ساعة واحدة
محلل أمريكي: عمليات التصويت حول العالم تحمل مؤشرا تحذيريا لترمب
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

يرى دان ميريكا، المحلل السياسي في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن نتائج الانتخابات الأخيرة في صربيا والبرازيل والمجر، إلى جانب التحولات التي شهدتها إسرائيل، تقدم مؤشرات تستحق الانتباه في واشنطن، حيث يستعد الأمريكيون للتصويت في انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل.
ويشير إلى أن الناخبين في بلدان مختلفة باتوا أكثر استعدادا لمعاقبة حكوماتهم، خصوصا عندما تتداخل اتهامات الفساد مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والشعور بأن النظام السياسي لا يخدم المواطنين العاديين.
في صربيا، أقر الرئيس السابق ألكسندر فوتشيتش، الذي يتولى السلطة منذ سنوات طويلة، بالهزيمة في انتخابات اتسمت بمشاركة مرتفعة، وسط اتهامات للحكومة بالفساد وتقويض الديمقراطية.
وفي البرازيل، خسر المرشح فلافيو بولسونارو -نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو– سباق الرئاسة في انتخابات تمحورت حول قضايا الفساد. وفاز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في عودة سياسية وصفها كثيرون بالمفاجئة.
أما في إسرائيل، فمن المتوقع أن يحصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا في البرلمان، مقابل 48 مقعدا لمنافسيه، لكن قدرته على تشكيل أغلبية حاكمة لا تزال غير محسومة.
وحصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدا، في نتيجة غير مسبوقة تعكس مشاركة واسعة للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، ورفض قطاعات منهم استمرار الوضع القائم.
وفي حين يحذر ميريكا من استخلاص دروس مباشرة من الانتخابات الدولية وتطبيقها على الولايات المتحدة، نظرا لاختلاف الظروف السياسية والاقتصادية بين البلدان، يرى أن القاسم المشترك بينها هو تصاعد السخط على الحكومات القائمة، والاعتقاد بأن الفساد السياسي يسهم في زيادة الأعباء التي يتحملها المواطنون.
ينقل الكاتب عن دانيال شابيرو -السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل والباحث في المجلس الأطلسي- قوله إن الغضب من الفساد أصبح ظاهرة عالمية، لكنه يزداد حدة مع الأزمات الاقتصادية؛ فحين يعاني الناس ارتفاع الأسعار وتتراجع قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، تصبح اتهامات المسؤولين باستغلال مناصبهم أكثر تأثيرا في قرارات الناخبين.
ومن هذا المنطلق، يحاول الديمقراطيون ربط ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة بما يصفونه بالفساد في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والجمهوريين في الكونغرس، وفقا للمقال.
وينقل المقال أيضا عن جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، قوله إن هذه الإستراتيجية بدأت تتبلور في انتخابات المجر، التي انتهى فيها حكم رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، رغم مشاركة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في حملة دعمه.
ويوضح المقال أن رئيس الوزراء المجري بيتر ماجار، الذي خلف أوربان، تعهد بإعادة بناء المؤسسات الديمقراطية وإنهاء الفساد المزعوم في عهد سلفه. ويرى سوليفان أن مصدر قوة هذا النهج الانتخابي هو ربط الفساد بالضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون، وبشعورهم بأنهم غير قادرين على تحسين أوضاعهم المعيشية.
الغضب من الفساد أصبح ظاهرة عالمية، لكنه يزداد حدة مع الأزمات الاقتصادية. فحين يعاني الناس ارتفاع الأسعار وتتراجع قدرتهم على تلبية احتياجاتهم، تصبح اتهامات المسؤولين باستغلال مناصبهم أكثر تأثيرا في قرارات الناخبين.
ويضيف أن هذا الأسلوب بات ينتقل من الحملات الانتخابية في أوروبا وأمريكا اللاتينية إلى الولايات المتحدة، في ظل وجود أوجه تشابه بين ترمب وبعض القادة الذين يوصفون بالنزعة السلطوية، مثل أوربان وبولسونارو ونتنياهو.
Loading ads...
بدوره يقول برايان ليميك -رئيس منظمة "ديفند ذا فوت" المعنية بحماية حق التصويت- إن الفساد لا يعرف حدودا وطنية، وإن شعور الناس بأن النظام السياسي يخدم أصحاب النفوذ بدلا من المواطنين العاديين يمكن أن يضاعف غضبهم عندما ترتفع تكاليف المعيشة. ويعتبر أن ما حدث في بلدان أخرى يمثل تحذيرا للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي، وفق المقال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




