6 أشهر
ميليشيات ومجموعات مدعومة من إسرائيل وغيرها... من هم أعداء حماس في غزة؟
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

ثمانية رجال يجثمون على ركبهم، بملابس مقطعة وعيون معصبة، هذا ما يظهره مقطع تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي في يوم 13 تشرين الأول أكتوبر الماضي بخصوص المصير الذي خصصته حركة حماس لأعدائها. وفتح أعضاء في الحركة مسلحون ببنادق كلاشنيكوف النار بشكل مفاجئ، ما أدى إلى مقتل الرجال الثمانية وسط صيحات احتفال أو شتائم (خونة) أطلقها حشد من الناس حضروا عملية الإعدام.
تظهر هذه الصور التي تم التقطها في حي صبرا بمدينة غزة عناصر قام مقاتلو حركة حماس بإعدامهم وأكدت أنهم تعاونوا مع الجيش الإسرائيلي وهو ما يشكك فيه عدة خبراء في الشأن الفلسطيني. صورة مراقبون
إنه أحد أحدث المشاهد التي تؤكد حالة الاحتقان بين حركة حماس وأعدائها، التي تعاظمت بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل. تمت عملية الإعدام العلنية في شارع عمر المختار في حي صبرا في مدينة غزة، وهو ما يشكل استعراض قوة متعمد في منطقة تبقى سيطرة حماس عليها محل نزاع مع عشائر مسلحة أخرى خصوصا عائلة دغمش. ولم تعرف هوية كل ضحايا عملية الإعدام وفق ما أكدته مصادر محلية، بعضهم ينتمي إلى فصيل عائلة دغمش وأحدهم على الأقل كان عضوا رفيع المستوى في مجموعة مرتبطة بإسرائيل تعرف باسم "القوات الشعبية". تمت عملية الإعدام بعد ثلاثة أيام من وقع تبادل لإطلاق النار بين مقاتلين من حركة حماس وآخرين في فصيل عائلة دغمش في حي صبرا معقل هذه العشيرة، وفق ما أكدته مصادر مختلفة وأدت إلى مقتل ما بين 19 إلى 52 شخصا من عائلة دغمش وما بين 8 إلى 12 آخرين من مقاتلي حركة حماس. ومن بين الأشخاص الذين قتلوا في تبادل إطلاق النار هذا المؤثر الفلسطيني صالح الجعفراوي الذي وقع ضحية لهذه المعارك.
تبادل لإطلاق النار بين مقاتلين من حركة حماس وآخرين من فصائل معادية لها في حي الشجاعي في مدينة غزة، في يوم 14 تشرين الأول أكتوبر 2025.
لعرض هذا المحتوى من Telegram من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Telegram.
ليست هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها حركة حماس عملية إعدام علنية خلال الأسابيع القليلة الماضية. ففي يوم 22 أيلول سبتمبر الماضي، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، نفذت الحركة الإسلامية عملية إعدام بحق ثلاثة أشخاص أمام مجمع الشفاء الطبي. ووجهت اتهامات لهؤلاء الرجال بالتعاون مع إسرائيل، وهي تهمة اعتادت حركة حماس على توجيهها باستمرار ضد خصومها ومعارضيها. و على الرغم من النفي الرسمي والتطمينات المتكررة بعد وقف إطلاق النار تؤكد فيها حماس بأنها "لن تسمح بوجود فراغ أمني في قطاع غزة"، فقدت الحركة السيطرة على جزء من أراضي القطاع خلال العامين السابقين، وهو ما أقر به مسؤول رفيع المستوى في الحركة الإسلامية في حوار مع قناة بي بي سي في شهر تموز/يوليو 2025. "من خلال هذه الإعدامات، تريد حماس أن تظهر استمرار أهميتها" يرى عدد كبير من الخبراء في هذه الإعدامات العلنية وسيلة بالنسبة إلى