Loading ads...
المربع نت – رغم أن ناقل الحركة اليدوي يختفي تدريجياً من السيارات الحديثة، ومع الانتشار الواسع للسيارات الكهربائية التي لا تحتاج إلى تروس أصلاً، يبدو أن الفكرة لم تمت بالكامل بعد. الجديد أن تويوتا وسوبارو تقدمتا ببراءات اختراع لأنظمة تحاكي تجربة قيادة الجير اليدوي داخل سيارات كهربائية لا تحتوي فعلياً على ناقل حركة تقليدي.كيف طورت تويوتا وسوبارو نواقل يدوية في سيارة كهربائية؟الفكرة ليست مجرد ذراع تبديل ديكوري ودواسة كلتش شكلية، بل نظام برمجي متكامل يعيد بناء سلوك السيارة كما لو كانت تعمل بمحرك احتراق وناقل يدوي حقيقي.تويوتا سبقت أن استعرضت نموذجاً تجريبياً من لكزس UX 300e مزود بناقل “يدوي” افتراضي منذ 2022، وتمت تجربته إعلامياً أكثر من مرة. التجارب أشارت إلى أن الإحساس قريب جداً من سيارة يدوية حقيقية: نقلات قصيرة ومشدودة، استجابة مرتبطة بعدد اللفات، وصوت محرك مصطنع مضبوط ليتماشى مع كل نقلة. السائق يتعامل مع ست سرعات افتراضية، ويضطر للتبديل فعلياً للحفاظ على التسارع ضمن النطاق المطلوب، تماماً كما يحدث في سيارة بنزين.شاهد أيضاً: السر في البرمجة والمحاكاة الافتراضيةالموضوع يعتمد بالكامل على البرمجة. المحرك الكهربائي قادر على إعطاء أقصى عزم فورا عند أي سرعة، لكن النظام الجديد يقيد العزم ويعيد تشكيل منحنى القوة حسب “الترس” المختار وسرعة السيارة. يتم وضع حدود سرعة لكل ترس افتراضي، ولا يمكن تجاوزها إلا بعد “التبديل” إلى ترس أعلى. بهذه الطريقة يتم فرض سلوك يشبه محركات الاحتراق من حيث التصاعد التدريجي للقوة.وسيتم استخدام الأصوات الاصطناعية رغم الجدل المحيط بها في السيارات الكهربائية، إلا أنها هنا جزء أساسي من التجربة، لأن الصوت مرتبط بعدد اللفات الافتراضي ويساعد السائق على التوقيت الصحيح للتبديل.اقرأ أيضاً: تويوتا تكشف الستار عن لاندكروزر FJ الجديدة “برادو المصغّرة” وهذه أهم المواصفات وموعد الطرحسوبارو تأخذ خطوة أغربإضافة سوبارو في براءة الاختراع تذهب أبعد من ذلك. الشركة تقترح نظام يحاكي حتى الجوانب المزعجة في الجير اليدوي. إذا رفع السائق قدمه عن دواسة الكلتش بشكل خاطئ، يمكن للنظام أن “يطفئ” السيارة افتراضيا كما لو كانت تعطلت. كذلك لا يمكن تشغيل السيارة إلا مع الضغط على دواسة الكلتش. لا توجد أي فائدة ميكانيكية لهذا في سيارة كهربائية، لكنه مخصص فقط لنسخ التجربة الكاملة كما هي.الميزة العملية في هذا النظام أنه قابل للإلغاء في أي وقت. يمكن للسائق التحول فورا من وضع الجير اليدوي الافتراضي إلى وضع القيادة الكهربائية العادي بدون تروس. هذا مفيد في الازدحام المروري، حيث لا حاجة لاستخدام الكلتش والتبديل المستمر بسرعات منخفضة. وبعد انتهاء الزحام يمكن إعادة تفعيل الوضع اليدوي والعودة للتجربة الكاملة.السؤال المنطقي: لماذا تعقيد سيارة كهربائية أصلاً بسيطة في قيادتها؟الإجابة التي تراهن عليها تويوتا وسوبارو هي أن المتعة جزء أساسي من القيادة. صحيح أن النظام يقلل الكفاءة والأداء النظري لأن التقييد البرمجي للعزم يحد من أفضلية المحرك الكهربائي، لكن بعض أنماط المتعة في القيادة ترتبط أصلا بوجود قيود. سيارات رياضية كثيرة تكون أكثر متعة عندما لا تكون مثالية في الأرقام، مثل سيارات خفيفة بإطارات أقل تماسك تسمح بالتحكم والانزلاق، أو إعدادات تعليق ناعمة تعطي إحساس أوضح بحركة الوزن.محاكاة الجير اليدوي قد تصبح وسيلة لإقناع عشاق القيادة التقليدية بالانتقال إلى السيارات الكهربائية دون فقدان العنصر التفاعلي الذي يحبونه. والأهم أن التقنية يمكن تطبيقها على أي سيارة كهربائية، وليس فقط سيارات رياضية محدودة الإنتاج. حتى كروس أوفر عائلية يمكن أن تقدم وضع قيادة يدوي افتراضي لمن يريده، مع إمكانية تركها في الوضع الأوتوماتيكي لبقية السائقين في نفس المنزل.بهذا المعنى، حتى لو اختفى ناقل الحركة اليدوي ميكانيكياً، قد تستمر تجربته رقمياً، ومتاحاً لأي سائق يختار تفعيله.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






