20 ساعات
مركز بحثي أوروبي: تراجع الدعم الدولي يفتح الباب أمام عودة “داعش”
الخميس، 5 فبراير 2026

حذرت دراسة بحثية صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات (ECCI) من تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بسجون ومخيمات احتجاز مقاتلي تنظيم “داعش” في شمال شرق سوريا، في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية وتراجع الدعم الدولي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ووفق الدراسة، التي نشرت في مدينة بون الألمانية مطلع شباط/ فبراير 2026، يقدر عدد المحتجزين المرتبطين بتنظيم داعش بأكثر من 38 ألف شخص، بينهم آلاف المقاتلين الأجانب والنساء والأطفال، موزعين على مخيمي الهول وروج، إضافة إلى أكثر من 20 مركز احتجاز في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور.
سجون مكتظة ومخيمات عالية
تشير الدراسة إلى أن مخيمي الهول وروج يضمان وحدهما أكثر من 23 ألف أجنبي، حيث يشكل الأطفال دون سن 12 عاماً ما يزيد عن 60% منهم، بينما تنحدر الغالبية من العراق، إلى جانب رعايا من أكثر من 60 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا وروسيا وأستراليا وتونس.
كما تحتجز “قسد” نحو 8500 رجل يشتبه بانتمائهم أو ارتباطهم بالتنظيم، بينهم سوريون وأجانب، في شبكة سجون واسعة أبرزها سجن غويران أو الصناعة في الحسكة، إضافة إلى سجن في القامشلي والمالكية.
تخلي دولي وتمويل متراجع
ويربط المركز الأوروبي تزايد حوادث الهروب بعدة عوامل، أبرزها تراجع الدعم الأميركي لقوات “قسد”، وتخفيض المساعدات الإنسانية، إذ خفضت واشنطن خلال عام 2026 ما لا يقل عن 117 مليون دولار من برامج الدعم في شمال شرق سوريا، شملت مشاريع حيوية داخل مخيمي الهول وروج.
كما أشار التقرير إلى رفض دول غربية عديدة استعادة رعاياها من مقاتلي داعش، وهو ما أدى إلى تراكم الأعباء الأمنية والإنسانية داخل السجون، وخلق بيئة خصبة لنشاط الخلايا النائمة والدعاية المتطرفة داخل المخيمات.
ونقل التقرير عن الباحث في مؤسسة “فريدريش إيبرت” ماركوس شنايدر قوله إن “الضغط السياسي والعسكري على الأكراد ازداد، في وقت تسعى فيه أطراف دولية وإقليمية لضمان سيطرة الحكومة السورية على كامل البلاد، دون وجود بديل مستقر لإدارة ملف المعتقلين”.
أرقام عن الهاربين ونقل المعتقلين
وبحسب معطيات أوردها المركز الأوروبي، فر نحو 1500 معتقل من سجن في بلدة الشدادي، فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية في وقت سابق فرار 120 معتقلاً من أحد السجون الخاضعة سابقاً لسيطرة “قسد”، أُلقي القبض على 81 منهم.
كما كشفت الدراسة أن القوات الأميركية نقلت بالفعل 150 عنصراً من قيادات الصف الأول في داعش من الحسكة إلى العراق، ضمن خطة قد تشمل لاحقاً نقل ما يصل إلى 7000 معتقل، في خطوة تعكس – بحسب خبراء – مخاوف واشنطن من انهيار منظومة الاحتجاز.
ونقل التقرير عن كولين كلارك، المدير التنفيذي لمركز صوفان، تحذيره من أن “أي عملية هروب واسعة من سجون داعش ستكون كارثية”، مشيراً إلى أن التنظيم ما زال نشطاً في التحريض والدعاية داخل المخيمات.
وخلصت دراسة المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات إلى أن ملف معتقلي داعش في سوريا بات يشكل تحدياً مزدوجاً، أمنياً وإنسانياً، محذرة من أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي، ورفض استعادة المقاتلين الأجانب، قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الهروب والتجنيد، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
Loading ads...
وأكدت الدراسة أن معالجة هذا الملف تتطلب تدخلاً دولياً منسقاً، يشمل دعماً مالياً مستداماً، وخططاً واضحة لإعادة التوطين أو المحاكمات، وإشراكاً أوسع لوكالات الأمم المتحدة في إدارة السجون والمخيمات، قبل أن تتحول إلى “قنابل موقوتة” في قلب المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





