4 ساعات
الحسكة: اتهامات للحكومة الانتقالية بإقصاء النساء من التعيينات
الخميس، 23 أبريل 2026

1:43 م, الخميس, 23 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتخذ التعيينات الإدارية في شمال شرق سوريا منحى يكشف خللاً بنيوياً يتجاوز مسألة الكفاءة إلى إقصائية واضحة. فعلى الرغم من مسار “الاندماج الإداري” المعلن بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية، تتراجع مشاركة النساء بشكل لافت.
الوقائع الميدانية تشير إلى أن آلية الاختيار لا تعمل بمعزل عن تحيزات سياسية واجتماعية راسخة. وفي المحصلة، تتحول هذه التعيينات إلى اختبار مباشر لجدية الخطاب الرسمي حول الشراكة والتمثيل المتوازن.
شهدت مدينتا الحسكة ودمشق خلال الفترة الماضية اجتماعات بين ممثلي هيئات الإدارة الذاتية ومسؤولي وزارات الحكومة المؤقتة في سوريا، بهدف التوافق على تكليف رؤساء المديريات وتعيينات ومناصب إدارية أخرى في الحسكة، وذلك في إطار تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة.
وتعتمد آلية التوافق على المرشحين من خلال قيام كل طرف بطرح ثلاثة مرشحين لكل منصب، للوصول إلى اسم يتم الاتفاق عليه وفق شرطين أساسيين، هما أن يكون المرشح من أبناء المنطقة، وأن يمتلك التخصص والكفاءة والخبرة المطلوبة.
غير أن التطبيق العملي لهذه الآلية يكشف مفارقة واضحة: فرغم الالتزام الشكلي بمعايير الكفاءة، تم استبعاد أسماء نسائية كانت قد رشحتها الإدارة الذاتية لهذه المناصب، حتى مع امتلاكهن خبرات عالية تؤهلهن لتولي هذه المواقع. ويشير ذلك إلى أن عملية الاختيار لا تُحسم وفق معايير مهنية بحتة، بل تتأثر بترتيبات غير معلنة تعيد إنتاج الهيمنة الذكورية داخل مفاصل الإدارة.
في هذا السياق، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد أن مسألة تمثيل المرأة وإرادتها لا تزال تمثل مشكلة، وقالت في تصريح سابق: “في الإدارة الذاتية تعمل أعداد كبيرة من النساء. من حيث الهيكلية، هناك بعض التشابه بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة، لكن على مستوى إدارة المديريات هناك اختلاف”.
وأضافت: “في إطار الاندماج يتم طرح أسماء نساء ورجال للتعيينات، إلا أنه حتى الآن تم تعيين مديري الصحة والتعليم من الرجال فقط لذلك يجب اعتبار مشاركة المرأة كأولوية ومنحها دوراً مهماً وهناك صعوبات وعقبات جدية في هذا الملف”.
وبحسب مراقبين، فإن ما يجري حالياً ليس حالة طارئة، بل امتداد لنمط طويل من التمثيل المحدود للنساء داخل الحكومة المؤقتة منذ تأسيسها، حيث اقتصر حضورهن على حقيبة الشؤون الاجتماعية والعمل، وهي حقيبة تُصنَّف تقليدياً ضمن الأدوار المرتبطة بالأسرة، في حين لم تتجاوز نسبة تمثيل النساء في البرلمان 4%.
Loading ads...
ويرى هؤلاء أن هذا الواقع يعكس تهميشاً متعمداً وإقصاءً ممنهجاً من مواقع القرار، وهو ما يتقاطع مع تصريحات منسوبة إلى الشرع في لقاء مع الجالية السورية، حين تم سؤاله عن تجنب اختيار النساء في الحكومة قائلاً: “وعندما سأقترح نساء سيتهمونني بأنني نسونجي”، في دلالة مباشرة على الاستخفاف الحكومي بأهمية تمثيل النساء وهيمنة اعتبارات اجتماعية وثقافية على حساب معايير الكفاءة والاستحقاق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