حركة حماس لتظهر بأن الأمور لا تزال تسيطر تحت حكمها. حمزة هويدي، الخبير في الشؤون الفلسطينية والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان يوضح لفريق تحرير مراقبون فرانس24 قائلا: من خلال هذه الإعدامات، تريد حركة حماس أن تظهر أن أهميتها مستمرة وأنها لا تزال تسيطر على السلطة. قبل وقت قليل من هذه الإعدامات، تعرضت حركة حماس لهجوم من قبل عائلتي دغمش والمجيدة وأدت إلى مقتل عدد كبير من مقاتليها. وبالتالي فإن حماس تريد أن تضايق هؤلاء الرجال وتلك العائلات حتى لا تتمرد عليها. الآن، يوجد ما لا يقل عن سبعة فصائل وجماعة مسلحة تطعن في سلطة حركة حماس، وكل واحدة منها تسيطر على جزء صغير من قطاع غزة وتحاول التقدم على حركة حماس أو إبعادها. في الوقت الذي تصف فيه حركة حماس تلك المجموعات بأنه من "الخونة" الذين يتعاونون مع إسرائيل، فإن عددا منها لا يملك أي رابط مؤكد مع الدولة العبرية وفق تحليل مختصين جمعها فريق تحرير مراقبون فرانس24. ويوضح خليل الصايغ المحلل السياسي المولود في غزة قائلا في هذا الصدد: "لدينا مجموعات تتعاون مع إسرائيل وأخرى لا علاقة لها أبدا بإسرائيل. على سبيل المثال، فإن فصيلي "هليس" ودغمش لا يرتبطان بأي علاقات مع الإسرائيليين، وليس لها بالضرورة أنشطة إجرامية. هذه الجماعات هي بكل بساطة عائلات غزية متنفذة". عشيرة دغمش، العدو التاريخي لحركة حماس من بين أهم وأقوى الجماعات في قطاع غزة، نجد عائلة دغمش التي تتمتع منذ وقت طويل بتسليح جيد ونفوذ واسع. قائدها العملياتي هو نزار دغمش. وتعيش الجماعة على وقع صراع مع حركة حماس منذ تأسيسها في ثمانينيات القرن الماضي. وحاولت حركة حماس في عدة مرات نزع سلاح هذه العائلة ما أدى إلى عدة مواجهات بين الطرفين بمرور السنين.
مقطع فيديو يظهر نتائج هجمات حركة حماس ضد مساكن فصيل عائلة دغمش في مدينة غزة. وأدت المواجهات بين الطرفين إلى مقتل ما بين 19 و52 شخصا من بين أفراد عائلة دغمش وما بين 8 و12 من مقاتلي حركة حماس.
لعرض هذا المحتوى من Telegram من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Telegram.
خلال الأيام الأولى للهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة في سنة 2023، قامت حركة حماس بسرعة بإعدام مختار دغمش الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب قائد الفصيل في شمال غزة. وبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، نشرت حركة حماس ما يقرب من 300 مقاتل في مباني حي صبرا حيث كان يتمركز أعضاء في فصيل دغمش. ومنذ تلك اللحظة بدأت المواجهات بين الطرفين. وتؤكد حركة حماس من جهتها بأن مقاتلين من فصيل دغمش ممن تربطهم علاقات مع إسرائيل قاموا بقتل اثنين من أعضاء الحركة. وأدى تبادل إطلاق النار بين الطرفين بعد ذلك والذي استمر لأكثر من يومين، إلى مقتل ما بين 19 إلى 52 شخصا من أفراد عائلة دغمش وما بين 8 إلى 12 شخصا من مقاتلين حركة حماس وفق ما أكدته مصادر مختلفة. في أوائل شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، صرح نزار دغمش الذي بات رئيسا لفصيل العائلة لصحيفة لوس أنجلس تايمز الأمريكية بأن مسؤولين أمريكيين