الأربعاء، 25-02-2026 الساعة 21:40
دمشق: باشرت الجهات المعنية بإعادة ضبط الأمن داخل المخيم، وإغلاق الفتحات في السور وتأمين محيطه، ووضعه تحت إشراف الجهات المختصة.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، وقوع حالات فرار جماعي من مخيم الهول في ريف محافظة الحسكة، الذي كان يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش" بينهم أجانب، وذلك عقب انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارة المخيم.
وخلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، أوضح المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن "الفرق المختصة رصدت، فور وصولها إلى الموقع، حالات هروب جماعي نتجت عن فتح المخيم بصورة عشوائية" مشيراً إلى أن "بعض عناصر الحراسة أخلوا مواقعهم مع أسلحتهم، فيما أزيلت حواجز داخلية، ما تسبب بحالة من الفوضى داخل المخيم".
وفي سياق متصل، كشف البابا عن إعداد خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، بالتوازي مع دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى المنطقة، التزاماً بإنجاح الاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية و"قسد".
وعن الواقع داخل المخيم، وصف البابا الوضع الإنساني بأنه "صادم بكل المقاييس"، مشبهاً المكان بمعسكر اعتقال قسري احتُجز فيه آلاف الأشخاص لسنوات طويلة في ظروف قاسية ضمن منطقة شبه صحراوية تفتقر إلى البنى التحتية، بما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان.
وبحسب الوزارة، باشرت الجهات المعنية منذ اللحظات الأولى بإعادة ضبط الأمن داخل المخيم، وإغلاق الفتحات في السور وتأمين محيطه، ووضعه تحت إشراف الجهات المختصة، إلى جانب توفير الاحتياجات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، والشروع في تدقيق بيانات وأوراق المحتجزين.
من جانب آخر، أفاد البابا بأن الوزارة تتابع أوضاع من غادروا المخيم بشكل غير منظم، موضحاً أنه جرى إعادة معظمهم وتسوية أوضاعهم القانونية، مع نقل المقيمين إلى موقع بديل تتوافر فيه شروط إنسانية أفضل ويسهل الوصول إليه.
كما شدد المتحدث على أن مقاربة الحكومة السورية تستند إلى احترام الكرامة الإنسانية وتطبيق القانون بعدالة، بعيداً عن تسييس معاناة المدنيين، مؤكداً ملاحقة كل من يثبت تورطه بجرائم عبر إجراءات قضائية شفافة.
وفي ما يتعلق بفقدان الوثائق الثبوتية، أشار البابا إلى أن الأمر يتطلب إحصاءً دقيقاً، لافتاً إلى التنسيق مع منظمات معنية وأهلية لإثبات هويات الأشخاص ومطابقة الوثائق مع السجلات المدنية، نظراً لتعددها خلال سنوات الحرب، مع العمل حالياً على إنشاء قاعدة بيانات موحدة تغطي كامل الأراضي السورية.
Loading ads...
يُذكر أن مخيم الهول أُسس عام 1991 لاستقبال لاجئين عراقيين عقب حرب الخليج الثانية، قبل أن يُعاد افتتاحه عام 2019 من قبل "قسد" لإيواء عائلات مقاتلي تنظيم داعش، وقد أعلنت القوات حينها أن عدد القاطنين فيه تجاوز 65 ألف شخص، غالبيتهم من العراقيين والسوريين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





