ساعة واحدة
جدل واسع في ألمانيا حول مقترح منح السوريين مكافأة مالية مقابل العودة الطوعية
الأربعاء، 20 مايو 2026
أثار مقترح ألماني يقضي بمنح اللاجئين السوريين ما يصل إلى 8 آلاف يورو مقابل العودة الطوعية إلى سوريا، موجة جدل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الألمانية، وسط انتقادات تتعلق بفعالية الخطوة وعدالتها الاجتماعية وتأثيرها السياسي.
وبحسب تقرير نشرته مجلة FOCUS الألمانية، فإن وزارة الداخلية الألمانية تدرس تقديم حوافز مالية للسوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم، ضمن برامج العودة الطوعية المدعومة حكومياً.
ويأتي هذا الطرح بعد أشهر من دعوات رسمية لزيادة الحوافز المالية بهدف تشجيع مزيد من السوريين على المغادرة الطوعية، في وقت أظهرت فيه بيانات رسمية عودة نحو 10 آلاف سوري من ألمانيا منذ سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024.
وفي السياق نفسه، دعا رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، هانس-إيكهارد زومر، إلى رفع قيمة الحوافز المالية، معتبراً أن المبالغ الحالية، التي تبلغ عادة نحو ألف يورو للشخص البالغ، "غير جذابة بما يكفي".
ووفق التقرير، فإن وزارة الداخلية الألمانية تدرس حالياً خيارين: الإبقاء على آلية الدعم الفردي الحالية، أو اعتماد مبالغ مالية ثابتة لجميع العائدين، بهدف تسهيل الإجراءات وتسريعها.
وأثار التقرير، عقب نشره وتداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية الألمانية، موجة كبيرة من الجدل والتعليقات المتباينة، إذ عبّر كثير من القراء عن تشكيكهم بجدوى الحوافز المالية المقترحة لتشجيع السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم.
ورأى عدد كبير من المعلقين أن تقديم مبالغ مالية للعائدين لن يضمن بالضرورة عدم عودتهم مجدداً إلى ألمانيا بعد فترة قصيرة، معتبرين أن هذه السياسة قد تتحول إلى "حافز مؤقت" من دون معالجة فعلية لملف الهجرة.
وطالب بعضهم بتشديد إجراءات الترحيل وتعزيز الرقابة على الحدود بدلاً من تخصيص أموال عامة لبرامج العودة.
بينما عبّر أحد المعلقين بقوله إن السلطات الألمانية "بدلاً من تطبيق القوانين وإعادة السوريين عبر الطرق القانونية، تريد مكافأتهم بمبلغ 8 آلاف يورو"، معتبراً أن مثل هذه السياسات "لا يمكن أن تحدث إلا في ألمانيا".
كما انتقد معلقون آخرون تخصيص أموال عامة للعودة الطوعية في وقت تواجه فيه عائلات ألمانية ومتقاعدون وبلديات ضغوطاً اقتصادية متزايدة، متسائلين عن كيفية تبرير هذه النفقات من أموال دافعي الضرائب، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات في بعض المناطق.
في المقابل، دافع مؤيدو برامج العودة الطوعية عن هذه السياسة، معتبرين أنها قد تكون أقل تكلفة على الدولة مقارنة بمصاريف الإقامة طويلة الأمد، والمساعدات الاجتماعية، وإجراءات الترحيل المعقدة، التي تستغرق سنوات في بعض الحالات.
وذهب جزء من التعليقات إلى الربط بين هذه المقترحات وتصاعد شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني، إذ رأى بعض المعلقين أن سياسات الهجرة الحالية تدفع مزيداً من الناخبين نحو الأحزاب الشعبوية، في ظل تزايد الاستقطاب السياسي بشأن ملف اللجوء.
كما شهدت التعليقات قدراً كبيراً من السخرية من قيمة المبلغ المقترح، حيث كتب أحد المعلقين ساخراً: "ولماذا ليس 80 ألف يورو؟"، في إشارة إلى رفضه لفكرة تقديم حوافز مالية للعائدين.
ويأتي هذا النقاش في وقت تظل فيه قضايا الهجرة واللجوء من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في المشهد السياسي الألماني، مع استمرار الجدل بشأن سياسات التعامل مع اللاجئين وبرامج العودة الطوعية.
Loading ads...
وكانت صحيفة دير شبيغل الألمانية قد نقلت، في نيسان الماضي، عن وزارة الداخلية الاتحادية قولها إن 9867 سورياً غادروا ألمانيا طوعاً حتى 27 من آذار/مارس 2026، ضمن برامج حكومية توفّر دعماً مالياً ولوجستياً للعائدين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

