7 أيام
لبنان لم يكن الأساس عند إيران.. كواليس الجولة الأولى من محادثات سويسرا
الإثنين، 22 يونيو 2026

5:12 م, الأثنين, 22 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
اختتمت الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية في منتجع “بورغنشتوك” السويسري بعد نحو 18 ساعة من المفاوضات المكثفة، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في عدد من الملفات الخلافية، وخصوصاً البرنامج النووي الإيراني، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وترتيبات وقف التصعيد في لبنان.
ورغم البداية المتوترة للمباحثات، بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مجدداً وتلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الضربات ضد إيران إذا أخفقت المفاوضات، انتهت الجولة الأولى بإقرار خارطة طريق لمواصلة التفاوض نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، على أن تستمر المحادثات الفنية طوال الأسبوع الجاري.
أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن المفاوضات أحرزت “تقدماً جيداً للغاية”، مؤكداً أن الطرفين وضعا “أساساً متيناً” للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال فانس إن إيران وافقت على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى البلاد، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل بداية عملية للتحقق من البرنامج النووي الإيراني، وتشكل أحد أهم مخرجات الجولة الأولى.
وأضاف أن المحادثات الفنية ستتواصل خلال الأيام والأسابيع المقبلة لوضع التفاصيل التنفيذية المتعلقة بالبرنامج النووي وآليات الرقابة الدولية.
كان مضيق هرمز حاضراً بقوة على طاولة المفاوضات بعد عودة التوتر بشأنه خلال الساعات التي سبقت انعقاد الاجتماع.
فبينما أكدت طهران أنها أعادت إغلاق المضيق بذريعة “استمرار الحرب في لبنان وعدم تنفيذ بعض بنود مذكرة التفاهم”، شددت واشنطن على ضرورة إبقاء الممر البحري مفتوحاً باعتباره شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي.
وبعد انتهاء الجولة، أعلن فانس أن المضيق “مفتوح”، في حين تحدث الوسطاء عن إنشاء خط اتصال مباشر للمساعدة في ضمان المرور الآمن للسفن التجارية.
كما أشارت مصادر أميركية لوسائل إعلام إلى أن جزءاً مهماً من النقاشات تركز على وضع آليات تمنع تكرار أزمة الملاحة التي تسببت خلال الأشهر الماضية باضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
رغم أن المفاوضات صممت أساساً لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، فإن الملف اللبناني فرض نفسه على النقاشات خلال الساعات الأولى من المحادثات.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس استمرار المباحثات المتعلقة بتسوية الصراع بين إسرائيل و”حزب الله”، مشيراً إلى وجود آلية قيد البحث لمعالجة ملف سلاح الحزب، بالتوازي مع ضمان أمن إسرائيل والحفاظ على سيادة لبنان.
كما تحدث البيان الصادر عن الوسطاء الباكستانيين والقطريين عن تفاهم مبدئي بشأن آلية لإنهاء القتال في لبنان، في خطوة تعكس انتقال الملف اللبناني إلى أحد الملفات المرتبطة بمسار التفاهمات الأوسع بين واشنطن وطهران.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصاعد الضغوط السياسية والدبلوماسية على “حزب الله” لدفعه نحو الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة اللبنانية، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز دور الدولة في إدارة الملف الأمني جنوب البلاد.
من جانب طهران، ركزت التصريحات الرسمية على المكاسب الاقتصادية المحتملة للمفاوضات، في رسالة اعتبرها المراقبون للشأن الإيراني، تخفيفاً لوطأة الانتقادات التي يقودها التيار المتشدد داخل البلاد.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المباحثات تناولت الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بصادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية.
ووفق وسائل إعلام إيرانية، فإن طهران شددت خلال المفاوضات على ضرورة تنفيذ الالتزامات الاقتصادية الواردة في مذكرة التفاهم، قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من النقاشات المرتبطة بالملف النووي.
رغم الحديث عن التقدم، أظهرت الساعات الأولى من المحادثات استمرار فجوات بين الطرفين. فوسائل إعلام إيرانية تحدثت عن انسحاب مؤقت للوفد الإيراني من قاعة المفاوضات بعد تصريحات ترامب المتعلقة بمضيق هرمز، قبل أن تستأنف المشاورات عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين.
كما لا تزال طهران تربط الانتقال إلى المفاوضات النهائية بتنفيذ عدد من البنود الاقتصادية والأمنية الواردة في مذكرة التفاهم، وفي مقدمتها الإفراج عن الأموال المجمدة ورفع القيود على صادرات النفط.
ومع انتهاء الجولة الأولى، عاد الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران، بينما بقيت الفرق الفنية في سويسرا لمواصلة المباحثات.
وتقول واشنطن إن المحادثات الأولى وضعت أساساً لاتفاق نهائي، فيما تؤكد طهران أن نجاح المسار التفاوضي سيبقى مرتبطاً بتنفيذ التعهدات الأميركية عملياً وأهمها الإفراج عن الأموال المجمدة.
Loading ads...
وبينما تبدو الملفات النووية والاقتصادية في طريقها إلى نقاش أكثر تفصيلاً، تشير المعطيات إلى أن مستقبل وكلاء إيران وحرية الملاحة في مضيق هرمز قد يكونان العاملين الأكثر حساسية في اختبار قدرة طهران خاصة على تحويل التفاهم المؤقت إلى اتفاق دائم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

