42 دقائق
برشلونة أمام كابوس باريس.. 17 مباراة تكشف الجرح الأوروبي الذي لم يلتئم
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

يدخل برشلونة مواجهته أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا وسط اختبار دفاعي صعب، بعدما عجز عن الحفاظ على نظافة شباكه في 17 مباراة متتالية بالبطولة، استقبل خلالها 29 هدفًا، وفقًا للأرقام الواردة في تقرير صحيفة «سبورت» (Sport)، ويواجه هانسي فليك تحديًا إضافيًا أمام هجوم باريسي اعتاد التسجيل أوروبيًا، في وقت يحتاج فيه الفريق الكتالوني إلى إثبات قدرته على تحقيق التوازن بين الضغط الهجومي والحماية الدفاعية.
لا تتعلق مواجهة برشلونة وباريس سان جيرمان هذه المرة بصراع هجومي بين فريقين يمتلكان أدوات صناعة الفرص والتسجيل فحسب، بل تضع الفريق الكتالوني أمام مشكلة أوروبية لم يتمكن من حلها حتى الآن: كيف يحافظ على شباكه عندما يواجه خصمًا قادرًا على استغلال المساحات خلف دفاعه؟
وبحسب ما أوردته صحيفة «سبورت» (Sport)، لم ينجح برشلونة في الخروج بشباك نظيفة في دوري أبطال أوروبا منذ فوزه على بوروسيا دورتموند برباعية نظيفة في ذهاب ربع نهائي نسخة 2024-2025، لتتواصل السلسلة السلبية إلى 17 مباراة استقبل خلالها الفريق 29 هدفًا.
وتكشف هذه الأرقام جانبًا من التناقض الذي يعيشه برشلونة أوروبيًا؛ فالفريق يمتلك قوة هجومية تساعده على تعويض كثير من الأخطاء الدفاعية، لكن الاعتماد على التسجيل المتكرر لا يضمن النجاة في كل مواجهة، خصوصًا أمام منافسين يجيدون استغلال أقل المساحات المتاحة.
وقد ظهرت تكلفة هذه المشكلة في مواجهات إقصائية سابقة، عندما عجز برشلونة عن حماية تقدمه أمام إنتر ميلان، ثم خرج أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي الموسم الماضي، وتؤكد هذه التجارب أن القدرة على صناعة الأهداف لا تكفي وحدها لعبور المراحل الحاسمة، إذا ظل الفريق يمنح منافسيه فرصًا متكررة للعودة إلى المباراة.
تتجه الأنظار أيضًا إلى خوان جارسيا، الذي قدم أرقامًا قوية في الدوري الإسباني، لكن مهمته الأوروبية تختلف بفعل طبيعة المنظومة الدفاعية التي يلعب خلفها، فاعتماد هانسي فليك على خط متقدم وضغط مستمر يفرض على الحارس تغطية مساحات واسعة، وقد يضعه في مواجهات مباشرة مع المهاجمين عندما تنجح الفرق المنافسة في تجاوز الضغط الأول.
وهنا ينبغي التمييز بين مستوى الحارس وبين الظروف التي يعمل فيها؛ فاستقبال الأهداف لا يعني بالضرورة أنه يتحمل المسؤولية وحده، إذ يرتبط الأمر أيضًا بقدرة خط الدفاع على إغلاق المساحات، وسرعة استعادة الكرة، ومنع المنافس من الوصول إلى المرمى في مواقف مريحة.
لكن مواجهة باريس ترفع مستوى التحدي، خصوصًا أن الفريق الفرنسي يمتلك عناصر هجومية قادرة على التحرك في المساحات واستغلال التفوق العددي في التحولات السريعة. وإذا اندفع برشلونة بعدد كبير من اللاعبين إلى الأمام من دون تأمين التغطية خلفهم، فقد يجد نفسه أمام السيناريو الذي عانى منه في مباريات أوروبية سابقة.
لا تتوقف صعوبة المهمة عند قوة باريس الهجومية، بل تمتد إلى الظروف الدفاعية التي يدخل بها برشلونة اللقاء، في ظل محدودية الخيارات المتاحة لفليك في الخط الخلفي، وفقًا للتقرير، وهو ما يجعل التنسيق بين قلبي الدفاع والأظهرة، إلى جانب مساندة لاعبي الوسط، عاملًا أساسيًا في الحد من خطورة أصحاب الأرض.
وسيحتاج برشلونة إلى اختيار اللحظات المناسبة للضغط، بدلًا من الاندفاع المستمر الذي قد يترك مساحات قابلة للاستغلال، كما سيكون تقليل الأخطاء في بناء اللعب مهمًا لتجنب فقدان الكرة في مناطق خطرة، وهي إحدى الحالات التي تتحول سريعًا إلى فرص تهديفية أمام الفرق التي تمتلك السرعة والجودة في الثلث الأخير.
ولا تعني هذه المعطيات أن برشلونة عاجز عن الخروج بنتيجة إيجابية، لكنها تضعه أمام ضرورة معالجة الخلل الذي رافقه أوروبيًا لفترة طويلة، فالفوز في باريس، إن تحقق، لن يكون مرتبطًا بفاعلية المهاجمين وحدها، بل بقدرة الفريق على منع خصمه من تحويل المساحات إلى فرص.
Loading ads...
وبين قوة برشلونة الهجومية والهشاشة التي كشفتها أرقامه الأوروبية، تصبح المواجهة اختبارًا لمدى قدرة فليك على تحقيق التوازن المطلوب، فهل ينجح الفريق الكتالوني في كسر سلسلة استقبال الأهداف، أم يواصل باريس استغلال المشكلة التي عجز برشلونة عن التخلص منها في دوري الأبطال؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

محمد صلاح يسخر من رئيس بشيكتاش
منذ 4 دقائق
0



