ساعة واحدة
سارة السميح: أول سعودية تتوج ببطولة الكاراتيه في مانيلا 2026
الخميس، 21 مايو 2026

بين الرابع عشر والسابع عشر من مايو 2026، تحولت العاصمة الفلبينية مانيلا إلى مسرح عالمي للفنون القتالية، حيث احتضنت قاعة إس إم مول أوف آسيا أرينا واحدة من أقوى بطولات الكاراتيه للشباب. وسط أجواء تنافسية حماسية ومشاركة واسعة من أكثر من 58 دولة، نجحت البطلة السعودية الشابة سارة السميح في خطف الأضواء بعد تتويجها بالميدالية الذهبية في فئة قتال الناشئات Kumite تحت 47 كجم، لتسجل إنجازاً تاريخياً باعتبارها أول سعودية تحصد هذا اللقب في بطولة عالمية للشباب.
قدمت سارة السميح أداءً استثنائياً طوال مشوار البطولة، حيث فرضت سيطرتها على نزالات قوية أمام منافسات من مدارس قتالية مختلفة، قبل أن تحسم النهائي لصالحها وتتفوق على الأسترالية هيران ليلي Heran Lily التي حلت في المركز الثاني. هذا الإنجاز يعكس حجم التطور الذي تشهده الرياضة النسائية السعودية في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تمكين المواهب وصناعة أبطال في مختلف الألعاب الفردية.
لم يقتصر التألق على إنجاز سارة السميح فقط، بل حقق المنتخب السعودي للكاراتيه إنجازاً كبيراً بحصوله على المركز الثاني عالمياً في الترتيب العام للبطولة. وجاء الأخضر خلف المنتخب الروسي المتصدر، متقدماً على الولايات المتحدة الأمريكية والفلبين.
وتمكن المنتخب من حصد 10 ميداليات متنوعة، بينها 5 ذهبيات و3 فضيات و2 برونزية، في واحدة من أفضل مشاركاته الدولية. ومن أبرز الأبطال المتوجين بالذهب إبراهيم الكثيري، مرزوق عبد الخير، عبد الرحمن عرفات، مؤيد القحطاني، ومنير الشمراني، في تأكيد على قوة الجيل السعودي الصاعد في رياضة الكاراتيه.
برز خلال البطولة عدد من الأسماء السعودية الواعدة التي ساهمت في تعزيز رصيد المملكة من الميداليات، من بينهم ريتان مباركي، العنود العسيري، محمد الحربي، وأسامة هوساوي، في مشهد يعكس اتساع قاعدة المواهب وتطور برامج الإعداد الفني والبدني.
كما أكد هذا الأداء الجماعي أن الكاراتيه السعودي لم يعد حضوراً فردياً، بل منظومة متكاملة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات العالمية.
إلى جانب الإنجازات الرياضية، سجلت الكفاءات التحكيمية السعودية حضوراً لافتاً في إدارة النزالات، حيث شارك الحكم الدولي عبد الله العتيبي ضمن لجنة الاحتجاجات، فيما تولى الحكم مرعي البيشي مهام مساعد رئيس البساط رقم 2.
ويعكس هذا التواجد المتقدم ثقة الاتحادات الدولية في الكوادر السعودية، وقدرتها على إدارة البطولات الكبرى وفق أعلى المعايير التنظيمية.
حظيت البعثة السعودية في البطولة بحضور رسمي ودبلوماسي بارز، حيث شارك سفير المملكة لدى الفلبين فيصل الغامدي في مراسم التتويج، إلى جانب عدد من مسؤولي الرياضة السعوديين، في مشهد يعكس الدعم المستمر للرياضة الوطنية.
كما قدم رئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه درعاً تذكارياً للاتحاد الفلبيني تقديراً لحسن التنظيم، في خطوة تعزز العلاقات الرياضية الدولية وتؤكد حضور المملكة المتنامي في المحافل العالمية.
يمثل تتويج سارة السميح بداية مرحلة جديدة في مسار الرياضة النسائية السعودية، حيث باتت نماذج النجاح الواقعي تلهم جيلاً جديداً من الفتيات لدخول عالم الرياضات التنافسية بثقة وطموح.
Loading ads...
ويؤكد هذا الإنجاز أن الرياضة السعودية تتجه نحو مرحلة أكثر نضجاً وتنوعاً، مع قدرة متزايدة على صناعة أبطال عالميين في مختلف الألعاب، ليس فقط على مستوى الرجال بل أيضاً في الرياضة النسائية التي تشهد قفزة تاريخية غير مسبوقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





