8 أيام
معضلة رئاسة الحكومة.. تحذير أميركي من تصنيف العراق “دولة راعية للإرهاب”!
الإثنين، 27 أبريل 2026

2:13 م, الأثنين, 27 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
عاد ملف اختيار رئيس الوزراء إلى واجهة المشهد العراقي بعد إخفاق “الإطار التنسيقي” في حسم مرشحه مع انتهاء المهلة الدستورية اليوم.
النقاشات داخل البيت الشيعي تحولت إلى اختبار نفوذ بين عواصم القرار، مع تصاعد القلق من كلفة استمرار الميليشيات الموالية لإيران على علاقات بغداد الخارجية وعلى الاستقرار الاقتصادي.
الخبر الأبرز تمثل في عدم توصل “الإطار التنسيقي” إلى اتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء رغم انقضاء المهلة الدستورية، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى تأجيل الاجتماعات أكثر من مرة بسبب خلافات حادة حول الأسماء والضمانات السياسية.
التأجيل لا يقتصر على ترتيبات داخلية، إذ تزامن مع رسائل ضغط متقاطعة من أميركا وإيران، ما جعل قرار الترشيح رهينة حسابات خارجية تتقدم على أولويات الإدارة والخدمات والاقتصاد.
بحسب معلومات طالعها “الحل نت”، دخل غلى الخط تحذير أميركي شديد اللهجة من احتمال تصنيف العراق “دولة راعية للإرهاب”، على خلفية مشاركة زعيم ميليشيا “كتائب سيد الشهداء” أبو آلاء الولائي في اجتماع “الإطار” الأحير، بعد يوم واحد من رصد واشنطن مكافأة قدرها 10 ملبون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه؛ كونه متورط باستهداف السفارة والقواعد الأميركية في العراق مؤخراً.
هذه الرسالة التي وصلت إلى الحكومة وقوى “الإطار” تعكس اتجاهاً أميركياً لربط الدعم السياسي والاقتصادي بمسافة واضحة بين الدولة العراقية وبين الميليشيات المرتبطة بطهران، وهو شرط بات يُطرح كاختبار لجدية بغداد في ضبط السلاح المنفلت.
أظهرت التداولات انقساماً داخل “الإطار التنسيقي” بين من يطالب بمرشح توافقي يخفف الاحتقان الداخلي والخارجي، وبين من يتمسك بخيارات أقرب إلى خط طهران حتى لو قادت إلى عزلة سياسية.
الضغوط الإيرانية برزت كعامل تعطيل إضافي، إذ تسعى طهران إلى ضمان حكومة لا تمس شبكات نفوذها، بينما يتزايد داخل العراق تيار يرى أن كلفة هذا النفوذ تتضاعف مع كل أزمة حكومية.
الأزمة السياسية تنعكس مباشرة على القرار الاقتصادي، مع حديث متداول عن تعمق الأزمة بالتزامن مع نقص الغاز الإيراني، وهو ملف يضع بغداد أمام معادلة صعبة بين أمن الطاقة وبين الارتهان لمصدر واحد قابل للابتزاز.
تأخر تشكيل الحكومة يربك خطط الإنفاق والاستثمار ويؤخر الملفات الخدمية، فيما تتوسع مخاوف الأسواق من أن تتحول أزمة الترشيح إلى أزمة مالية إذا تزايدت الضغوط الخارجية أو تعطلت التفاهمات الداخلية.
يتساءل متابعون ومحللون: هل يستطيع “الإطار التنسيقي” تقديم مرشح يوازن بين متطلبات الداخل وشروط الشراكة الدولية أم أن الانقسام سيقود إلى مزيد من التعطيل.
رأي متشدد داخل التحالف يراهن على امتصاص الضغوط الأميركية عبر الوقت وإعادة تدوير التفاهمات، بينما يرى آخرون أن أي تجاهل لمخاوف واشنطن من نفوذ الميليشيات قد يفتح باب عقوبات أو قيود مالية تزيد هشاشة الاقتصاد.
Loading ads...
السؤال الحاسم يبقى مرتبطاً بقدرة الدولة على فرض احتكار السلاح، لأن استمرار حضور الميليشيات في القرار السياسي يضعف شرعية أي حكومة مقبلة ويجعلها هدفاً لابتزاز خارجي وداخلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




