3 أشهر
150 مليار دولار مهددة بالضياع.. ماذا تعني خسارة قضية رسوم ترامب في المحكمة؟
الخميس، 8 يناير 2026

يترقب الأمريكيون قرارا عاديا من المحكمة العليا، قد يفتح بابا لضياع يقترب حجمه من 150 مليار دولار.
هذا الرقم لا يتداول في غرف المحاسبة فقط، بل يهيمن على نقاشات المديرين التنفيذيين ومحامي التجارة ووكلاء الجمارك، وهم يستعدون لمعركة طويلة على أموال دفعت، وربما لا تعود بسهولة.
محكمة واحدة.. وشيك بمليارات
القضية تدور حول شرعية الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها Donald Trump بالاستناد إلى «قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977».
وخلال مرافعات نوفمبر، لم يخفِ قضاة من التيارين المحافظ والليبرالي تشككهم في ما إذا كان هذا القانون يمنح الرئيس تلك الصلاحية الواسعة.
منذ تلك اللحظة، بدأ الرهان: إذا سقطت الرسوم، فهل تسقط معها معركة استرداد الأموال.. أم تبدأ؟
المال المدفوع لا يحب العودة
في أروقة الشركات، يسود اعتقاد غير معلن بأن إسقاط الرسوم لا يعني تلقائياً استرداد ما دفع.
جيم إستيل، الرئيس التنفيذي لشركة «Danby Appliances»، يختصر المشهد بعبارة لاذعة: «ليس من طبيعة الحكومة أن تعيد المال».
شركته، التي تستورد منتجات مصنعة في الصين ودول آسيوية أخرى، دفعت ملايين الدولارات، وحتى لو عاد المبلغ، فهناك سؤال آخر: من سيطالب بنصيبه؟ الموزعون؟ تجار التجزئة؟ المستهلكون؟
رسوم غير مسبوقة.. وقانون استخدم لأول مرة
هذه الرسوم ليست عادية في تاريخ الجمارك الأمريكية.
فهي المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا القانون لفرض تعريفات جمركية، بعدما ظل لعقود أداة لتجميد الأصول وفرض العقوبات.
ووفق بيانات الجمارك الأمريكية، ولدت هذه الرسوم إيرادات ضخمة خلال فترة قصيرة، ما جعل أي سيناريو للاسترداد عبئاً إدارياً ومالياً غير مسبوق.
إشارة تقنية.. وأمل حذر
خطوة فنية أعلنتها هيئة الجمارك، تقضي بتحويل جميع عمليات استرداد الرسوم إلى النظام الإلكتروني ابتداءً من فبراير، أعادت بعض التفاؤل.
صحيح أنها لا تعني «استرداداً آلياً»، لكنها توحي – بحسب خبراء – بأن المؤسسة تستعد لسيناريو معقد.
ورغم ذلك، لا توجد إجابة رسمية بعد: ماذا لو جاء الحكم ضد الرسوم؟
بعض الشركات لم تنتظر. شركات كبرى، من بينها Costco، لجأت إلى القضاء لحجز مقاعدها مبكراً في طابور الاسترداد، خشية أن ينتهي الحكم بلا آلية واضحة تعيد الأموال.
الرسالة الضمنية: «حتى الرسوم غير القانونية لا ترد تلقائياً».
سوق ثانوية لحقوق الاسترداد
في مشهد أقرب إلى تداول الديون المتعثرة، اختارت شركات أصغر بيع حقوقها المحتملة لصناديق تحوط، مقابل سنتات على الدولار.
قرار يعكس قناعة قاسية: الانتظار قد يطول سنوات، والسيولة الآن – ولو ناقصة – أفضل من وعدٍ مؤجل.
نهاية مفتوحة.. ومعركة طويلة
حتى لو قالت المحكمة كلمتها، تبقى التفاصيل في واشنطن هي الحكم الحقيقي، من يملك الحق؟ ما المهلة؟ ومن يسبق؟ خبراء التجارة ينصحون بشيء واحد: توثيق دقيق وسرعة حركة.
أما البقية، فقد يكتشفون أن أكبر معركة بعد الرسوم.. هي استعادة ما دفع بالفعل، في نظام لا يعرف عنه حبه لإعادة الأموال.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

7 وجهات اسكتلندية تستحق الزيارة 2026
منذ 15 ساعات
0

صحف محلية: رفع أسعار الكهرباء في مصر - الطاقة
منذ 15 ساعات
0



