ساعة واحدة
التعرق الغزير أثناء التمرين.. هل يعني حرق سعرات أكثر؟
الأحد، 20 سبتمبر 2026

تختلف كمية العرق من شخص إلى آخر تبعًا لعوامل عديدة - غيتي
التعرق بحد ذاته لا يؤدي إلى حرق عدد كبير من السعرات الحرارية، لأن وظيفته الأساسية هي مساعدة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة.
قد يبدو التعرق الغزير أثناء التمرين دليلاً واضحًا على بذل مجهود كبير، لكن كمية العرق التي يفرزها الجسم لا تعكس بالضرورة عدد السعرات الحرارية التي يحرقها. فالتعرق هو في الأساس آلية طبيعية يستخدمها الجسم لتبريد نفسه وتنظيم درجة حرارته، وليس وسيلة لحرق الدهون.
ورغم أن التعرق قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في وزن الجسم، فإن هذا الانخفاض ينتج أساسًا عن فقدان السوائل، وليس عن حرق كمية أكبر من الدهون أو السعرات الحرارية.
ولذلك، قد يخرج شخص من تمرين غارقًا في العرق، بينما يحرق شخص آخر سعرات حرارية أكثر رغم تعرقه بدرجة أقل.
أما السعرات التي يحرقها الجسم أثناء التمرين فتأتي بصورة أساسية من النشاط البدني نفسه، مثل حركة العضلات وزيادة معدل ضربات القلب والطاقة اللازمة لأداء التمرين.
وتختلف كمية العرق من شخص إلى آخر تبعًا لعوامل عديدة، منها درجة حرارة البيئة والرطوبة، والملابس، وحجم الجسم، والعوامل الوراثية، ومدى تكيف الجسم مع الحرارة.
لذلك، فإن الشخص الذي يتعرق بغزارة أثناء ممارسة يوغا خفيفة في غرفة ساخنة قد يحرق سعرات حرارية أقل من شخص يؤدي تمرينًا عالي الكثافة في بيئة أكثر برودة.
قد تجعل ممارسة الرياضة في أجواء حارة، مثل اليوغا الساخنة أو البيلاتس في غرفة دافئة أو ركوب الدراجة في درجات حرارة مرتفعة، التمرين يبدو أكثر صعوبة. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الجسم يعمل على تنظيم درجة حرارته والتخلص من الحرارة الزائدة.
وتؤدي الحرارة إلى زيادة التعرق ورفع درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب، لكن ذلك لا يعني بالضرورة حرق كمية أكبر بكثير من السعرات الحرارية، وفقًا لموقع "هيلث لاين".
التعرق بحد ذاته لا يؤدي إلى حرق عدد كبير من السعرات الحرارية - غيتي
وأشارت مراجعة منهجية نُشرت عام 2025 حول اليوغا الساخنة إلى أن ممارسة التمارين في أجواء حارة ترفع درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب، لكنها لا تزيد متطلبات الطاقة مقارنة بممارسة اليوغا في ظروف حرارية عادية.
ويشير ذلك إلى أن الجهد الإضافي المرتبط بالحرارة يرتبط بدرجة كبيرة بتنظيم حرارة الجسم، وليس بالضرورة بزيادة كبيرة في استهلاك السعرات الحرارية.
ومع ذلك، قد يرتبط التعرض المتكرر للحرارة ببعض التكيفات الفسيولوجية، بما في ذلك تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية وبعض مؤشرات الصحة واللياقة البدنية. لكن الأدلة الحالية لا تشير إلى أن ممارسة التمارين في أجواء حارة تمنح فوائد عامة للصحة أو فقدان الوزن تتجاوز بالضرورة فوائد ممارسة التمرين نفسه في ظروف أكثر اعتدالاً.
قد يؤدي التعرض للحرارة من دون ممارسة الرياضة، مثل الجلوس في الساونا أو أخذ حمام ساخن، إلى زيادة معدل ضربات القلب ودفع الجسم إلى استهلاك بعض الطاقة في محاولة تنظيم درجة حرارته.
لكن كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم نتيجة التعرض السلبي للحرارة تظل صغيرة مقارنة بما يمكن حرقه من خلال النشاط البدني.
كما أن التعرق في الساونا لا يعني حرق الدهون. فإذا انخفض وزن الجسم مباشرة بعد جلسة الساونا، فإن هذا الانخفاض يرجع في الغالب إلى فقدان السوائل، وليس إلى فقدان الدهون. ويعود الوزن المفقود عادةً بعد تعويض السوائل التي فقدها الجسم.
وبما أن التعرض للحرارة قد يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل، فمن المهم الحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب الاستمرار في التعرض للحرارة إذا ظهرت أعراض مثل الدوار أو الدوخة أو الشعور بالتوعك.
يُعد الجفاف من أبرز المخاطر المرتبطة بالتعرق الشديد، إذ يمكن أن يؤدي فقدان كميات كبيرة من السوائل إلى أعراض مثل الدوار والتعب والارتباك وتراجع الأداء البدني.
لذلك، من المهم شرب السوائل بانتظام أثناء ممارسة الرياضة، خصوصًا في الأجواء الحارة أو الرطبة أو عند التعرق بغزارة.
وظيفة التعرق هي مساعدة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة - غيتي
أما التعرق المفرط بصورة متكررة، أو التعرق الليلي غير المبرر، أو التعرق الذي يعيق الأنشطة اليومية، فقد يستدعي استشارة مختص في الرعاية الصحية.
وينبغي طلب الرعاية الطبية عند حدوث تعرق غزير مصحوب بأعراض مقلقة، مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الإغماء أو الارتباك أو الحمى الشديدة.
إذا كان الهدف هو إنقاص الوزن، فإن تحقيق عجز مستدام في السعرات الحرارية يلعب دورًا أساسيًا، لكن عملية فقدان الوزن أكثر تعقيدًا من مجرد حرق عدد محدد من السعرات للتخلص من مقدار معين من الوزن.
فالجسم يتكيف مع التغيرات في كمية السعرات الحرارية المتناولة ومستوى النشاط البدني، كما تؤثر عوامل أخرى في الوزن، مثل معدل الأيض، والكتلة العضلية، والنوم، والهرمونات، والعوامل الوراثية.
ولهذا، فإن التركيز على العادات الصحية المستدامة يكون أكثر فائدة من محاولة الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التعرق أو حرق السعرات الحرارية خلال وقت قصير.
ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية، والحفاظ على النشاط البدني، وممارسة تمارين القوة لبناء العضلات، والحصول على قسط كافٍ من النوم.
وبالنسبة لمعظم البالغين، توصي الإرشادات بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط الهوائي متوسط الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من النشاط الهوائي عالي الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين أو أكثر في الأسبوع.
Loading ads...
ومع ذلك، يختلف مقدار النشاط المناسب من شخص إلى آخر وفق الحالة الصحية ومستوى اللياقة والأهداف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





