ساعة واحدة
عائلة سورية تحمي كنزا طوال سنوات الحرب وتسلمه للحكومة.. ما التفاصيل؟
السبت، 2 مايو 2026
سلّم حارس موقع هرقلة الأثري في ريف الرقة، عبد اللطيف إبراهيم الخلف، مجموعة من القطع الأثرية واللقى الفخارية التي كان قد أخفاها داخل منزله منذ عام 2013، بهدف حمايتها من النهب والتدمير خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة "داعش" على المنطقة.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها دائرة آثار ومتاحف الرقة عملية استخراج القطع من حفرة داخل فناء منزل الخلف، حيث بقيت مدفونة لأكثر من 13 عاماً، قبل أن يتم نقلها بشاحنة إلى متحف الرقة وتسليمها رسمياً للجهات المختصة.
وأوضح الخلف أنه عثر على نحو عشر قطع أثرية أو أكثر داخل مستودعات موقع هرقلة الأثري عقب فترة سيطرة التنظيم، وأخفاها مع زوجته ودفنها خشية تعرضها للسرقة أو التخريب، مشيراً إلى أنهما احتفظا بها طوال تلك السنوات في سرية تامة إلى حين استقرار الأوضاع نسبياً.
من جانبها، أكدت زوجته أن قرار إخفاء القطع جاء بعد دخول عناصر التنظيم إلى المنطقة ونهب محتويات الموقع الأثري، لافتة إلى أنها قامت لاحقا بجمع هذه القطع وحفظها بعناية داخل المنزل.
بدورها، أعلنت دائرة آثار ومتاحف الرقة أن القطع التي سُلمت إلى متحف جعبر وعدد من المواقع الأثرية الأخرى في المحافظة، وقد جرى تسليمها إلى أمين متحف الرقة محمد جاجان لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظها وتوثيقها.
ولاقت هذه المبادرة تفاعلًا واسعًا بين ناشطين سوريين، حيث أشادوا بأمانة الخلف وزوجته، معتبرين ما قاما به نموذجاً نادراً في الحفاظ على التراث الوطني خلال سنوات الحرب، وأشاروا إلى أن الرجل كان قادراً على بيع هذه القطع الأثرية والاستفادة منها مادياً، خاصة في ظل انتشار تجارة الآثار خلال السنوات الماضية، لكنه اختار الحفاظ عليها وتسليمها للدولة، وهو ما وصفوه بأنه تفضيل للقيم على المكاسب.
وعبّر كثيرون عن فخرهم بهذه القصة، واعتبروها دليلاً على أن المجتمع المحلي في الرقة، رغم ما مرّ به من ظروف قاسية، ما زال يحتفظ بقيمه الأصيلة. وظهرت عبارات تمجّد أهل الفرات وتربط سلوك الرجل ببيئته وأخلاق مجتمعه.
هذا المسن اسمه عبد اللطيف الخلف وهو حارس موقع هرقلة الأثري قام مع زوجته بإخفاء مجموعة من القطع الأثرية منذ عام 2013 حتى لا تتم سرقتها أو تدميرها واليوم يسلمها إلى أمين متحف الرقة، تتبع هذه القطع لمتحف جعبر ومواقع أثرية أخرى في الرقة pic.twitter.com/57vr80z7f7
وطالب عدد من الناشطين بشكل صريح بتكريم الرجل وزوجته رسمياً، معتبرين أن ما فعلاه يستحق تقديراً من الجهات المعنية، ليس فقط كمكافأة شخصية، بل أيضًا كنموذج يُحتذى به في حماية التراث.
Loading ads...
كما اتخذت بعض التعليقات طابعاً رمزياًأوسع، إذ وصفت القصة بأنها رسالة بأن الكنز الحقيقي هو الضمير، وأن حماية الآثار في زمن الحرب تعني حماية هوية البلد وتاريخه، معتبرين أن مثل هذه المواقف تعطي أملًا بإمكانية تعافي سوريا وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





