9 أشهر
عبر مبعوثه الخاص.. ترامب يفكر بضم العراق لـ "اتفاقيات أبراهام"
الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

لا تزال تداعيات تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لرجل الأعمال مارك سافايا، مبعوثا خاصا إلى العراق مستمرة، فكل الساسة في بغداد يحاولون تفسير هذه الخطوة، وما الذي يفكر به ترامب.
هذه التداعيات، تعود إلى شخصية سافايا، فهو رجل أعمال، أي ليس سياسيا ولا يملك سجلا حافلا في هذا المسار، كما أن اللافت بأنه عراقي كلداني الأصل، وعمله يتركز بتجارة الحشيشة الشرعية.
ترامب وضم العراق لـ “اتفاقيات أبراهام”: هل ينجح؟
في الجديد حول هذه الخطوة، كشف تقرير لشبكة “فوكس نيوز” الأميركية، أن تعيين ترامب للأميركي من أصول عراقية، مارك سافايا، مبعوثا خاصا إلى بغداد، يأتي في إطار تحركاته لتوسيع “اتفاقيات أبراهام” وضم دول جديدة إليها، من بينها العراق.
ولفت التقرير، إلى أن هذه الخطوة هي جزء من مساع دبلوماسية تهدف إلى تعزيز نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط، لا سيما بعد توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل و”حماس”.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب – (أسوشيتد برس)
ووفقا للتقرير، فإن سافايا يتمتع بعلاقات واسعة في المنطقة، ويُتوقع أن يلعب دورا محوريا في تمهيد الطريق أمام تحقيق مصالح أميركا ومشاركة دول أكبر في مسار التطبيع، لا سيما بعد تصريحات ترامب خلال قمة شرم الشيخ حول غزة.
وأعرب ترامب، عن تفاؤله بانضمام المزيد من الدول العربية والأغلبية المسلمة إلى “اتفاقيات أبراهام”، في حين انتقد إدارة سلفه جو بايدن لفشلها في توسيع الاتفاقيات.
وخلال فترة ولاية ترامب الأولى (2016 – 2020)، انضمت دول البحرين والمغرب والسودان والإمارات العربية المتحدة إلى “اتفاقيات أبراهام” مع إسرائيل.
بغداد من الإهمال إلى الاهتمام الأميركي؟
في سياق آخر، قال الباحث العراقي عقيل عباس خلال لقاء متلفز، إن إرسال مبعوث خاص إلى بغداد يرسل تقاريره لترامب، يعني فتح خط مباشر مع “البيت الأبيض”.
وأردف عباس، أن سافايا لا يختلف عن مبعوثَي ترامب للدول الأخرى، مثل ويتكوف وباراك، ولديه فرصة نادرة لصياغة السياسة الأميركية نحو العراق وإقناع ترامب بها، وما سيحدث في العراق يعتمد على براعة سافايا، وهو يعرف الأولويات وهي تصفية نفوذ إيران في بغداد.
يمكن القول إن هذا التعيين هو انتقال العراق من خانة الإهمال الأميركي إلى خانة فيها بعض الاهتمام، وكل ذلك يعتمد على ما سيفعله سافايا ومهاراته، فأميركا غير مهتمة بالعراق لأنها تعتبره تابعا لإيران، وعندما تحل المشكلة مع إيران ستحل مع العراق.الباحث السياسي عقيل عباس
ولفت عباس، إلى أنه لا توجد سياسة أميركية تجاه العراق، إلا سياسة العقوبات والضغوط الاقتصادية، والآن ربما يُفتح باب الاستثمار للشركات الأميركية، خاصة وأن سافايا معروف بأنه ضد الميليشيات وإذا طور شيئا ما واستطاع أن يقنع به ترامب، فحينها سنكون أمام تحول حقيقي، لكن من المبكر حسم هذه الأشياء.
ووفقا لعباس، فإن نفوذ إيران تراجع في كل المنطقة إلا في العراق، وأميركا تنتظر نتيجة الانتخابات العراقية ودور إيران فيها، لكن تعيين سافايا ليس سيئا، فقد يكون خطوة بالاتجاه الصحيح وقد يجعل العراق جزءا من اهتمام أميركي يساعد على الإصلاح.
من هو مبعوث ترامب إلى العراق؟
الأحد الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعيين مارك سافايا بمهمة مبعوث خاص لشؤون العراق، وهو يختلف عن كل مبعوثي ترامب إلى العالم، فهو ليس دبلوماسيا كبيرا، ولا مليارديرا خبيرا في سوق العقارات.
سافايا هو تاجر حشيشة شرعي ورسمي، ومعروف في ميشيغان التي تضم أكبر الجاليات العربية لا سيما العراقية، ويدين له ترامب بأنه كان ضمن فريق أقنع المسلمين بانتخابه رئيسا لأميركا وقلب الطاولة على الديمقراطيين.
وبحسب المعطيات، فإن مارك سافايا، عراقي مسيحي كلداني، هاجر إلى الولايات المتحدة بعد “عاصفة الصحراء” بداية التسعينيات، وهو ما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن يصفه في تغريدته التي أعلن عبرها تعيين سافايا مبعوثا له إلى بغداد، بأنه “ذو خبرة عميقة في العراق”.
ترامب وسافايا – (وكالات)
ومارك سافايا، هو الرئيس التنفيذي لشركة “Future Grow Solutions”، وعمل في تجارة حشيشة الماريجوانا في ولاية ميشيغان لأغراض طبية وترفيهية وخلق فرص عمل واسعة، إذ يقوم نموذج عمل شركته على زراعة الماريجوانا وإنتاج منتجاتها وبيعها مباشرة.
Loading ads...
وبحسب تقارير صحفية، فإن سافايا يُعتقد أنه لعب دورا هاما في التوسط لإطلاق سراح الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف من الأسر في العراق في سبتمبر الماضي، والتي كانت مخطوفة من قبل “كتائب حزب الله” لنحو سنتين تقريبا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




