كشف جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، عن فلسفته في التعامل مع لاعبي الفريق، موضحًا أن هناك قواعد لا يسمح بكسرها خارج الملعب، مقابل مساحة كاملة للاعب كي يخرج عن المألوف داخل المباريات عندما تفرض الموهبة والحدس ذلك.
وأكد المدرب البرتغالي أن كرة القدم ليست وظيفة يؤديها اللاعب لساعات محددة، وإنما أسلوب حياة يتطلب تضحيات وانضباطًا مستمرًا، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية منح اللاعبين حرية التعبير عن قدراتهم داخل الملعب.
تحدث جوزيه مورينيو عن فلسفته في إدارة لاعبي ريال مدريد، خلال ظهوره في برنامج «راهِن وانطلق»، موضحًا أن المدرب لا يمكنه التعامل مع جميع المواقف بالقواعد نفسها، لأن هناك فارقًا بين الانضباط خارج الملعب والحرية المطلوبة داخل المستطيل الأخضر.
وقال مورينيو إن لديه قواعد يعتبرها «غير قابلة للتفاوض»، مثل الالتزام بمواعيد الحضور، مؤكدًا أن النجم مهما بلغت مكانته لا يملك حق تجاوز هذه القواعد.
في المقابل، يرى المدرب البرتغالي أن الأمر يختلف تمامًا أثناء المباريات، إذ لا يريد من لاعبيه الالتزام الحرفي بكل ما تم الاتفاق عليه في غرفة الملابس إذا كانت موهبتهم أو حدسهم يدفعانهم إلى تجربة حل مختلف.
وأوضح أن الجهاز الفني يستعد للمباراة بالتفصيل، ويضع سيناريوهات للتعامل مع مختلف الظروف، لكن بداية اللقاء تمنح اللاعبين والمدرب مساحة للتفاعل مع ما يحدث على أرض الملعب واتخاذ قرارات قد لا تكون موجودة حرفيًا في الخطة الأصلية.
هذه الفلسفة تلخصها إحدى أبرز أفكار مورينيو: الانضباط لا يعني قتل الإبداع. فبالنسبة إليه، اللاعب مطالب باحترام القواعد التي تحمي الفريق وتضمن جاهزيته، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى الحرية عندما تكون الكرة بين قدميه.
وتطرق مورينيو أيضًا إلى نمط حياة لاعب كرة القدم، مؤكدًا أن الاحتراف لا يتوقف عند انتهاء التدريب، فاختيارات اللاعب المتعلقة بالطعام والنوم والأنشطة خارج النادي يمكن أن تنعكس على جاهزيته، ولذلك يرى أن الوصول إلى القمة يتطلب تضحيات مستمرة.
كما كشف عن شعار يردده مع لاعبيه: «لا تخذلني»، موضحًا أن المقصود ليس مطالبتهم بالكمال، وإنما الحفاظ على الالتزام والثقة المتبادلة بين المدرب واللاعب، مع وعد منه بالوقوف إلى جانب اللاعب مهما حدث.
وفي تعامله مع النجوم، يرى مورينيو أن اللاعب الكبير ليس من يفرض غروره على المجموعة، بل من يعرف كيف يوظف شخصيته وموهبته لخدمة الفريق، ولهذا شدد على أن الفوز لا يتحقق بالقدرات الفردية وحدها، وإنما من خلال العمل والتضحية من أجل المجموعة.
Loading ads...
وبذلك تبدو فلسفة مورينيو قائمة على معادلة واضحة: لا تكسر القواعد التي تحمي الفريق، لكن لا تخشَ كسر قواعد اللعب عندما تمنحك الموهبة فرصة لصناعة الفارق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





