5 أشهر
فرنسا : الجمعية الوطنية تصادق على "قانون خاص" يتيح مواصلة تمويل الدولة مؤقتا في ظل غياب ميزانية 2026
الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

Loading ads...
أقرّت الجمعية الوطنية الفرنسية، الثلاثاء وبالإجماع، قانونا خاصا يتيح مواصلة التمويل المؤقت للدولة، إلى حين استئناف النقاشات حول الموازنة في يناير/كانون الثاني المقبل. ومن المقرر أن يُعرض النص فورا على مجلس الشيوخ تمهيدا لاعتماده نهائيا. وقد قدمت الحكومة هذا القانون عقب فشل اللجنة المشتركة بين النواب وأعضاء مجلس الشيوخ في التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع موازنة عام 2026. ويُذكر أن قانونا مشابها كان قد اعتُمد في ديسمبر/كانون الأول 2024، عقب إسقاط حكومة ميشال بارنييه. وعلى الرغم من أن النقاشات حول الموازنة استمرت شهرين ونصف وانتهت بفشل جزئي لرئيس الوزراء المكلف سيباستيان لوكورنو، فإن الحكومة نجحت في تمرير موازنة الضمان الاجتماعي لعام 2026، بعد أن اختارت نهج الحوار مع الحزب الاشتراكي، مقابل تقديم تنازلات تتعلق بتمويل النظام التقاعدي. لكن الخلافات العميقة بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، الذي يرفض أي زيادات ضريبية جديدة، حالت دون اعتماد مشروع الموازنة الثاني المتعلق بتمويل الدولة. فرنسا: مجلس النواب يرفض أجزاء من مشروع موازنة 2026 وفي هذا السياق، قال سيباستيان لوكورنو، ردا على سؤال لرئيس الكتلة الاشتراكية بوريس فالو: "هناك فجوة زمنية طفيفة بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، وسيتعين علينا تصحيحها في الفترة المقبلة". ومن المنتظر أن يستأنف النواب النقاشات مطلع العام المقبل، في وقت تواجه فيه فرنسا ارتفاعا متزايدا في حجم الدين العام، دون أن تتمكن المداولات السابقة من رسم مسار واضح لخفض العجز. وقال الرئيس إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع مجلس الوزراء الإثنين: "علينا أن نمنح البلاد ميزانية في أقرب وقت ممكن خلال كانون الثاني/يناير، ميزانية تحترم هدف عجز بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتضمن تمويل أولوياتنا". وتسعى الحكومة إلى إعادة عرض مشروع الموازنة على لجنة المالية في الجمعية الوطنية يومي 5 أو 6 يناير/كانون الثاني، غير أن رئيس اللجنة، إريك كوكرال (من حزب فرنسا الأبية)، رجّح أن يتم ذلك يومي 7 أو 8 يناير/كانون الثاني قبل انطلاق النقاش في الجلسة العامة اعتبارًا من 12 من الشهر نفسه. قانون مؤقت للضغط على البرلمان يُجدّد القانون الخاص مؤقتا العمل بموازنة عام 2025، ما يسمح بتحصيل الضرائب ودفع رواتب الموظفين العموميين، لكنه لا يتضمن أي نفقات جديدة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالدفاع، على الرغم من تصنيفه أولوية في ظل التهديد الروسي. وكانت الحكومة قد لجأت إلى هذا الإجراء العام الماضي عقب سقوط حكومة ميشال بارنييه، قبل أن يتم اعتماد مشروعي موازنة 2025 نهائيًا في شباط/فبراير. ووصف إريك كوكرال هذا القانون بأنه "أداة تستخدمها الحكومة للضغط على الجمعية الوطنية" من أجل "تمرير الموازنة بأسرع وقت ممكن". وفي إطار التحضير لاستئناف النقاشات في يناير، عقد سيباستيان لوكورنو اجتماعات مع مختلف القوى السياسية، الأحد والاثنين، باستثناء حزب فرنسا الأبية والتجمع الوطني، في محاولة للتوصل إلى تسوية. وقال وزير العلاقات مع البرلمان، لوران بانيفوس: "لدينا نص صادر عن مجلس الشيوخ يحدد العجز عند 5,3% من الناتج المحلي. والهدف المشترك بين اليسار واليمين هو 5%، أي أن هناك فجوة بقيمة 9 مليارات يورو يجب الاتفاق حولها، سواء عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق". وتعتزم الحكومة إعادة طرح مشروع فرض ضريبة إضافية على الشركات الكبرى، كان مجلس الشيوخ قد أسقطها، في حين تخلت عن إصلاح ضريبة القيمة المضافة الخاصة بالعاملين لحسابهم الخاص، بعدما رفضه المجلسان. خيار اللجوء إلى المادة 49.3 وفي حال فشل البرلمان في إقرار الموازنة خلال يناير، ستتعاظم الضغوط على الحكومة للجوء إلى المادة 49.3 من الدستور، التي تتيح اعتماد النص دون تصويت، ما لم تُقدَّم مذكرة حجب ثقة. غير أن تمرير مذكرة حجب الثقة (289 صوتا) يبقى مستحيلا من دون أصوات الحزب الاشتراكي، ما يجعل التوصل إلى اتفاق «عدم حجب الثقة» معه خيارا أكثر واقعية للحكومة من الحصول على موافقة برلمانية كاملة على الموازنة. وقالت رئيسة الجمعية الوطنية، يائيل براون-بيفيه: "أنا أعارض بشدة استخدام المادة 49.3. علينا العمل من أجل إيجاد طريق للتوافق". وهو موقف يشاركها فيه، حتى الآن، سيباستيان لوكورنو، الذي يرى أن مشروع الموازنة "لا يزال قابلا للتصويت من دون تدخل حكومي" فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




