلت العزيز في 25 حزيران/يونيو 2025، ووصفته حينها بأنه “أحد أذرع النظام السابق”، قبل الإفراج عنه بعد نحو ستة أشهر من التوقيف، دون توضيح رسمي للأسباب.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام سورية، شغل العزيز سابقا رئاسة نادي الفتوة الرياضي، وكان عضوا في مجلس الشعب خلال عهد النظام السابق، إضافة إلى اتهامه بالضلوع في تجارة الكبتاغون، وارتكاب انتهاكات شملت القتل والخطف وطلب الفدية والاتجار بالعملة في دير الزور وريفها.
وفي مقطع فيديو متداول، ظهر محافظ دير الزور غسان أحمد معبرا عن استيائه من الإفراج عن شخصيات ارتبطت لسنوات بالنظام السابق، قائلا: “على الأقل بعد الإفراج عنهم يجب نفيهم خارج المدينة”.
Loading ads...
وأعادت مشاهد الاستقبال العلني للعزيز إلى الواجهة أسئلة متجددة حول مسار العدالة الانتقالية، حيث طالب ناشطون وفاعليات محلية بتوضيح رسمي لأسباب الإفراج، وفتح ملفات الانتهاكات المرتبطة بالعزيز وغيره من رموز المرحلة السابقة، محذرين من أن تجاهل هذه الملفات يقوض الثقة بأي مسار سياسي أو أمني قادم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





