38 دقائق
تعويل على أصوت القرى.. المغاربة يقترعون في انتخابات تشريعية حاسمة
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
كثفت الأحزاب السياسية في المغرب تحركاتها الميدانية لاستمالة الناخبين - رويترز
يتوجه الناخبون المغاربة اليوم الأربعاء إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية ملحة، وسط رهان كبير على أصوات البوادي والشباب.
يصوّت الناخبون في المغرب اليوم الأربعاء، في انتخابات ستحدد شكل الحكومة التي ستتصدى للواقع المرتبط بالأجور والقدرة الشرائية والصحة والتعليم والتشغيل، وستشرف على المراحل النهائية لخطة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.
وبموجب دستور أُقر عام 2011، يعين الملك رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعدًا.
ويتوجب على رئيس الوزراء بعد ذلك التفاوض لتشكيل ائتلاف حكومي، قبل تقديم قائمة بأسماء الوزراء للحصول على موافقة الملك.
تفتح مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحًا بتوقيت غرينتش وتغلق الساعة السابعة مساء. وعادة ما تُعلن النتائج الأولية في اليوم التالي للانتخابات.
الانتخابات المغربية في الساعات الأخيرة.. الأحزاب تكثف تحركاتها قبل الصمت الانتخابي#الأخيرة pic.twitter.com/iO4zpYDNJa
وستكون نسبة المشاركة، لا سيما بين الناخبين الشبان، موضع مراقبة دقيقة لأنها ستعتبر مؤشرًا على مدى تفاعل المواطنين وثقتهم في المؤسسات المنتخبة.
ويبلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليونًا، لكن المسجلين في القوائم الانتخابية لا يتجاوزون 15.8 مليون، بانخفاض يقارب 12% مقارنة بانتخابات عام 2021.
وفي آخر أيام الحملة الانتخابية، كثفت الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية في المغرب، تحركاتها الميدانية عبر تنظيم تجمعات ومسيرات ومهرجانات خطابية بهدف استمالة أصوات الناخبين وإقناعهم ببرامجها.
وفي العاصمة الرباط، نظم عدد من الأحزاب تجمعات انتخابية استعرضت من خلالها برامجها في محاولة لكسب الأصوات في الساعات الأخيرة.
وقد انتهت الحملة الانتخابية، التي بدأت في العاشر من سبتمبر/ أيلول، عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي، وبدأت مرحلة الصمت الانتخابي.
وسيختار الناخبون المغاربة ممثليهم في البرلمان الذي يضم 395 مقعدًا، في انتخابات تشريعية تعد الثانية عشرة في تاريخ البلاد منذ الاستقلال.
وقبل يوم من الانتخابات، بدا سوق "أغبالة" القروي أكثر حركة وسخونة. يزور عبد القادر هذا السوق البعيد عن قريته والذي يجد فيه كل ما يحتاجه في أسبوعه.
وجد في السوق وعودًا بسوق قريب، ومدرسة، وطبيب، مقابل صوته في الانتخابات.
تشارك البوادي المدن في المغرب هموم الغلاء، ولكنها تزيد عليها هم الزرع والضرع، ومواسم الأمطار الشحيحة التي أورثت العطش والبطالة، يزيدها التهميش وبعد الخدمات الأساسية.
لكن الوصول إلى الناخب لا يمر دائمًا عبر البرنامج الانتخابي وحده؛ ففي الاختيار الانتخابي بالقرى، قد تدخل أيضًا اعتبارات محلية.
يلخص المشهد في سوق "أغبالة" بمنطقة زعير في ضواحي الرباط، جانبًا من المشهد الانتخابي في القرى؛ انتظارات تتصل بتفاصيل الحياة اليومية للناس، ووعود تسعى إلى ملامستها، فيما تحكم المنافسة قواعد خاصة تجعل من البادية ثقلاً انتخابيًا، وتدفع الأحزاب إلى كسب أصوات الناخبين بمرشحيها وشبكاتها المحلية.
وتحظى القرى بأهمية كبرى في الانتخابات؛ فسكانها يشكلون نحو 45% من إجمالي الناخبين (أكثر من 7 ملايين من أصل 15.8 مليون ناخب في انتخابات 2026). وعادة ما تتجاوز نسبة التصويت في البوادي نظيرتها في المدن، مما يجعل كسب أصوات سكانها رهانًا حاسمًا للأحزاب السياسية.
Loading ads...
التلفزيون العربي - وكالات
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





