ساعة واحدة
لخلافة جوتيريش.. 5 مرشحين يتنافسون على أمين عام الأمم المتحدة
الثلاثاء، 12 مايو 2026

تستعد الأمم المتحدة لاختيار أمينها العام العاشر، خلال العام الحالي، في سباق يشهد حتى الآن ترشح 5 أسماء بارزة من أميركا اللاتينية وإفريقيا، وسط تنافس دبلوماسي يتطلب توافقاً داخل مجلس الأمن قبل اعتماد المرشح رسمياً من الجمعية العامة.
ومن المقرر أن يتولى الفائز مهامه، مطلع يناير 2027، خلفاً للأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش، في إطار عملية انتقال قيادة المنظمة التي تُعد من أعلى المناصب الدبلوماسية في العالم.
وفيما يلي أبرز المرشحين الذين يخوضون السباق حتى الآن:
يُنظر إلى جروسي باعتباره المرشح الأوفر حظاً في السباق، مستفيداً من خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي، وقيادته الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 6 سنوات.
وبرز الدبلوماسي الأرجنتيني (65 عاماً)، في ملفات دولية حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والحرب الروسية الأوكرانية.
كما قاد جروسي جهوداً للحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة عام 2018، كما أجرى اتصالات متكررة مع طهران والقوى الكبرى لمحاولة إبقاء قنوات التفاهم مفتوحة.
وخلال الحرب الروسية الأوكرانية، لعب دوراً بارزاً في إرسال فرق تفتيش تابعة للوكالة إلى محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا، بعد زيارات متكررة عبر خطوط المواجهة، في خطوة اعتبرها دبلوماسيون من أبرز إنجازاته.
ويجيد جروسي عدة لغات، بينها الإنجليزية، والإسبانية، والفرنسية، والإيطالية، ويُعرف بنشاطه الدبلوماسي المكثف، فيما يرى داعموه أنه نجح في الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، ما يعزز حظوظه في الفوز بالمنصب.
وجاء في بيان يشرح رؤيته للمنصب "تؤكد هذه الخبرات قناعة راسخة لدي: حتى في أوقات الانقسام، تستطيع المؤسسات متعددة الأطراف أن تحقق أثرا حقيقياً وإيجابياً".
تقدم ريبيكا جرينسبان، نفسها باعتبارها مرشحة تدافع عن التعددية والإصلاح داخل الأمم المتحدة، وتسعى لأن تصبح أول امرأة تتولى منصب الأمين العام في تاريخ المنظمة.
وتشغل جرينسبان (70 عاماً)، رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، كما شغلت سابقاً منصب نائبة رئيس كوستاريكا. وتؤكد أن تجربتها السياسية والاقتصادية منحتها فهماً واسعاً للتحديات العالمية المرتبطة بالتنمية وعدم المساواة.
وقالت جرينسبان إنها قررت التنحي مؤقتاً عن مهامها داخل المنظمة الدولية، حتى سبتمبر، لتجنب تضارب المصالح خلال حملتها الانتخابية، في خطوة تميزها عن بعض المرشحين الآخرين الذين يواصلون أداء مناصبهم الحالية.
وقالت لوكالة "رويترز": "لا أنتظر معاملة خاصة.. أنشد المعاملة على قدم المساواة".
وتربط جرينسبان رؤيتها السياسية بجذور الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، مؤكدة أن المنظمة بحاجة إلى مزيد من المرونة والتعاون مع الأطراف الدولية المختلفة مع الحفاظ على مبادئها الأساسية المتعلقة بالسلام، وحقوق الإنسان، والتنمية.
تخوض ميشيل باشيليه السباق مستندة إلى خبرتها السياسية والدبلوماسية الطويلة، بعدما شغلت منصب رئيسة تشيلي لفترتين، إضافة إلى منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
كما تولت باشيليه (74 عاماً)، قيادة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بين عامي 2010 و2013، ما عزز حضورها داخل مؤسسات المنظمة الدولية.
لكن حملتها تعرضت لانتكاسة بعد سحب الحكومة التشيلية الحالية دعمها لترشحها، معتبرة أن فرصها الدولية محدودة، وأن حملتها لا تحظى بإجماع داخلي واسع. ورغم ذلك، تواصل باشيليت حملتها بدعم من البرازيل والمكسيك.
وتواجه باشيليه انتقادات من بعض المحافظين الأميركيين، بسبب مواقفها المتعلقة بحقوق الإنسان والإجهاض، إضافة إلى اتهامات بتخفيف لهجتها تجاه الصين خلال توليها منصب مفوضة حقوق الإنسان.
يمثل ماكي سال الحضور الإفريقي في السباق، معتمداً على خبرته كرئيس للسنغال لمدة 12 عاماً، وعلى خطابه الداعي إلى إصلاح النظام الدولي، وتعزيز تمثيل الدول النامية داخل الأمم المتحدة.
ويؤكد سال (64 عاماً) أن قيادته لدولة إفريقية تمنحه فهماً مباشراً للتحديات التي تواجه دول الجنوب، خصوصاً ما يتعلق بالديون والتنمية والبنية التحتية.
وخلال فترة حكمه، أشرف على تنفيذ مشروعات بنية تحتية كبيرة في السنغال، فيما ركزت حملته الحالية على ضرورة إصلاح مجلس الأمن ومنح أفريقيا تمثيلاً أكبر داخل المؤسسات الدولية.
ورغم ترشيحه بدعم من بوروندي، تشير تقارير دبلوماسية إلى أن دعمه داخل إفريقيا لا يزال متفاوتاً، في ظل امتناع السنغال ونيجيريا عن تأييده رسمياً حتى الآن.
وإذا جرى اختياره، فسيصبح ثالث أمين عام إفريقيا للأمم المتحدة بعد المصري بطرس بطرس غالي، والغاني كوفي عنان.
انضمت ماريا فرناندا إسبينوزا إلى السباق في وقت متأخر بدعم من أنتيجوا وبربودا، ما جعلها تفوت جولات استماع مباشرة أُجريت مع المرشحين الآخرين خلال أبريل الماضي.
وشغلت إسبينوزا (61 عاماً)، وهي كاتبة مقالات وشاعرة حائزة على جوائز، منصبي وزيرة الخارجية ووزيرة الدفاع في الإكوادور، كما تولت رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعملت مستشارة في قضايا البيئة، والتنوع البيولوجي، والتنمية المستدامة.
وتعد إسبينوزا أصغر المرشحين سناً، وتقول إن خبرتها داخل أروقة الأمم المتحدة منحتها فهماً عميقاً لآليات عمل المنظمة الدولية والتحديات التي تواجهها.
Loading ads...
وتركز حملتها على تعزيز قدرة الأمم المتحدة على منع النزاعات قبل اندلاعها، مع تحسين كفاءة المؤسسة الدولية واستعادة الثقة السياسية بقدرتها على التحرك السريع والفعال في مواجهة الأزمات العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



