2 أيام
من أبي بكر الصديق إلى بورقيبة… محطات في جدل الدين والسياسة - رصيف22
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

منذ اللحظة الأولى لتشكّل الدولة الإسلامية (القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي)، حضر التداخل بين تشريعات الدين وإملاءات السياسة، حتى صار الاثنان وجهین لعملة واحدة.
في الوقت الذي احتاجت فيه السلطة السياسية إلى الشرعية الدينية التي تؤهلها لاستلام الحكم، استعانت السلطة الدينية بالدولة لتطبيق رؤيتها الأخلاقية والتشريعية، بما يتضمن، بالتبعية، تقوية وتعظيم النفوذ الاجتماعي لرجال الدين. من هنا وُلد توتر دائم بين الساسة والفقهاء، أو الأمراء والعلماء بحسب التسمية الدارجة في الأدبيات الفقهية القرون أوسطية. وفي ظل هذا التوتر، ظهرت العديد من الأسئلة الإشكالية: من يملك حق اتخاذ القرار النهائي في المجتمع الإسلامي؟ هل يُحتكم لقرار الأمير صاحب الشوكة والسلطان، أم يتم الخضوع لأحكام الفقيه الذي يدعي احتكار سلطة تأويل النصوص الدينية المُنزلة من السماء؟
على مدار القرون المتتابعة، أطلت تلك الأسئلة برأسها مراراً وتكراراً، بدايةً من إصرار أبي بكر على قتال المرتدين بعد وفاة النبي، إلى تراجع عمر بن الخطاب أمام احتجاج امرأة في قضية تحديد المهور، ومن محنة خلق القرآن زمن الخليفة العباسي عبد الله المأمون إلى مواقف العز بن عبد السلام والنووي الرافضة لتغول السلطة المملوكية في القرن السابع الهجري. كذلك أثيرت تلك الأسئلة في سياق تأسيس الدولة القومية الحديثة في العالم العربي والإسلامي، لتجدد النقاش حول هوية الجهة الأكثر أحقية بقيادة المجتمع وتحديد مساره.
عرف المجتمع الإسلامي المبكر تماهياً كبيراً في شكل السلطة؛ تولى النبي مهمة تقديم النصح والإرشاد لجماعة المسلمين باعتباره نبياً رسولًا يُوحى إليه من السماء. وفي الوقت نفسه، تزعم النبي تلك الجماعة في ميادين الحروب والعمل السياسي بما يتشابه مع الأدوار التي اضطلع بها الزعماء السابقون الذين عرفتهم شبه الجزيرة العربية في تلك الحقبة التاريخية.
هذا التماهي الثنائي بين الديني والسياسي، سرعان ما سيبدأ في التآكل بعد غياب النبي عن المشهد، عقب وفاته في السنة الحادية عشرة من الهجرة. على الرغم من أن "الخلفاء" سيدّعون، بشكل أو بآخر، أنهم مسؤولون عن جميع المهام الدينية والدنيوية التي اضطلع بها النبي في حياته، إلا أن الفقهاء وعلماء الدين سيحملون جزءاً كبيراً من مهمة الإرشاد الروحي والديني على عاتقهم.
في هذا السياق، بدأ التنافس بين الساسة والفقهاء، وأُعيد النظر في تفسير مصطلح "أولي الأمر" الوارد في الآية رقم 59 من سورة النساء: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا".
يشير ابن جرير الطبري في كتابه "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" إلى ملامح هذا الخلاف، فيقول: "واختلف أهل التأويل في 'أولي الأمر' الذين أمر الله عبادَه بطاعتهم في هذه الآية. فقال بعضهم: هم الأمراء... وقال آخرون: هم أهل العلم والفقه...". وتجدر الإشارة أن الطبري قد ذهب في نهاية تلك المناقشة، وبعد أن استعرض آراء من سبقوه، إلى أن المقصود بأولي الأمر هم الأمراء والولاة.
بطبيعة الحال، اعتبر الفقهاء أنفسهم المسؤولين الوحيدين عن تفسير النصوص الدينية، واستنباط الأحكام التشريعية منها. فيما ذهبوا أن للسلطان الأمر والنهي بما يتوافق مع حدود السلطة التنفيذية التي يتمتع بها لما يمتلك من قوة وشوكة. من جهة أخرى، تفاوتت آراؤهم بخصوص الهامش الممنوح للسلطان للتصرف في الأمور المستحدثة. فنجد بعضهم يُطلق يده، كما ذهب أبو الحسن الماوردي في "الأحكام السلطانية" إذ يقول إن الله قد "وكل إلىولاة الأمور ما أحسن فيه التقدير، وأحكم به التدبير".
