3 أشهر
دراسة حديثة تؤكد أن للعوامل الوراثية دورا أكبر في تحديد طول عمر الإنسان
الإثنين، 2 فبراير 2026

Loading ads...
سلطت دراسة علمية جديدة الضوء على العوامل المؤثرة على طول عمر الإنسان، إذ أشارت إلى دور أكبر للعوامل الوراثية أكثر من الأبحاث السابقة، مؤكدة أن إسهامها في تحديد عمر الإنسان يقدر بنحو 50 بالمئة. ويعادل هذا مثلي ما خلصت إليه الأبحاث السابقة، ويعكس نتائج دراسات طول العمر على حيوانات التجارب المعملية. وقال بن شينهار، طالب الدكتوراة في الفيزياء بمعهد وايزمان للعلوم في إسرائيل "لا شك أن العمر يتأثر بالعديد من العوامل، ومنها نمط الحياة والعوامل الوراثية، والأهم من ذلك العشوائية- فعلى سبيل المثال هناك كائنات حية متطابقة وراثيا وتنشأ في بيئات متشابهة لكنها تموت في أوقات مختلفة". وأضاف شينهار المعد الرئيسي للدراسة المنشورة الجمعة في دورية (ساينس) العلمية "حاولنا في عملنا تحديد مقدار التباين بين الأشخاص المختلفين الذي يمكن إرجاعه إلى العوامل الوراثية. حاولت دراستنا تقسيم عوامل طول العمر إلى العوامل الوراثية و‘كل شيء آخر‘. ويمثل ‘كل شيء آخر‘ نحو 50 بالمئة من المجموع الكلي". عوامل وراثية ومسببات خارجية ويسعى الباحثون إلى تفسير عامل مربك في دراسات سابقة على توائم سويدية ودانماركية يعود تاريخ معظمها إلى القرن التاسع عشر. ولم تحتسب هذه الدراسات الوفيات الناجمة عن العنف والحوادث والأمراض المعدية وعوامل أخرى خارج جسد الإنسان، وتسمى الوفاة بمسببات خارجية. وقال معدو الدراسة الجديدة إنها تشوه النتائج السابقة عن المكون الوراثي لطول العمر. ولم ترد أسباب الوفاة في البيانات التاريخية التي اكتفت بتقديم العمر عند مفارقة الحياة. لذا، إذا توفي أحد التوأمين عن 90 عاما لأسباب طبيعية وتوفي الآخر عن 30 عاما ليس لهذه الأسباب، وإنما بسبب مرض معد مثل التيفود أو الكوليرا، فإن البيانات التي تفتقر إلى سبب الوفاة قد تعطي انطباعا خاطئا عن دور الوراثة في طول العمر. اليابان تواجه ظاهرة "تشيخ السكان" مع نحو مئة ألف مواطن يبلغون 100 سنة أو أكثر واستخدمت الدراسة الجديدة صيغة رياضية لحساب معدل الوفيات الخارجية بين التوائم. وقال شينهار إن معدل الوفيات بمسببات خارجية في الوقت الذي عاش فيه التوائم الذين شملتهم الدراسة، أي قبل عصر المضادات الحيوية، كان أعلى عشر مرات مما هو عليه اليوم، ويرجع ذلك أساسا إلى الأمراض المعدية التي يمكن علاجها بسهولة الآن. ثم تحقق الباحثون من صحة التنبؤ بأن الوفاة بمسببات خارجية تغطي على العامل الوراثي، وذلك باستخدام بيانات أحدث من السويد لم تُحلل من قبل شملت توائم تربوا معا وآخرين تربوا منفصلين. وخلص هذا التحليل بالفعل إلى أنه كلما انخفض معدل الوفاة بمسببات خارجية زادت النسبة المتعلقة بالعامل الوراثي. تأثير في كلا الاتجاهين قال أوري ألون عالم أحياء النُظُم في معهد وايزمان وكبير مُعدي الدراسة "يتشارك التوائم المتطابقة الذين تربوا على نحو منفصل في عواملهم الوراثية، لكنهم لا يتشاركون بيئاتهم. ويساعد هذا على الفصل بين العوامل الوراثية والبيئة، والطبيعة والتربية". وبالإضافة إلى ذلك فإن التوائم غير المتطابقة مهمة في مثل هذه الأبحاث لأنها تشترك في نحو نصف تركيبتها الوراثية. وقال ألون "استخدمت الدراسات السابقة على التوائم أساليب إحصائية تنجح مع سمات أخرى، مثل الطول وضغط الدم وسمات الشخصية وما إلى ذلك. لا تتأثر هذه السمات بالوفاة بمسببات خارجية". وأضاف ألون "لكن متوسط العمر هو السمة الخاصة الوحيدة التي تتأثر بشدة بالوفاة بمسببات خارجية. ونظرا لأن سبب الوفاة لم يُسجل في الدراسات الكلاسيكية على التوائم، فإنه لم يُصحح". وقد يكون لهذه الاستنتاجات آثار على الأبحاث المتعلقة بالشيخوخة. وقال شينهار "قد تكون تقديرات العامل الوراثي المنخفضة ثبطت التمويل والبحوث في تحديد صلة هذا العامل بالشيخوخة، مما يشير إلى أنها كانت عشوائية أو بيئية إلى حد بعيد. ويؤكد عملنا البحثي صلة العوامل الوراثية بطول العمر، ويظهر أن الإشارة الوراثية قوية، لكنها كانت مخفية في السابق بسبب ‘تشوش‘ البيانات". وتؤثر العوامل الوراثية على العمر في كلا الاتجاهين. فمن ناحية، هناك عيوب وراثية موهنة قد تسبب المرض و"تقصر" العمر. ومن ناحية أخرى، هناك عوامل وراثية محددة "تطيل" العمر فيما يبدو. وقال شينهار "يبلغ عدد من المعمرين سن المئة بدون أي مشكلات صحية خطيرة... من الواضح أن هؤلاء الأشخاص لديهم عوامل وراثية واقية تحميهم من الإصابة بالأمراض التي تحدث طبيعيا مع التقدم في السن. وجرى تحديد بعض هذه العوامل الوراثية على الرغم من أن طول العمر، مثل معظم السمات المعقدة، يتأثر على الأرجح بمئات، إن لم يكن الآلاف، من العوامل الوراثية". فرانس24/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




