ساعة واحدة
جوزيف فيجاي.. نجم سينمائي يشكّل حكومة في معقل تجميع "آيفون" بالهند
الإثنين، 11 مايو 2026

تمكّن نجم السينما في جنوب الهند سي. جوزيف فيجاي من تشكيل حكومة جديدة في ولاية تاميل نادو التي تُعد أحد أبرز المراكز الصناعية في الهند ومحوراً رئيسياً لصناعة السيارات وتجميع هواتف آيفون، بحسب "بلومبرغ".
ونجح حزب الممثل الهندي "تاميلاجا فيتري كازاجام" (TVK) في حشد دعم أحزاب صغيرة لتأمين الأغلبية داخل الجمعية التشريعية للولاية.
والتقى فيجاي، مساء السبت، حاكم الولاية راجيندرا فيشواناث أرليكار لتقديم طلب رسمي بتشكيل الحكومة، عقب حصول حزبه على دعم حزب المؤتمر الوطني الهندي وأحزاب اليسار وحزب "فيدوثالاي شيروثايجال كاتشي"، ما مكّنه من تجاوز عتبة الأغلبية في البرلمان المحلي المؤلف من 234 مقعداً.
وأسفرت الانتخابات عن برلمان منقسم، ما أطلق مفاوضات مكثفة لتشكيل ائتلافات سياسية. وحقق حزب فيجاي مفاجأة مدوية بفوزه بـ108 مقاعد، منهياً هيمنة استمرت لأكثر من خمسين عاماً لحزبي "درافيدا مونيترا كازاجام" و"عموم الهند آنا درافيدا مونيترا كازاجام"، اللذين تناوبا على حكم الولاية لعقود.
وحصد حزب "درافيدا مونيترا كازاجام" الحاكم بقيادة إم كيه ستالين 59 مقعداً، فيما حصل حزب "عموم الهند آنا درافيدا مونيترا كازاجام" على 47 مقعداً، وفق النتائج الرسمية المنشورة على موقع لجنة الانتخابات الهندية.
وأثارت النتائج السياسية الجديدة اهتمام المستثمرين الذين يقيّمون انعكاسات التحول السياسي على بيئة الأعمال في الولاية، فيما رجّح محللون استمرار النهج الاقتصادي الحالي، في ظل الأهمية الكبيرة لقطاعات الإلكترونيات ومكونات السيارات والمنسوجات والجلود باعتبارها من أكبر مصادر التوظيف.
وتمتلك ولاية تاميل نادو تاريخاً طويلاً من نجوم السينما الذين استثمروا شعبيتهم لبناء مسيرات سياسية ناجحة، مثل الممثلين إم. جي. راماشاندران وجايالاليثا، والكاتب إم. كارونانيدهي، الذين شغلوا جميعاً منصب رئيس الوزراء في الولاية، وفق وكالة "رويترز".
وبرز فيجاي في السينما التاميلية عام 1992، قبل أن يصبح نجماً جماهيرياً بأفلام ناجحة مثل Ghilli وThuppakki، فيما تناولت أعماله الأخيرة قضايا اجتماعية مثل انتحار المزارعين، والفساد.
كما جسّد شخصيات متنوعة من بينها عامل عاطل، وصياد، وخباز، وضابط شرطة نزيه، رغم تعرُّض بعض أفلامه لانتقادات بسبب تمجيد "البطل المنقذ".
وأطلق فيجاي حزبه عام 2024، واعتزل التمثيل رسمياً بعد أشهر، فيما لا يزال فيلمه الأخير Jana Nayagan في انتظار العرض.
وتُعد تاميل نادو من أبرز قواعد التصدير الصناعي في الهند، خصوصاً في مجالي السيارات والإلكترونيات، كما تستقطب استثمارات أجنبية واسعة، تشمل منشآت مرتبطة بشركات تجميع هواتف "آيفون" التابعة لشركة أبل.
وتضم الولاية شركات مثل Hyundai وRenault Group وAshok Leyland وTVS Motor، كما تحتضن شركات إلكترونيات كبرى، من بينها مورّدو أبل، مثل Foxconn، إضافة إلى سامسونج التي تدير مصنعاً كبيراً للأجهزة المنزلية هناك.
وشهدت تلك الشركات احتجاجات عمالية خلال السنوات الأخيرة بشأن الأجور وظروف العمل، ما يضع الحكومة الجديدة أمام تحدٍ لتحقيق توازن بين مطالب الشباب والعمال وبين جذب الاستثمارات.
Loading ads...
وذكر مسؤول في حزب "تي في كيه"، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الحزب يدعم النمو الاقتصادي العادل، ويتعهد بجذب استثمارات واسعة في أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والطيران والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، قائلاً: "نتوقع تدفق الاستثمارات إلى تاميل نادو مع تقليل البيروقراطية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