يمكن رصد الخلاف المبكر بين الساسة والفقهاء من خلال رصد بعض الوقائع التاريخية التي وقعت زمن الخلفاء الراشدين. من أول تلك الوقائع، القرار الذي اتخذه الخليفة الأول أبي بكر بقتال المرتدين عقب مبايعته بالخلافة في سقيفة بني ساعدة.
بحسب المصادر التاريخية، لاقى قرار أبي بكر اعتراضاً من قِبل العديد من الصحابة، والذين كان يُنظر إليهم في هذه الفترة باعتبارهم أهل العلم والفقه. وقد شكك البعض في شرعية قتال الممتنعين عن أداء الزكاة. على إثر ذلك، خضع المعارضون لرأي الخليفة الأول، ولم تمر شهور معدودة حتى عادت القبائل المرتدة إلى الإسلام وإلى الانقياد لسلطة الخلافة المركزية في المدينة المنورة.
في زمن خلافة عمر بن الخطاب، وقعت حادثة شهيرة تبين الخلاف بين الديني والسياسي؛ يُروى أن عمَراً قد أراد تحديد مهور النساء لمّا لمس مغالاة الناس في تلك المسألة، فاعترضت عليه امرأة بالآية رقم 20 من سورة النساء: "وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا". فرجع عمر عن قراره، وترك للناس الحرية في تقدير المهور. من المهم هنا الإشارة إلى أن الكثير من أهل العلم قد ضعفوا تلك الرواية، وشككوا في صحة القصة، وذلك رغم شهرتها وذيوعها على ألسنة الناس.
ظهر الخلاف بين الديني والسياسي بشكل أكثر وضوحاً في خلافة عثمان بن عفان. كثرت الأموال في أيدي الناس بسبب الغنائم العظيمة التي أصابوها في الفتوحات العسكرية في مصر والشام وبلاد فارس. وتسبب ذلك في تعاظم مظاهر الترف والبذخ في المجتمع الإسلامي؛ الأمر الذي رفضه بعض من الصحابة لما رأوا فيه من معارضة لقيم الإسلام الداعية للتقشف والزهد في الدنيا.
يذكر أبو بكر بن العربي في كتابه "العواصم من القواصم" أن أبا ذر الغفاري كان واحداً من هؤلاء الصحابة، وأنه كان يجاهر بانتقاد سياسات الدولة المتسامحة مع مظاهر الترف، حتى "كان يقرع عمال عثمان... وينكر ذلك عليهم". وصل ذلك الإنكار إلى ذروته مع هيمنة معاوية بن أبي سفيان الكاملة على بلاد الشام. ولم يجد معاوية مفراً من أن يرسل إلى الخليفة ليخبره بما يقوم به أبو ذر في الشام، طالباً منه أن يجد حلاً حتى لا يفسد عليه ولايته.
وبالفعل، جاء أمر عثمان بترحيل أبي ذر من الشام إلى المدينة المنورة، حيث تم اللقاء بينهما، وقام الخليفة بتعنيفه بشدة. وتختلف الآراء فيما وقع بعد ذلك، إذ ذهب علماء أهل السنة والجماعة إلى أن أبا ذر قد ترك المدينة بمحض إرادته، وتوجه إلى الربذة ليسكن فيها البقية الباقية من حياته، فيما يرى الشيعة أن عثمان هو الذي قام بنفي أبي ذر. بغض النظر عن الخلاف حول النفي القسري والاختياري فإن صدام أبي ذر مع عمال عثمان قد عبّر عن حقيقة الصراع بين الفقهاء والساسة في تلك الفترة المبكرة من عمر الدولة الإسلامية.
في بعض الأحيان، حاولت السلطة السياسية أن تعقد بعض التسويات مع الفقهاء ورجال الدين، بهدف الحفاظ على استقرار الدولة؛ على سبيل المثال، عرض الخليفة العباسي الثاني أبو جعفر المنصور على الإمام مالك بن أنس أن يفرض كتابه المعروف "الموطأ" ليصبح مرجعاً فقهياً معتمداً في كافة الأمصار والأقاليم التابعة للخلافة العباسية. بحسب الرواية المعروفة، فقد اعتذر مالك عن ذلك، وقال: "يا أمير المؤمنين، قد رسخ في قلوب أهل كل بلد ما اعتقدوه وعملوا به، وردّ العامة عن مثل هذا عسير".
