6 أشهر
الصين تحذر رعاياها من السفر إلى اليابان وسط توتر سببه تهديد طوكيو بالتدخل لحماية تايوان
السبت، 15 نوفمبر 2025

Loading ads...
حثت الصين رعاياها على تفادي السفر إلى اليابان، فيما يتفاقم التوتر الدبلوماسي بعد تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بخصوص تايوان. وكانت تاكايتشي، التي أصبحت الشهر الماضي أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في بلادها، أبلغت البرلمان في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، بأن طوكيو قد تردّ عسكريًا على أي استخدام للقوة ضد جزيرة تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي، لكن تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها. وتبادل البلدان الانتقادات بشأن هذه المسألة. والجمعة، أعلنت بكين أنها استدعت السفير الياباني لديها للاحتجاج، بينما قالت طوكيو إنها استدعت السفير الصيني إثر منشور "غير لائق" نشره القنصل العام الصيني في أوساكا على الإنترنت، قبل أن يحذفه. اليابان تدعو الصين إلى اتخاذ "إجراءات ملائمة" وفي حين فسّرت تصريحات تاكايتشي على أنها تلميح إلى أن أي هجوم صيني على الجزيرة الواقعة على بُعد 100 كيلومتر فقط من أقرب جزيرة يابانية، قد يستدعي تدخلاً عسكريًا، شددت اليابان على أن موقفها من تايوان لم يتبدّل. يشير ذلك إلى البيان المشترك لعام 1972 الذي تمّ بموجبه تطبيق العلاقات الثنائية، بحيث اعترفت اليابان بسياسة "صين واحدة" التي تتمسّك بها بكين في علاقاتها الخارجية، وتتبناها أغلب الدول ومن بينها الولايات المتحدة. في المقابل، حثت طوكيو حثت بكين السبت على اتخاذ "إجراءات ملائمة" بعد أن حذرت الصين رعاياها من زيارة اليابان، في ظل الخلاف المستمر بين البلدين بشأن تايوان، حسبما ذكرت وكالة كيودو للأنباء. ونقل تقرير الوكالة عن كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا قوله إن بلاده "أوصلت الرسالة إلى الصين ودعتها بقوة لاتخاذ الإجراءات الملائمة". ولم ينقل التقرير عنه تفاصيل هذه الإجراءات. ونقلت وكالة كيودو عن كيهارا قوله إن اليابان والصين تختلفان في الرأي حول هذه القضية ومن الضروري الحفاظ على التواصل. "مخاطر جسيمة على السلامة وحياة الصينيين في اليابان" وفي وقت متأخر الجمعة، حذّرت سفارة بكين لدى اليابان الرعايا الصينيين من السفر إلى الأرخبيل. وجاء في المنشور على تطبيق "وي تشات" إن "القادة اليابانيين أدلوا مؤخرا بتصريحات استفزازية صارخة بشأن تايوان، ما أضر بشدة بأجواء التبادلات بين الشعبين". ولفت المنشور إلى أن الوضع يشكّل "مخاطر جسيمة على السلامة الشخصية وحياة المواطنين الصينيين في اليابان". وتابع: "تذكّر وزارة الخارجية والسفارة والقنصليات الصينية في اليابان، المواطنين الصينيين رسميًا بتجنب السفر إلى اليابان في المستقبل القريب". وكانت رئيسة الوزراء اليابانية قالت قبل أسبوع إن الهجمات المسلحة على تايوان قد تبرر لليابان إرسال قوات لدعم الجزيرة في إطار "الدفاع الجماعي عن النفس" المنصوص عليه في قانون ياباني اعتُمد في 2015. وقالت تاكايتشي أمام البرلمان إنه في حال نشر سفن عسكرية واستخدام القوة في تايوان "فإن ذلك قد يشكل وضعًا يهدد بقاء (اليابان)، مهما كانت الطريقة التي تنظر بها إلى الأمر". وأكدت أنها لا تعتزم التراجع عن تصريحاتها رغم الأزمة التي تسببت بها، مؤكدة أن موقفها يتماشى مع سياسة طوكيو المعتمدة منذ أمد طويل، لكنها قالت إنها ستتجنب مستقبلا الإشارة إلى سيناريوهات محددة. هل أنهت تاكايتشي مرحلة "الغموض الاستراتيجي"؟ وسبق لرؤساء الوزراء اليابانيين أن تفادوا الإدلاء بتعليقات مباشرة بشأن الدفاع عن تايوان، وآثروا اعتماد ما يُعرف بالغموض الاستراتيجي. وتبنت الولايات المتحدة موقفا مشابها بشأن ما إذا كانت ستنشر قواتها للدفاع عن تايوان في حال تعرضّها لأي هجوم صيني. وعرفت عن تاكايتشي قبل تولّيها الحكم، مواقفها المناهضة لبكين وتعزيز قدراتها العسكرية في منطقة آسيا المحيط الهادئ. وسبق للمسؤولة اليابانية أن زارت تايوان، كما التقت ممثليها في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" التي عقدت في كوريا الجنوبية قبل نحو أسبوعين. وعلى هامش القمة ذاتها، التقت تاكايتشي الرئيس الصيني شي جينبينغ. وتصر بكين على أن تايوان التي احتلتها اليابان لعقود حتى 1945، هي جزء من أراضيها ولا تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها. وتعد الصين واليابان حاليا شريكان تجاريان رئيسيان، لكن انعدام الثقة التاريخي والتوترات المتعلقة بالتنافس الإقليمي والإنفاق العسكري، غالبا ما تؤثر سلبا على هذه العلاقات. فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




