أعلن الجيش اللبناني، تنفيذ سلسلة عمليات أمنية موسعة في عدد من المناطق اللبنانية، في إطار ملاحقة المطلوبين والمخلّين بالأمن، أسفرت عن توقيف 44 شخصا، بينهم 35 سورياً و9 لبنانيين.
وأوضح الجيش، الأحد، أن التهم الموجهة إلى الموقوفين شملت إطلاق نار، وحيازة أسلحة وذخائر، وترويج مخدرات، وتهريب أشخاص، إضافة إلى التحرك داخل الأراضي اللبنانية من دون أوراق ثبوتية قانونية.
لبنان: توقيف 35 سورياً
وأشار الجيش اللبناني إلى ضبط كميات من الأسلحة والمخدرات والعتاد العسكري خلال عمليات الدهم والتفتيش، التي ترافقت مع إقامة حواجز وتسيير دوريات أمنية في عدة أقضية، من بينها عكار وطرابلس والبترون وبعلبك والهرمل.
في سياق الملاحقة المستمرة للمطلوبين والمخلين بالأمن، نفّذت بتاريخ ٣ /١ /٢٠٢٦ وحدات من الجيش تؤازر كلًّا منها دورية من مديرية المخابرات تدابير أمنية استثنائية في عدد من المناطق اللبنانية، شملت عمليات دهم وتسيير دوريات وإقامة حواجز، وأسفرت عن توقيف ٩ مواطنين و٣٥ سوريًّا في أقضية:… pic.twitter.com/afhTok5ROO— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) January 4, 2026
وبحسب “الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية“، باشرت الجهات القضائية المختصة التحقيقات مع الموقوفين، تحت إشراف القضاء، فيما أكد الجيش أن وحداته، بمؤازرة دوريات من مديرية المخابرات، تواصل تنفيذ “تدابير أمنية استثنائية” للحد من الجريمة المنظمة وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية والداخلية.
مداهمات في عكار وطرابلس
وفي سياق متصل، نفذ الجيش اللبناني، يومي السبت والأحد، سلسلة مداهمات واسعة في عدد من قرى وبلدات سهل عكار شمالي البلاد، استهدفت مخيمات ومراكز إيواء للنازحين السوريين، على خلفية معلومات جرى تداولها إعلاميا وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود شخصيات مرتبطة بالنظام السوري السابق في المنطقة.
ونقلت صحيفة “النهار” أن هذه المداهمات جاءت في إطار المتابعة الأمنية للتحقق من تلك المعلومات، فيما أفادت منصة “لبنان 24” بأن عمليات مماثلة نُفذت في مدينة طرابلس وعدد من قرى وبلدات عكار، وأسفرت في منطقة جبل محسن-طرابلس عن توقيف أربعة أشخاص جرى اقتيادهم للتحقيق.
في المقابل، أصدرت بلديات تلبيرة، الحيصة، المسعودية، ضهر القنبر، وتلعباس الشرقي في سهل عكار بيانا مشتركا أكدت فيه أن حملات الدهم والتفتيش التي نفذها الجيش اللبناني، وشملت جميع مخيمات ومساكن النازحين السوريين من دون استثناء، لم تُظهر وجود أي أشخاص منتمين إلى تنظيمات عسكرية أو يعملون على التحضير لأعمال أمنية أو عسكرية.
وشددت البلديات على أن قرى وبلدات سهل عكار استضافت، منذ عام 2011، آلاف النازحين السوريين بعيدا عن أي اعتبارات طائفية أو سياسية، مؤكدة تمسّكها بخيار العيش المشترك وحرصها على السلم الأهلي.
كما أشارت إلى أن النازحين السوريين المقيمين في المنطقة ينظر إليهم كشهود يمكن للدولة اللبنانية الاستناد إليهم عند الضرورة، في حال ظهور أي مظهر يخلّ بالأمن.
قلق من تسريبات أمنية
وكان اتحاد بلديات سهل عكار قد أعرب، يوم الجمعة الماضي، عن قلقه إزاء تسريبات تحدثت عن نشاط محتمل لشخصيات مرتبطة بالنظام السوري المخلوع على الأراضي اللبنانية.
واعتبر أن زج أسماء قرى وبلديات المنطقة في سياق معلومات أمنية خطيرة قد يسيء إلى الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان.
وأكد الاتحاد، وفق وسائل الإعلام، أن البلديات والقرى المعنية كانت ولا تزال تحت سقف القانون وفي تصرف الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ولم تخرج يوما عن إطار الشرعية أو تتجاوز دورها الوطني.
هذا ويواجه لبنان منذ فترة تحديات متزايدة مرتبطة بعمليات التهريب عبر الحدود اللبنانية-السورية، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات، في ظل ضغوط اقتصادية تسهم في تنشيط الشبكات الإجرامية في المناطق الحدودية.
وعلى إثر ذلك كثف الجيش اللبناني إجراءاته لتعزيز مراقبة الحدود وتشديد عمليات التفتيش في الداخل لمواجهة هذه التهديدات.
Loading ads...
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، نفذ الجيش اللبناني عملية أمنية واسعة أسفرت عن توقيف أحد أبرز المتهمين في قضايا تجارة المخدرات والأسلحة في البلاد، نوح زعيتر، الذي كان مطلوبا منذ سنوات، وذلك في إطار جهود متواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