في عهد هارون الرشيد، جرت محاولة مهمة لاستمالة بعض رموز المذهب الحنفي ليصبح المذهب الفقهي الرسمي. تحقق ذلك بشكل كبير بعدما عُين أبو يوسف قاضياً لقضاة للدولة العباسية. وبعدما بلغ أبو يوسف مكانة كبيرة في بلاط الرشيد، حتى صار واحداً من أقرب الناس إلى الخليفة.
أطل التنافس بين الأمراء والفقهاء برأسه مرة أخرى خلال المحنة التي اشتهرت باسم "محنة خلق القرآن". في 218هـ، أصدر الخليفة العباسي السابع، عبد الله المأمون، قرارَه الشهير بامتحان العلماء والفقهاء والمحدّثين في مسألة القول بـ"خلق القرآن"، إذ فرض على الجميع الإقرار بأن القرآن مخلوق. وطبق عقوبات مختلفة بحق من خالف هذا الاعتقاد. وظلت المحنة قائمة في عهد كلّ من المعتصم بالله، والواثق بالله. حتى تم إعادة الاعتبار للفقهاء زمن الخليفة المتوكل على الله.
في القرن الخامس الهجري، ومع الضغط السياسي-الديني القوي الذي مارسه الفاطميون، لعب الوزير نظام الملك الطوسي دوراً مهماً عندما أسس المدارس النظامية، وقدم الرعاية والدعم للفقهاء والعلماء، في محاولة لتوحيد الصف السني حول الخلافة العباسية والسلطنة السلجوقية.
في العصر المملوكي، وقعت العديد من الأحداث التي بيّنت حجم التنافس بين سلاطين المماليك من جهة، والعلماء ورجال الدين من جهة أخرى؛ على سبيل المثال، يذكر جلال الدين السيوطي في كتابه "حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة" أنه "لمّا تولى الشيخ (يقصد العز بن عبد السلام) القضاء تصدى لبيع أمراء الدولة من الأتراك، وذكر أنه لم يثبت عنده أنهم أحرار، وأن حكم الرق مستصحب عليهم لبيت مال المسلمين، فبلغهم ذلك، فعظم الخطب عندهم، واجترم الأمر، والشيخ مصمم لا يصحح لهم بيعاً ولا شراءً ولا نكاحاً".
في السياق نفسه، أشار علاء الدين بن العطار في كتابه "تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين" إلى المعارضة الشديدة التي أبداها الإمام النووي لمّا أرسل للسلطان الظاهر بيبرس، رافضاً تحصيل الضرائب الباهظة من الرعية، فكتب له: "لا يحل أن يؤخذ من الرعية شيء ما دام في بيت المال شيء؛ من نقد، أو متاع، أو أرض، أو ضياع/ تباع، أو غير ذلك".
على الرغم من ذلك، حاولت السلطة السياسية في بعض الأحيان أن تفرض هيمنتها على المجال الفقهي العام من خلال مأسسته وإخضاعه للسلطة التنفيذية بشكل أو بأخر. من أهم تلك المحاولات ما وقع في663هـ، عندما اتخذ السلطان المملوكي الظاهر بيبرس، قراراً بتعيين أربعة فقهاء في مناصب القضاء بمصر. مثّل كلُّ فقيه أحد المذاهب السنية الأكثر تأثيراً وانتشاراً في البلاد الإسلامية، وهي: المذهب الحنفي، والمذهب المالكي، والمذهب الشافعي، والمذهب الحنبلي. وذلك بحسب ما يذكر يوسف رابوبورت في دراسته "التعدديةُ الفقهيةُ في عصر التقليد: النظامُ القضـائيٌّ على المذاهب الأربعة فـي دولة المماليك".
بطبيعة الحال، تسبب هذا القرار في إضعاف قوة علماء المذهب الشافعي الذي كان منتشراً في مصر منذ العهد الأيوبي. كما أدى القرار إلى تهميش المذاهب الفقهية الخارجة عن المذاهب الأربعة المشهورة.
تزايدت حدة التنافس بين السلطة السياسية والسلطة الدينية بالتزامن مع ظهور بشائر الدولة القومية الحديثة في المنطقة العربية في السنين الأولى من القرن التاسع عشر الميلادي. في 1809، قرر باني مصر الحديثة، محمد علي باشا، أن يوجه ضربة قوية لنفوذ المؤسسة الدينية في مصر عندما قرر فرض ضريبة على الأوقاف التابعة للأزهر، قبل أن يقوم بالاستيلاء بشكل كامل عليها بعد سنوات معدودة؛ ما استدعى قيام العلماء بعقد اجتماع موسع "لمواجهة تغوّل الدولة وفرض سياستها"، وذلك بحسب ما يذكر الباحث مصطفى محمود علي جمعة في دراسته "علاقة الدولة الحديثة بالأوقاف".
