7 أشهر
قصة الفصيل الوهمي في "الحشد الشعبي" تتصاعد.. إسقاط نائب مقرب من إيران فما القصة؟
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

تصاعدت تداعيات قصة “الفصيل الوهمي” في “الحشد الشعبي” بالتزامن مع ارتفاع عدد الشكاوى والاتهامات الموجهة للمرشح الفائز في الانتخابات العراقية الأخيرة مهند الخزرجي، بتأسيس لواء غير معترف به رسمياً ضمن “هيئة الحشد”، يُزعم أنه استُخدم لاستدراج آلاف الشباب بوعود تعيين وهمية خلال فترة الانتخابات.
الشكاوى التي تقدم بها المتضررون إلى المفوضية طالبت بعزله من البرلمان وفتح تحقيق فوري، وهو ما حصل بالفعل، حيث أعلنت المفوضية استبعاده رغم فوزه، علماً أن الخزرجي رشح عن كتلة “بدر” بقيادة زعيم “منظمة بدر” هادي العامري، المقرب من إيران.
قصة الفصيل الوهمي في “الحشد الشعبي” واستدراج الشباب
وفقا لوثيقة متداولة طالعها عليها “الحل نت”، فإن قاضياً في محكمة تحقيق الرصافة بالعاصمة بغداد، خاطب “هيئة الحشد الشعبي” بكتاب رسمي يستفسر فيه عن وجود لواء باسم “شهداء النصر”، وعن فتح باب التطوع العسكري ضمن اللواء المذكور، خلال الأشهر السابقة، وهو ذات الاسم الذي ورد في الشكوى المقدمة ضد الخزرجي.
من جانبه، قال أحد المشتكين في مقابلة تلفزيونية، إن “آلية التعيين كانت منشورة في بوست على صفحة النائب مهند الخزرجي، فتوجهنا إلى الموقع المحدّد، حيث جرى نقلنا بسيارات على شكل وجبات، مع مطالبة كل شخص بجلب 10 بطاقات انتخابية، وطلبوا منا القسم على القرآن الكريم، ثم أُجبرنا على توقيع تعهّد بقيمة 20 مليون دينار عراقي”.
بينما تُظهر الشكوى المرفوعة إلى مجلس المفوضين، والتي على إثرها تم استبعاد الخزرجي من البرلمان، ما قالت إنها “شبكة منظمة” تضم نحو 1500 شاب، تم جمعهم عبر حلقات متعددة يقودها شخص يدعى (لؤي عماد النصر)، قالت الوثيقة إنه يعمل ضمن دائرة المرشح ويشرف على التدريب والتنظيم.
وبحسب وثيقة الشكوى، فإن الشباب نُقلوا إلى مواقع مختلفة بينها معسكرات تدريبية في محافظة ديالى شرقي العراق، وتم إبلاغهم بأن الدورة جزء من “برنامج التدريب” تمهيداً لزجهم ضمن صفوف “الحشد الشعبي”.
ضغوط على الناخبين والموظفين والقوات الأمنية بـ ”عواقب وظيفية”!
الشكوى أضافت، أن المجموعة الأولى خضعت لتدريب بتاريخ 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أعقبه تدريب ثان بين 16 و26 من الشهر نفسه، تضمن 250 مشاركاً، جرى إبلاغهم خلاله بأنهم سيُعيّنون على ملاك “الحشد الشعبي”، وسيتم إصدار بطاقات إلكترونية لهم لتسلّم الرواتب والمواد الغذائية، في خطوة تعدّها الشكوى “استمالة انتخابية واضحة”.
كما جاء في الوثيقة، أن بعض المشاركين وقّعوا على صكوك وكمبيالات بمبالغ وصلت إلى 20 مليون دينار للشخص الواحد (نحو 14 ألف دولار أميركي)، على أن يلتزم كل فرد بجلب 25 ناخباً يوم التصويت، وفي خلافه يتم تعقبهم عبر الدوائر الرسمية.
الشكوى أشارت أيضاً، إلى وعود بالسفر إلى إيران لـ ”إتمام التدريب”، بالإضافة إلى إصدار هويات حزبية خاصة تحت عنوان “الحماية القانونية”.
ولا تقف الشكوى عند هذا الحد، إذ تؤكد أن مدير مكتب المرشح ويدعى (ع، ع.) مارس ضغوطاً مباشرة على الناخبين، خصوصاً الموظفين والقوات الأمنية، مهدداً البعض بـ”عواقب وظيفية” في حال عدم انتخاب الخزرجي، وهي اتهامات موثقة وفق الشكوى بأرقام هواتف استخدمت في الاتصال بالشباب.
وتعدّ الشكوى هذه الممارسات خرقاً واضحاً لقانون الانتخابات رقم (12) لسنة 2018 المعدل، ولا سيما المواد المتعلقة بمنع التأثير على الناخبين، وحظر استخدام المال السياسي، ومنع استغلال الأجهزة الأمنية أو تشكيلات “الحشد الشعبي” في الترويج الانتخابي.
مفوضية الانتخابات تستبعد الخزرجي.. والأخير يهدد بـ “العشائر”
على إثر ذلك، أعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات، مساء أمس الثلاثاء، عن استبعاد المرشح الفائز عن “بدر” مهند الخزرجي بسبب تشكيله للواء وهمي في “الحشد”، قائلة في وثيقة طالعها “الحل نت”، إنه “تمت المصادقة على توصية محضر لجنة تدقيق هيئة المرشحين لانتخابات مجلس النواب العراقي 2025 المشكلة بالأمر الوزاري (79) في 16/ 7/ 2025 بالعدد (234) في 25/11/2025”.
وبينت الوثيقة، أن “مجلس المفوضين قرر إلغاء المصادقة على توصية محضر اللجنة المشكلة بالأمر الوزاري (79) في 2025/11/16 بالعدد (224) (2025/11/16) في منح المصادقة على ترشيح (مهند جبير عذاب سليم الخزرجي) ضمن الحزب السياسي (منظمة بدر) في محافظة بغداد تسلسل (3) لمخالفة أحكام المادة (3) من قانون انتخاب مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018 المعدل، وذلك لعدم توفر شرط (حسن السيرة والسلوك)”.
ولم تعلق “هيئة الحشد الشعبي” على الموصوع حتى الآن، بينما ردّ مكتب النائب المستبعد مهند الخزرجي، على ما وصفه بـ “التشهير” الذي طال الأخير، مهدداً بـ “أخذ الحق عشائرياً”. وفي مؤتمر صحفي ردّاً على الموضوع، قال مدراء مكاتب الخزرجي: “نسنتكر وبشدة الهجمة المنظمة التي طالت الخزرجي ومكاتبه في بغداد، والتي لا تمت للحقيقة بصلة”.
Loading ads...
وأضافوا، “أنجزنا على مدار 4 سنوات العديد من الخدمات والعديد من المناشدات التي تصب في خدمة المواطن، وكل هذا يمكن مراجعته عملياً وعلى صفحاتنا الرسمية والخاصة”، فيما أردفوا بقولهم: “أننا أبناء عشائر مهمة، وسنأخذ بحقنا العشائري والاعتباري بهذا التشهير”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




