ساعة واحدة
سوريا: المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب يمثل أمام القضاء بتهم انتهاكات ترقى إلى "جرائم حرب"
الأحد، 10 مايو 2026

يمثل المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الأحد أمام القضاء السوري، ويواجه اتهامات بجرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي "ترقى الى جرائم حرب"، ارتكبها بحق متظاهرين سلميين شاركوا في أولى التحركات الاحتجاجية ضد السلطة عام 2011 في محافظة درعا في جنوب البلاد.
ومَثُل نجيب الأحد أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، في إطار جلسات بدأتها السلطات الانتقالية الشهر الماضي لمحاكمة رموز الحكم السابق في مقدمهم الرئيس المخلوع بشار الأسد الذي يُحاكم غيابيا مع شقيقه ماهر وعدد من أركان حكمه.
وتولى نجيب آنذاك رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، حيث اندلعت شرارة الانتفاضة الشعبية ضد الحكم السابق. وسرعان ما أدرجته واشنطن في نيسان/أبريل 2011، أي بعد شهر من انطلاق التظاهرات الشعبية، على لائحة العقوبات على خلفية "انتهاكات لحقوق الإنسان".
وهذه ثاني جلسة تعقدها المحكمة منذ 26 نيسان/أبريل في إطار "جلسات العدالة الانتقالية" لمحاكمة مسؤولين سابقين وجاهيا وغيابيا.
واستهلت جلسة الأحد بتلاوة اسماء ثمانية متهمين غابوا عن الجلسة الأولى، في مقدمهم بشار الأسد وشقيقه ماهر. وأعلنت المحكمة الشروع "بمحاكمة المتهمين الفارين وتجريدهم من الحقوق المدنية ووضع أموالهم المنقولة وغير المنقولة أينما وجدت تحت إدارة الحكومة".
انطلاق محاكمة رموز من عهد الأسد ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا الأحد
بعد افتتاح الجلسة التي بثّ التلفزيون السوري الرسمي جزءا منها، توجّه قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق فخر الدين العريان الى نجيب الذي وقف في قفص الاتهام بتلاوة ملخص الاتهام.
وقال "يرتبط اتهامك بأحداث محافظة درعا مطلع عام 2011، حيث قوبل الحراك السلمي باستخدام القوة المفرطة ويُنسب اليك بصفتك رئيس فرع الامن السياسي انذاك تحمل مسؤولية قيادية مباشرة ومشتركة عن افعال منهجية استهدفت المدنيين شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي".
وعدد العريان من بين الانتهاكات المنسوبة للمتهم والتي أسفرت عن سقوط قتلى، اعتقال وتعذيب أطفال بسبب "كتابات سياسية على الجدران"، والمشاركة في "قمع الاحتجاجات بالقوة المفرطة"، و"إطلاق النار المباشر" على معتصمين سلميين داخل المسجد العمري، إضافة إلى "التعذيب المفضي إلى الموت" داخل مراكز الاحتجاز التابعة لفرع الأمن السياسي الذي ترأسه.
وتابع القاضي بينما كان نجيب يستمع بإنصات وهو يقف داخل قفص الاتهام "كنت الآمر الناهي في محافظة درعا وتُنسب اليك المسؤولية المباشرة عن إصدار أوامر بالقتل والاعتقال والتعذيب... والاشتراك مع قيادات أمنية وعسكرية وسياسية ضمن بنية هرمية منظمة بارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة".
سوريا: القبض على ضابط من قوات نظام الأسد متورط في هجوم كيميائي على الغوطة الشرقية
وشدد على أن الأفعال المنسوبة إليه مع باقي المتهمين الفارين "ترقى الى جرائم حرب.. وجرائم ضد الانسانية".
واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا في 15 آذار/مارس 2011، بعدما كانت الأجهزة الأمنية أوقفت عددا من الأطفال الذين كتبوا شعارات مناهضة لبشار الأسد على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن، ما أسفر عن وفاة عدد منهم. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لقمع المتظاهرين السلميين وأطلقت الرصاص الحي لفض الاعتصامات في مواقع عدة.
وعقب اندلاع الاحتجاجات التي سرعان ما توسعت إلى محافظات عدة، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.
وكان نجيب في عداد أول المسؤولين الذين أوقفتهم السلطات الجديدة في كانون الثاني/يناير 2025، بعد أسابيع من إطاحتها الحكم السابق.
Loading ads...
وإثر تلاوة ملخص الاتهام علنا، استمعت المحكمة الأحد إلى إفادة نجيب وعدد من الشهود، بعدما طلب القاضي من ممثلي وسائل الإعلام مغادرة القاعة ووقف البث المباشر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




