ساعة واحدة
إطلاق نظام استثماري جديد للمدن الصناعية في سوريا وتوسّع عددها هذا العام
الأحد، 22 فبراير 2026
أقرت الحكومة السورية حزمة من التسهيلات التشريعية والجمركية لتنشيط الاستثمار الصناعي، في إطار توجه رسمي لإعادة تموضع القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، بحسب تصريحات مسؤولين سوريين لوكالة الأنباء القطرية "قنا".
وقال مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة، مؤيد البنا، إن الوزارة أصدرت نظام استثمار خاص بالمدن الصناعية بموجب القرار رقم 432، يضم 26 مادة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتعزيز الضمانات القانونية.
ويتضمن النظام اعتماد التحكيم كآلية لحل النزاعات بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر حق اختيار المحكم محلياً أو دولياً، بهدف تقليص مدد التقاضي وتعزيز الثقة بالبيئة القانونية.
تملك بالتقسيط وأسعار محددة
وأوضح البنا أن النظام يتيح تملّك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة خمس سنوات، بأسعار تبلغ نحو 30 دولاراً للمتر المربع في مدينة حسياء الصناعية، و35 دولاراً في مدينتي الشيخ نجار بحلب وعدرا بريف دمشق.
كما يعتمد صيغ استثمار حديثة، مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، ونظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إضافة إلى تطبيق مبدأ «النافذة الواحدة» لإنجاز المعاملات الاستثمارية.
وأشار المسؤول السوري إلى إعادة هيكلة السياسات الجمركية لدعم الإنتاج المحلي، من خلال إعفاء خطوط الإنتاج المستوردة من الرسوم الجمركية، وتخفيض الرسوم على عدد من المواد الأولية، بالتوازي مع فرض رسوم على بعض المنتجات نصف المصنعة والحد من استيراد سلع نهائية، بهدف تشجيع التصنيع المحلي.
عناقيد صناعية ورقمنة
وبيّن أن المدن الصناعية تعتمد مبدأ "العناقيد الصناعية"، بما يسمح بوجود الصناعات الرئيسية والمكملة ضمن نطاق جغرافي واحد لتحقيق التكامل الإنتاجي وخفض التكاليف. كما يجري العمل على تطوير منصات إلكترونية تتيح للمستثمرين اختيار المقاسم ومتابعة إجراءاتهم رقمياً.
ولفت إلى أن الجهات المعنية اطلعت على تجارب دولية في إدارة المدن الصناعية، من بينها التجربة القطرية، مع التحضير لزيارة مدينة مسيعيد الصناعية لبحث آليات الإدارة وفرص التعاون.
وكشف البنا أن عدد المستثمرين في المدن الصناعية السورية يبلغ نحو 11 ألف مستثمر، بينهم 294 مستثمراً أجنبياً، كما تم التصديق على إنشاء خمس مدن صناعية جديدة في إدلب وحماة ودرعا وريف إدلب وريف حلب الشمالي، ما سيرفع العدد الإجمالي إلى تسع مدن صناعية بحلول نهاية عام 2026، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للمدن القائمة.
من جانبه، اعتبر رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، مازن ديروان، أن الإصلاحات المطبقة في المدن الصناعية تمثل جزءاً من تحول اقتصادي أوسع باتجاه اقتصاد السوق الحر.
وقال إن تسهيل بيئة العمل وتخفيف القيود البيروقراطية وتسهيل الوصول إلى مصادر الطاقة والموانئ من شأنها دعم توسع الصناعة السورية وزيادة قدرتها التنافسية. كما أشار إلى أن القوانين الاستثمارية الجديدة تسمح للمستثمر غير السوري بامتلاك كامل أصول مشروعه، مع إمكانية تحويل نسبة كبيرة من الأرباح.
Loading ads...
وأضاف أن انخفاض تكاليف العمالة السورية يمثل عامل جذب إضافياً، إلى جانب توفر خبرات متراكمة في قطاعات مثل الصناعات النسيجية والغذائية، معتبراً أن هذه المعطيات قد تعزز فرص الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

برشلونة يستعيد صدارة الدوري الإسباني
منذ 13 دقائق
0



