ساعة واحدة
كندا وتركيا توقعان شراكة إستراتيجية وتستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار
الخميس، 22 أكتوبر 2026

أعلنت تركيا وكندا الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى "الشراكة الإستراتيجية"، مع إطلاق مسار للتفاوض بشأن اتفاقية للتجارة الحرة وتوقيع اتفاقيات تعاون في قطاعات الطاقة والدفاع والنقل، في خطوة تستهدف توسيع الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري بين البلدين.
وجاء الإعلان -اليوم الخميس- خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أنقرة، حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إطار مساعي أوتاوا لتنويع شراكاتها التجارية وتقليص اعتمادها على الولايات المتحدة، وسط استمرار الخلافات التجارية بين البلدين.
وقال أردوغان إن تركيا وكندا تستهدفان رفع حجم التبادل التجاري السنوي من نحو 3 مليارات دولار حاليا إلى 5 مليارات دولار في المرحلة الأولى، وصولا إلى 10 مليارات دولار لاحقا.
وأوضح كارني أن الشراكة الجديدة ستستند إلى خطة عمل مدتها 3 سنوات، تشمل التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة، بهدف خلق فرص عمل وتوسيع نشاط الشركات في البلدين.
وأضاف أن مسؤولين أتراكا وكنديين سيجتمعون في أنقرة الشهر المقبل لإطلاق الجولة الأولى من المفاوضات بشأن اتفاقية للتجارة الحرة.
ومن المقرر أيضا توقيع اتفاقية بين هيئة تنمية الصادرات الكندية وبنك التصدير والاستيراد التركي، لتسهيل تعاون الشركات في تنفيذ مشروعات مشتركة بأسواق خارجية.
وبحسب رويترز، ارتفعت التجارة الثنائية بنحو 50% خلال السنوات الخمس الماضية، لكنها لا تزال تمثل حصة محدودة من التجارة الكندية، إذ بلغت 4.34 مليارات دولار كندي (3.09 مليارات دولار أمريكي)، بما يعادل أقل من 0.3% من إجمالي تجارة السلع الكندية.
وشهدت الزيارة توقيع 3 اتفاقيات تعاون تشمل الصناعات الدفاعية والطاقة والنقل الجوي، في وقت تسعى فيه تركيا إلى جذب استثمارات جديدة في قطاعات الطاقة النووية والتعدين والصناعات المتقدمة.
ووفق مصدر دبلوماسي تركي نقلت عنه رويترز، سيعمل وزيرا الطاقة في البلدين على تعزيز التعاون في الطاقة النووية والمعادن الحيوية والغاز الطبيعي المسال.
وتخطط تركيا لإنشاء محطة نووية ثانية على ساحل البحر الأسود، إلى جانب محطة أكويو الجاري بناؤها على ساحل البحر المتوسط، في حين أبدت كندا اهتماما بالمشاركة في المشروع الجديد.
ومن المقرر أن يلتقي كارني -غدا الجمعة- رجال أعمال ومستثمرين أتراكا في إسطنبول، لبحث فرص توسيع التعاون الاستثماري.
وتندرج الشراكة مع تركيا ضمن إستراتيجية كندية أوسع لتنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، التي تستقبل حاليا نحو 70% من الصادرات الكندية.
وتسعى حكومة كارني إلى مضاعفة الصادرات إلى الأسواق غير الأمريكية خلال العقد المقبل، بعدما وقعت أكثر من 20 اتفاقية تجارية خلال العام الماضي.
وتكتسب هذه الجهود أهمية إضافية مع فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسوما جمركية واسعة، وهو ما يزيد الضغوط على الشركات الكندية للبحث عن أسواق وشركاء جدد.
وتراهن أنقرة وأوتاوا على تحويل الشراكة الجديدة إلى مشروعات واستثمارات فعلية، بما يدعم نمو التجارة الثنائية ويعزز حضور شركات البلدين في الأسواق الدولية.
Loading ads...
أسوشيتد برس + الجزيرة + رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