قدموا له عرضا وقال "الإسرائيليون كانوا يريدون أن نتولى الإشراف على المنطقة الإنسانية في مدينة غزة وأن نقوم بانتداب أكبر عدد ممكن من أفراد عائلة مؤكدين بأنهم سيقدمون لنا دعما لوجستيا مثل الأسلحة والغذاء والملاجئ" وهو طلب أكد أنه رفضه. وكان المتحدث الرسمي باسم حركة حماس قد وصف فصيل عائلة دغمش بأنه "عصابة خارجين عن القانون" كما اتهمه أيضا بـ "الخيانة العظمى" وذلك على هامش الاشتباكات الأخيرة بين الطرفين. هنا، يعود خليل الصايغ ليقول موضحا: حركة حماس ارتكبت مجزرة ضد عائلة دغمش. وتم استخدام قذائف وصواريخ لضرب العائلات وأدت إلى قتل نساء وأطفال. ومنذ التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لم تقم حركة حماس بمهاجمة أولئك الذين يتعاونون مع إسرائيل بمثل ما هاجمت عائلة دغمش أو أطراف أخرى لم تتخابر مع الدولة العبرية. ويبدو أن حركة حماس ترى فيهم تهديدا كبيرا. وتريد الحركة أن تظهر للجميع قوتها وتنشر الرغم لإيصال رسالة للجميع بأنه يجب الخضوع لها. وحتى أولئك الذين لم يتعاونوا مع إسرائيل ولا يزالون يحتفظون بأسلحة بحوزتهم، فإن حماس لن تتسامح مع من يمتلك أدنى قدر من النفوذ. مجموعات مقربة من إسرائيل أو تشرف عليها مباشرة على عكس عائلة دغمش، فإن ما لا يقل عن خمس مجموعات مرتبطة بوضوح بإسرائيل أو أنها أنشأت بشكل مباشر من إسرائيل. كل قيادات هذه المجموعات الميليشياوية تملك تاريخا إجراميا. على سبيل المثال، ياسر أبو شباب (قائد مجموعة الميليشيا "القوى الشعبية) هو مهرب سابق للمخدرات لا يعرف القراءة و الكتابة وأشرف المانسي (قائد مجموعات المليشيا المدعوة القوات الشعبية في الشمال) هو آخر مثله. عدد كبير من أعضاء هذه الجماعات يوجدون في نفس الوضع. بعضهم كان عضوا في تنظيم "الدولة الإسلامية" (فريق التحرير: في غزة) فيما كان آخرون أعضاء في حركة حماس وكانت لهم علاقات مع إيران وبعضهم كانوا مجرد مجرمين عاديين. وحتى أن بعضهم كان في السجن عندما اندلعت الحرب إلا أنه تم إطلاق سراحهم بعد الغارات الإسرائيلية التي دمرت المستشفيات. إنها جماعات من صنع إسرائيلي. من أين جاء سلاحهم؟ هذا هو السؤال الأول. أما السؤال الثاني فهو من يدفع رواتبهم الشهرية؟ في الوقت الذي يعاني فيه كل سكان قطاع غزة من الجموع والمجاعة طيلة الحرب، المناطق الوحيدة التي نعثر فيها على الغذاء كانت تلك التي يسيطر عليها هؤلاء؟ من أي يحصلون على الغذاء؟ الجواب على كل هذه الأسئلة هو إسرائيل. من جهتها، ألقت عدة وسائل إعلام إسرائيلية أيضا الضوء على هذه السياسة التي انتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي أقر في عدة مناسبات بوجود استراتيجية تتمثل في "إحياء" بعض الجماعات في ودافع عن هذا النهج قائلا: "ما السيء في الأمر؟ إنها مسألة جيدة تسمح بإنقاذ حياة جنود الجيش الإسرائيلي". بالنسبة إلى غيرشون باسكين، المفاوض الإسرائيلي الذي حاورته القناة الإخبارية سي بي إس إسرائيل فإن "تم منح السلطة مع السلاح والمال إلى عصابات فلسطينية متورطة في أنشطة كانت في معظمها غير شرعية في الماضي، على غرار الاتجار بالمخدرات والتهريب". وفق نفس المسؤول، فإن هذه الجماعات تم جعلها قادرة على أن تكون بمثابة بديل لحركة حماس، وهي استراتيجية قدر غيشرون باسكين في المقابل أنها "غير قادرة على الاستمرار" إليكم انتقادا آخر لهذا النهج جاء من النائب المعارض في الكنيست الإسرائيلي ووزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان الذي وجه اتهامات لنتانياهو في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 بتقديم أسلحة لميليشيات مسلحة لها سوابق إجرامية وعلاقة مع تنظيم "الدولة الإسلامية". وهو اتهام لم ينفه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. ورد المكتب الوزاري على أفيغدور قائلا : "إسرائيل تتخذ إجراءات مختلفة لتحقيق النصر على حركة حماس بناء على توصيات كل قادة وكالات الأمن". "إذا ما توقفت إسرائيل عن تمويلها وتقديم دعم لوجستي لها، فإن هذه الجماعات ستختفي سريعا" على الرغم من استعراض القوة من قبل حركة حماس، التي قامت بنشر مقاتلين في كل أنحاء قطاع غزة مع تنفيذ عمليات إعدام ميدانية، فإن عدة قادة فصائل وميليشيات مدعومة من إسرائيل تؤكد بأن الحركة على وشك الانهيار. حسام الأسطل، قائد "قوات التدخل ضد الإرهاب" صح في هذا الصدد للموقع الإخباري الإسرائيلي إي نات: "عمليا، (حماس) لم تعد تملك قوة معتبرة" مضيفا بأن "الأمر لا يعد سوى مسألة وقت قبل أن نتخلص نهائيا من مقاتلي حماس". ولا يشارك حمزة هويدي هذا الرأي ويقول: إذا ما توقفت إسرائيل يوما ما عن التمويل وتقديم الدعم اللوجستي، فإن هذا الجماعات ستختفي سريعا. يمكن لها فقط إزعاج حركة حماس، وقتل بعض عناصرها، إلا أنها ليست قادرة على تشكيل تهديد حقيقي عليها. إذ أن عدة فصائل توصلت أصلا إلى نوع من الاتفاق مع حماس. على سبيل المثال، سلم فصيل ماجدة سلاح لأنه تيقن من أن حركة حماس أقوى منه بكثير. والميليشيات المقربة من إسرائيل لا تستطيع مساعدتها، إذ أنها موجودة وراء الخط الأصفر وهو ما يعني غير قادرة على الدخول إلى مدينة غزة لحد اللحظة. وتمت إقامة الخط الأصفر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار ويحدد المنطقة التي انسحب إليها الجيش الإسرائيلي. ويعرض المحلل السياسي الغزي خليل الصايغ وجهة نظر مماثلة: في العموم، هذه الفصائل ليست متهمة بمسألة إدارة غزة. بل تسعى في المقام الأول إلى حل مسألة كيفية إدارة الفصيل في حد ذاته والحي الذي تعيش فيه. إلا أن العلاقات التاريخية التي تربطها بالسلطة الفلسطينية هي ما تثير غضب حماس. في حاول السلطة الفلسطينية يوما ما إلى غزة، فإن هذه الفصائل، وبالخصوص الأكثر نفوذا منها مثل عائلات الهليس ودغمش هي من ستساعدها في بسط السيطرة.
آثار هجوم نفذته حركة حماس على منزل إياد كلاب، عضو السلطة الفلسطينية في قطاع غزة في يوم 19 أيلول سبتمبر 2025. خلال هذه العملية، قام رجال مسلحون من حماس بإطلاق صواريخ ومتفجرات في الوقت الذي كانت فيه نساء وأطفال موجودين في داخل المبنى. وأكدت حماس من جهتها بأن إياد كلاب كان قد تعاون مع إسرائيل ونهب شاحنات مساعدات إنسانية وهي اتهامات نفاها ناشطون محليون.
لعرض هذا المحتوى من Telegram من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Telegram.
