12 أيام
مناورة إسرائيلية على حدود إيران.. استعراض قوة أم محاولة لاستدراج طهران إلى الحرب؟
الخميس، 22 أكتوبر 2026

نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي، الاثنين الماضي، طلعة جوية واسعة شاركت فيها عشرات المقاتلات وطائرات التزوّد بالوقود، ووصلت إلى مقربة من الحدود الإيرانية، قبل أن تعود إلى قواعدها من دون دخول الأراضي الإيرانية، وفق تقرير نشره موقع «أكسيوس» الأمريكي نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وتكتسب المناورة أهمية خاصة بسبب مسارها الذي مرّ عبر الأجواء السورية والعراقية، واتّبع خطاً جوياً يشبه المسارات التي يمكن استخدامها في هجوم جوي على إيران. كما أظهرت العملية قدرة الطيران الإسرائيلي على تنفيذ طلعات بعيدة المدى، بمشاركة طائرات التزوّد بالوقود، في رسالة عسكرية تتجاوز حدود التدريب الروتيني.
وبحسب «أكسيوس»، أبلغت إسرائيل واشنطن بالطلعة مسبقاً، وقدّمتها باعتبارها تدريباً عسكرياً واستعراضاً للقوة، يهدف إلى ردع إيران عن مهاجمة إسرائيل، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الحالي. غير أن مسؤولين أمريكيين رأوا أن العملية حملت مخاطر تتجاوز غايات الردع، إذ كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير عسكري، يفضي إلى رد إيراني ويعيد إشعال المواجهة.
وتضمّن التقرير إشارة أكثر حساسية، إذ أفادت مصادر أمريكية بأن بعض المسؤولين اشتبهوا في أن إسرائيل ربما كانت تأمل أن تفتح الدفاعات الإيرانية النار على الطائرات، بما قد يوفر ذريعة لشن هجوم على إيران. لكن هذه الرواية تعكس تقديرات منسوبة إلى مصادر مطلعة، وليست دليلاً مؤكداً على أن هذا كان الهدف الفعلي للعملية.
وتأتي المناورة وسط تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وتصاعد التهديدات المتبادلة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من الحرب. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صعّد لهجته تجاه طهران، متهماً القيادة الإيرانية بالسعي إلى استئناف تطوير قدراتها النووية، ومهدداً بإزالة ما تصفه حكومته بالتهديد الإيراني.
وفي المقابل، تبرز الحسابات السياسية الداخلية عاملاً إضافياً في توقيت أي مواجهة محتملة. ونقل التقرير أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذّر من أن استئناف الحرب قبل الانتخابات قد يؤدي إلى تأجيلها، في ظل احتمال الرد الإيراني.
Loading ads...
وهكذا، تبدو المناورة رسالة عسكرية مزدوجة: إظهار القدرة على الوصول إلى الحدود الإيرانية، ورفع مستوى الضغط على طهران، لكنها في الوقت نفسه تكشف خطورة التحركات التي قد تتحول، بفعل خطأ في الحسابات أو رد فعل غير محسوب، من استعراض للقوة إلى شرارة مواجهة إقليمية جديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





