ساعة واحدة
الرئيس الشرع من برلين: سوريا ملاذ وبديل آمن لإمدادات الطاقة بين الشرق والغرب
الأربعاء، 1 أبريل 2026
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الإثنين، أن سوريا تمتلك موقعاً استراتيجياً متميزاً وسواحل على البحر المتوسط، ما يجعلها ملاذاً آمناً لسلاسل التوريد، خصوصاً في حال حدوث أي اضطرابات في منطقتي البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وحذّر الرئيس السوري خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الألمانية برلين، من المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة بين الشرق والغرب، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية ستتأثر بشكل كبير بانقطاعات الإمدادات، لا سيما القادمة من منطقة الخليج العربي التي تشكل نحو 20 في المئة من حجم صادرات الغاز والطاقة العالمية.
إعادة بناء البنى التحتية وفرص استثمارية واعدة
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس السوري أن بلاده تعمل على إعادة تأهيل وتشكيل البنى التحتية لقطاع الطاقة، مشيراً إلى أن شركة "سيمنز" الألمانية ستحصل على حصة تبلغ ألفي ميغاواط من إجمالي 5 آلاف ميغاواط يتم استثمارها في مجال الطاقة في سوريا.
ولفت إلى أن سوريا تمتلك فرصاً كبيرة جداً في قطاع البنى التحتية بمختلف المجالات، بما في ذلك السياحة والثروات النفطية التي أعادت الحكومة السورية السيطرة عليها وتسعى لاستثمارها من جديد، إضافة إلى قطاعات النقل والسكك الحديدية.
احتياج سكني كبير وفرص للشركات الكبرى
وكشف الشرع عن معاناة سوريا من نقص حاد في المعروض العقاري، حيث يبلغ احتياجها السريع نحو مليوني وحدة سكنية، معتبراً أن كل هذه القطاعات تشكل فرصة مهمة للشركات الكبرى، مؤكداً تطلع بلاده للوصول إلى أحدث ما توصل إليه العالم دون البدء من الصفر.
وأضاف أن سوريا تعمل في قطاعات متعددة تشمل الزراعة والصناعة المتوسطة والقطاعات المصرفية.
استفادة من الجالية السورية في ألمانيا
وفي سياق تعزيز التعاون الثنائي، أشار الرئيس السوري إلى أن ألمانيا تضم أكبر جالية سورية في أوروبا، مؤكداً أن هؤلاء المواطنين اكتسبوا مهارات متنوعة، لافتاً إلى أن الحديث يدور حول "إعادة تدوير" هذه الموجات من اللجوء والهجرة لتحويلها إلى منفعة للشركات الألمانية الراغبة بالعمل في سوريا، من خلال نقل الخبرات عبر استثمارات دقيقة ومباشرة.
ودعا الشرع إلى مناقشة التفاصيل والاستماع إلى التساؤلات، معتبراً أن التعريف بالواقع السوري يكون أفضل من خلال المباشرة وزيارة المسؤولين والخبراء إلى سوريا.
رؤية سوريا للتنمية وإصلاحات مالية
من جانبه، أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أن رؤية سوريا تقوم على التنمية، واصفاً تجربتها بأنها "ملهمة في بساطتها وطموحة تجاه شعبها".
وأوضح الشيباني أن الحكومة تعمل على فسح الطريق أمام الشركات والشراكات من خلال تنفيذ إصلاحات مالية ومعالجة الإرث السيئ الذي خلفه النظام المخلوع، مشيراً إلى أن رفع العقوبات شكل "بوابة أمل" لانطلاق هذه الجهود.
خطة عمل مشتركة مع ألمانيا
وكشف الوزير السوري عن وجود خطة عمل مشتركة مع الجانب الألماني، وصفها بأنها "أكثر الخطوات تقدماً مع الدول الأوروبية"، مؤكداً وجود فهم مشترك لهذه الشراكة، إضافة إلى علاقات جيدة مع دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن هناك قطاعات محددة جرى تضمينها ضمن خطة العمل التي تُناقش مع الشركاء في المنطقة والعالم، تتركز على الطاقة والتحول الرقمي والصحة والمياه والإسكان والزراعة.
أصول استثمارية وطموحات تنموية
وشدد الشيباني على أن وجود مواطنين سوريين في ألمانيا يشكل ميزة حقيقية، إذ يمكنهم المساهمة في جسر العلاقة بين البلدين، معتبراً إياهم بمثابة "أصول استثمارية".
Loading ads...
وأعرب عن طموحات بلاده في أن تكون سوريا على مصاف الدول المتقدمة، وإغلاق حالة الانغلاق والظلام والابتعاد عن العالم التي سادت في المرحلة السابقة، مؤكداً أن هناك فرصة كبيرة للحديث عن الشراكة والرؤية الاستراتيجية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