القوات الشعبية، العدو اللدود لحركة حماس تعرف أيضا باسم مصلحة مكافحة الإرهاب، ويدير هذه المجموعة ياسر أبو شباب البالغ من العمر 32 سنة، والذي يعتبر أشهر قادة ميليشيا مناوئة لحماس. قبل يوم السابع من تشرين الأول أكتوبر 2023، كان مسجونا لدى حركة حماس بسبب الاتجار بالمخدرات. وبات اليوم يتزعم ما يقرب من 400 رجل مسلح. في مقطع فيديو نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي في شهر حزيران يونيو، 2024، أكد ياسر أبو شباب بأنه قام بتشكيل ميليشيا لحماية المدنيين من "الترويع التي تمارسه حكومة الأمر الواقع التابعة لحماس". تسيطر جماعة ياسر أبو شباب على شرق مدينة رفح وبعض الأجزاء الشرقية في خان يون وطريق مرور المساعدات الاستراتيجي إلى مدينة غزة غلى غرار معبر كرم أبو سالم. وينفي ياسر أبو شباب ريميا أي تعاون "مباشر" مع إسرائيل إلا أن عدة مقاطع فيديو تثبت وجود علاقات بين جماعته والدولة العبرية. ويوجد معقل "القوات الشعبية" في منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في شرق رفح. في شهر حزيران يونيو 2025، نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مصادر في وزارة الدفاع قولها إن إسرائيل قامت بتسليم بنادق نارية من طراز كلاشنيكوف لأعضاء من هذا الفصيل. ولا تتهم حركة حماس ياسر أبو شباب فقط بأنه "عميل إسرائيل" بل أيضا بنهب قوافل المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة، وهو اتهام أكده أيضا المكتب المحلي للأمم المتحدة. في سنة 2024، قتل شقيق ياسر أبو شباب على يد مقاتلي حماس. وحاولت الجماعة الإسرائيلي في مرتين قتل قائد "القوات الشعبية" خلال العامين الماضي. وتم إنقاذه مرة على الأقل بدخل من الجيش الإسرائيلي وفق قناة إي 24 الإسرائيلية الإخبارية. قوة التدخل ضد الإرهاب: "نحن نعمل مع الإسرائيليين" تم. تشكيل هذا الفصيل في سنة 2024 من قبل حسام الأسطل البالغ من العمر 50 سنة. وتسطير قوة التدخل ضد الإرهاب في قرية كيزان النجار في منطقة خان يونس. حسام الأسطل هو ضابط سابق في قوات الأمن التابع للسلطة الفلسطينية. ووجهت له حركة حماس والسلطة الفلسطينية على حد السواء اتهامات بالتعاون مع إسرائيل في تسعينيات القرن الماضي. وتم اعتقاله عدة مرات من قبل حماس وحكم عليه بالإعدام لتورطه المزعوم في عملية اغتيال في سنة 2018، في ماليزيا ضد فادي البطش وهو عضو في حماس، في عملية قتل توجه فيها الاتهامات لإسرائيل.
حسام الأسطل، قائد قوة التدخل ضد الإرهاب يرتدي لباسا عسكريا من طراز "إي إم إي" إسرائيلي الصنع. هذه الصورة ليس مؤرخة ونشرت على صفحته في فيس بوك. © .
في يوم 12 تشرين الأول/أكتوبر، كان قائد هذه المليشيات صريحا في حواره مع موقع إي نات الإسرائيلي عندما قال "نرتبط بعلاقات وثيقة مع عدة بلدان غربية، مع الولايات المتحدة وحتى مع إسرائيل. نريد أن يقوموا بدعم السكان الذين يرفضون حماس ولكي يقوموا بنزع سلاحها ووضع حد للخوف الذي تبثه هذه المنظمة" وفق قوله. كما أن أعضاء هذه الميليشيا تحدثوا أيضا بشكل علني عن الدعم اللوجستي والماء والكهرباء الذي تقدمه إسرائيل لقاعدتها. "يوجد تنسيق بيننا وبين إسرائيل وفي بعض الأحيان يأتي الجيش الإسرائيلي إلى هنا" يضيف حسام الأسطل في تصريح لصحيفة تايمز أوف إسرائيل في شهر أيلول سبتمبر 2025. وقتل عضوان في حركة حماس خلال اشتباكات جدت في شهر أيلول سبتمبر الماضي بين مقاتلي ميليشيا الأسطل والحركة. كرد منها، أطلقت حركة حماس هجوما واسع النطاق على معاقل هذه المليشيا في خان يونس في يوم 3 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل، تدخل الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى لصالح هذه المجموعة الفلسطينية ضد حماس خلال هذه المواجهة. وصرح الجيش الإسرائيلي بأن 20 مقاتلا من حركة حماس قتلوا في ضربة بطائرة مسيرة فيما أكد مصادر محلية مقتل خمسة من عناصر قوة التدخل ضد الإرهاب.
طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي قتلت رجال مسلحين في حركة حماس في عملية دعم لقوة التدخل ضد الإرهاب
لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).
