شهر واحد
حمص تتصدر المشهد.. تصاعد جرائم القتل ذات الخلفيات الطائفية في سوريا
الإثنين، 1 يونيو 2026
1:10 م, الأثنين, 1 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 15 مدنياً، بينهم 14 رجلاً وامرأة، خلال أيار/مايو الماضي، في حوادث متفرقة يُشتبه بارتباطها بدوافع طائفية في حمص وطرطوس وحماة وريف دمشق.
وتأتي هذه الحصيلة وسط تزايد القلق من اتساع نطاق الاستهدافات ذات الخلفيات الطائفية في سوريا، في ظل غياب إعلان واضح عن هوية المنفذين أو نتائج تحقيقات رسمية في معظم الوقائع الموثقة.
وبحسب المعطيات التي أوردها المرصد، تصدرت محافظة حمص حصيلة الضحايا خلال الشهر، مع تسجيل 8 قتلى، بينهم 7 رجال وامرأة، في حوادث استهداف متفرقة.
في حين سُجلت في محافظة حماة 4 حالات قتل، جميع الضحايا فيها من الرجال، بينما شهدت طرطوس مقتل رجلين، وريف دمشق مقتل رجل واحد.
وبحسب تقرير المرصد، فقد طالت الحوادث مدنيين من أبناء الطائفة العلوية والمرشدية والشيعية، وفق ما ورد في التوثيق، ضمن سلسلة جرائم توزعت على عدة مناطق سورية، ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن في غالبية الحالات.
وأشار المرصد إلى أن أساليب الاستهداف تنوعت بين إطلاق نار مباشر داخل المنازل، أو في الطرقات والأحياء السكنية، إضافة إلى حالة يُشتبه بأنها ناتجة عن تسميم ممنهج. ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل كافية حول جميع الوقائع أو هوية الجهات المتورطة فيها.
ولفت المرصد إلى أن هذه الحوادث جرت في سياق تصاعد أعمال العنف ذات الطابع الانتقامي، معتبراً أن استمرار هذا النمط من الجرائم يعكس مخاطر متزايدة على المدنيين في عدد من المناطق السورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تكرار جرائم القتل والتصفية خارج إطار القانون يشير إلى تصاعد مقلق في مستوى العنف، وما يحمله ذلك من مؤشرات على تراجع الحماية القانونية والأمنية للمدنيين.
وأضاف أن استمرار وقوع هذه الانتهاكات من دون إعلان نتائج تحقيقات شفافة أو محاسبة فعلية للمتورطين يفاقم مناخ الإفلات من العقاب، ويزيد المخاوف على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي في المناطق التي شهدت تلك الحوادث.
وجدد المرصد دعوته إلى “فتح تحقيقات مستقلة وذات مصداقية” في جميع الجرائم الموثقة، وضمان الوصول إلى العدالة للضحايا وذويهم، واتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لحماية المدنيين ومنع تكرار أعمال القتل والتصفية.
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه عدة مناطق سورية أوضاعاً أمنية متقلبة، مع استمرار انتشار السلاح وغياب الاستقرار الكامل في بعض المناطق، ما يجعل حوادث القتل مجهولة الفاعل عاملاً إضافياً في تعميق المخاوف المحلية.
ولم تشر المعلومات المتاحة إلى صدور بيانات رسمية تفصيلية بشأن جميع الحوادث الواردة في توثيق المرصد، كما لم تتضح حتى الآن طبيعة الإجراءات المتخذة لكشف ملابساتها أو تحديد المسؤولين عنها.
وكانت منظمات مجتمعة وحقوقية، قد حذّرت خلال الأشهر الماضية من تصاعد أعمال العنف والقتل خارج إطار القانون في حمص، وسط فراغ أمني ومخاوف من تهديد السلم الأهلي، مع تسجيل حوادث شبه يومية، للقتل على أساس طائفي في ظل غياب إجراءات رادعة.
Loading ads...
وتأتي هذه التحذيرات بعد تقارير تفيد بمقتل المئات في حمص، منذ سقوط النظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