في سنة 1807 ، مرت الدولة العثمانية بتجربة مشابهة إلى حد بعيد، إذ قام السلطان العثماني سليم الثالث بعدد من الإصلاحات العسكرية المهمة؛ الأمر الذي لاقى اعتراضاً قوياً من جانب المؤسسة الدينية العثمانية، ومن جانب المفتي/ شيخ الإسلام على وجه الخصوص، والذي اتحد وقتها مع الصدر الأعظم "ولفيف من العلماء على السعي في إبطال النظام العسكري الجديد، قائلين إنه بدعة مخالفة للشرع". وسرعان ما نجح هؤلاء في عزل السلطان، وذلك بحسب ما يذكر محمد فريد في كتابه "تاريخ الدولة العلية العثمانية".
في 1826، تنبه الإنكشارية لنية السلطان محمود الثاني إنشاء جيش نظامي حديث، وتسبب ذلك في اندلاع القتال بين الإنكشارية ومن حالفهم من علماء الطريقة البكتاشية من جهة، والقوات التابعة للسلطان من جهة أخرى. انتصر السلطان في المواجهة التي عُرفت باسم "الواقعة الخيرية" أو "مذبحة الإنكشارية". وعلى إثر ذلك أُصدرت فتوى بحظر الطريقة البكتاشية داخل الدولة العثمانية، وذلك بحسب ما يذكر ممدوح غالب في كتابه "تاريخ التصوف في الدولة العثمانية: الطريقة البكتاشية نموذجًا".
في مصر، وعقب نجاح ثورة الضباط الأحرار عام 1952، تجددت المواجهة بين الدولة والأزهر، عندما تم إصدار مرسوم بقانون رقم 180 لعام 1952، والذي ألغى الوقف الأهلي الذي كان تابعاً للأزهر حينذاك، ونُقل الإشراف عليه إلى وزارة جديدة عُرفت بوزارة الأوقاف. وبعد فترة قصيرة، تم توجيه ضربة أخرى للأزهر بعد إلغاء المحاكم الشرعية عام 1955. وفي 1961، تم توجيه الضربة القاضية، عندما تم إصدار قانون تنظيم الأزهر، وبموجبه أضحى تعيين شيخ الأزهر ووكيليه ورئيس جامعة الأزهر وكبار قيادات مجمع البحوث الإسلامية حقاً مقصوراً على رئيس الجمهورية فقط دون مشاورة مع كبار العلماء والمشايخ كما كان الحال من قبل.
في 1960، شهدت تونس بدورها مواجهة مهمة، وذلك بعدما خرج الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة على شاشات التلفاز داعياً التونسيين للإفطار في شهر رمضان، مبرراً دعوته بقوله "إنّ من يكون صائماً وقائماً بواجبه الديني حسبما يفرضه عليه الإسلام ثمّ يدرك أنّ ضعف بدنه لا يسمح له بالعمل فيستمرّ في الصوم تاركاً العمل... إنّ من يكون هذا شأنه لا يقرّه الدين عليه". بطبيعة الحال، تصدى رجال الدين التونسيون لتلك الدعوة، وكان على رأسهم محمد الطاهر بن عاشور.
ختاماً، يكشف هذا التاريخ الطويل أن العلاقة الجدلية بين الساسة ورجال الدين لم تبن يوماً على أساس العداء السافر أو الاندماج المطلق، بل تأسست تلك العلاقة، بالمقام الأول، على ركائز من التفاوض ومحاولة الوصول لنوع من أنواع توازن القوى والنفوذ في المجتمع الإسلامي.
فبقدر ما احتاج السلطان إلى الفتوى الدينية ليحكم ويدير شؤون الدولة، بقدر ما استعان الفقيه بقوة السلطان ليعطي لفتواه الفاعلية والقدرة على الانتشار والتأثير.
Loading ads...
في هذا السياق، يمكن أن نعيد قراءة الروايات المرتبطة بالصراع التاريخي بين السلطان والفقيه بوصفها تجليات واضحة للتنافس البراغماتي بين سلطة "رجال الدولة" من جهة، وسلطة "رجال الدين" من جهة أخرى. وهو التنافس الذي تعددت ميادينه ما بين الصراع على حق التشريع، وعلى تقدير المصلحة العامة، وتعيين الحدود الفاصلة بين الإلهي والإنساني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