الجيش الشعبي ـ قوات الشمال: عدو جديد لحماس في شمال قطاع غوة لم تظهر هذه المجموعة إلا مؤخرا. المؤشرات الأولى على تشكلها تم كشفها عبر مقاطع فيديو تم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي خلال شهر أيلول سبتمبر 2025، بعد بضعة أسابيع فقط من وقف إطلاق النار. على رأسها، رجل يدعى أشرف المانسي. وتنشط الجماعة في شمال قطاع غزة وتدعي سيطرتها على جباليا وبيت حانون.
مقطع فيديو يظهر أشرف المانسي يلتقط صورا مع رجاله المسلحين ونشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي في أوائل شهر تشرين الأول أكتوبر 2025.
لعرض هذا المحتوى من Instagram من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Instagram.
وقبل التوصل لوقف إطلاق النار، كانت المجموعة ناشطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت قد هددت حركة حماس ووصفتها بالحركة الإرهابية. ويبدو أن نشاطها عبر الإنترنت قد توقف. ووفق تأكيد مصادر محلية، يتبع أشرف المنسي نفس نهج ميليشيا ياسر أبو شباب، إلا أن المجموعة أقل عديدا، إذ أنها لا تضم في صفوفها سوى 20 مقاتلات. وتم توثيق تعاونها هذه الجماعة مع إسرائيل في عدة مقاطع فيديو. فصائل الهليس وخنيدق وجندية وأبو وردة هذه الفصائل الأربع تتحدى أيضا حماس بشكل علني. بعض عناصر فصيل الهليس (أو خلاص) وفصيل جندية يديرها رامي الهليس وأحمد جندية الذين شكّلا ميليشيا موحدة تحت اسم قوات الدفاع الشعبي عن الشجاعية، الحي في مدينة غزة حيث تنشط وهي منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار. وفق موقع إي نات الإسرائيلي، فإن هذه الجماعات تتمتع بدعم لوجستي من قبل إسرائيل وتدفع السلطة الفلسطينية رواتبها. دائما وفق موقع إي نات، فإن فصيل خنيدق مدعوم هو الآخر من قبل الجيش الإسرائيلي. تحت زعامة ياسر خنيدق، تنشط الجماعة في خان يونس التي تعد معقل حركة حماس. أما فصيل أبو وردة فينشط بالقرب من ميناء مدينة غزة، إلا أن الطرف الذي يشرف عليه يبقى غامضا. وأدت الاشتباكات بين هذه الجماعة وحركة حماس في يوم 10 تشرين الأول أكتوبر الماضي إلى مقتل ثلاثة أعضاء في حركة حماس واثنين في صفوف جماعة أبو وردة.
في يوم 18 تشرين الأول أكتوبر 2025، هاجم رجال مسلحون من حركة حماس منزل هشام محمد صفطاوي وهو القيادي البارز في حركة فتح في قطاع غزة وقاموا بقتله. على قبره، توعد أقاربه بالثأر.
لعرض هذا المحتوى من Telegram من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Telegram.
Loading ads...
"حماس تسيطر على الخطاب" يعود حمزة هويدي ليوضح قائلا: كل واحدة من هذه الجماعات يمكن أن ترتكب أعمال عنف على نطاق ضيق وطالما لا تملك أية مجموعة منها سلطة معتبرة، فإن تهديد الحرب الأهلية قائم. لهذا السبب ندعو المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية وكل شخص قادر على وضع حد لهذه الحرب الأهلية قبل أن تبدأ. ويحذر خليل الصايغ من جهته من خطر آخر ويقول: التهديد الرئيسي في المستقبل هو أن تقوم حماس بارتكاب مجازر ضد مختلف هذه الجماعات والسكان تحت تعلة أنها متعاونون مع إسرائيل. الأمر لا يتعلق بحرب أهلية، بل بقمع تسلطي. القوة الأهم التي تمتلكها حركة حماس الآن هي الترويع. والثانية هي سيطرتها المطلقة على الخطاب. لنأخذ على سبيل المثال عمليات الإعدام الجماعي. من خلال وصف كل الآخرين بأنهم عصابات ومتعاونون مع إسرائيل، هو أمر خاطئ، حماس تسيطر على الخطاب. والسلطة التي تمتلكها هي قدرتها على صياغة التاريخ وبفعلها ذلك تمنع صعود أي بديل في قطاع غزة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




