باشر القضاء العراقي إجراءات التحقيق مع دفعة جديدة من عناصر تنظيم “داعش” نقلت من الأراضي السورية إلى العراق.
وقال مجلس القضاء الأعلى في العراق، في بيان رسمي صدر الاثنين، إن محكمة تحقيق الكرخ الأولى بدأت التحقيق مع 1387 عنصرا من تنظيم داعش تسلمهم العراق مؤخرا، ضمن مسار قضائي يهدف إلى محاسبة المتورطين بجرائم ارتكبها التنظيم داخل الأراضي العراقية.
أكثر من 7 آلاف عنصر قيد النقل
وأشار البيان القضائي إلى أن العدد الإجمالي المتوقع نقله إلى العراق قد يتجاوز 7000 عنصر، معظمهم من المحتجزين سابقا لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا، بينهم عراقيون وأجانب.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنسيق أمني وقضائي دولي، بعد تصاعد المخاوف من هشاشة أوضاع سجون “قسد“، وتكرار حوادث الهروب، وآخرها عمليات نقل نفذتها القوات الأميركية لعناصر من الصف الأول في التنظيم إلى العراق.
منذ سنوات، يتمسك العراق بمبدأ قانوني مفاده أن كل من ارتكب جرائم داخل الأراضي العراقية يحاكم أمام القضاء العراقي، بغض النظر عن جنسيته، وهو ما أكده مسؤولون عراقيون مرارا في المحافل الدولية.
وبحسب خبراء قانونيين، فإن بغداد ترى نفسها “الأكثر تضررا” من جرائم التنظيم، لا سيما في ملفات سنجار، الموصل، والأنبار، ما يمنحها سندا قانونيا لملاحقة المتهمين وفق قوانين مكافحة الإرهاب العراقية.
يأتي نقل عناصر داعش إلى العراق في ظل إحجام دول أوروبية وغربية عن استعادة مواطنيها المحتجزين في سوريا، أو محاكمتهم على أراضيها، ما خلق عبئا أمنيا وإنسانيا على قسد، ودفع واشنطن إلى البحث عن “حلول احتواء” أقل كلفة وأكثر سيطرة.
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت مرارا من أنها لا تستطيع الاستمرار في إدارة ملف معتقلي داعش إلى ما لا نهاية، داعية الدول المعنية لتحمّل مسؤولياتها القانونية.
مخاوف أمنية متزايدة
رغم التأكيدات الرسمية، يثير نقل هذا العدد الكبير من عناصر التنظيم تساؤلات داخل العراق حول قدرة المنظومة الأمنية والسجنية على الاستيعاب، خاصة في ظل سجل سابق لهجمات داعش التي استهدفت السجون ومراكز الاحتجاز.
Loading ads...
وتحذر مراكز أبحاث دولية من أن أي خلل في إدارة هذا الملف قد يمنح التنظيم فرصة لإعادة تنظيم صفوفه أو استثمار الملف دعائيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






