ساعة واحدة
أداة استشعار جديدة تحدد نوع الجلطة الدماغية في الوقت الفعلي
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

كشفت تجربة سريرية حديثة عن أداة استشعار دقيقة يمكنها تحديد خصائص الجلطات المسببة للسكتة الدماغية وتحديد تركيبها في الوقت الفعلي أثناء إزالتها، وهو ما قد يساعد الأطباء على اختيار طريقة العلاج المناسبة بصورة أسرع وأكثر دقة.
وتحمل الأداة اسم Clotild، وهي عبارة عن سلك رفيع مزود بأجهزة استشعار كهربائية دقيقة عند طرفه، طورته شركة التكنولوجيا الطبية الفرنسية Sensome. ويدخل السلك إلى الأوعية الدموية عبر قسطرة، ثم يتحرك داخل الخثرة، فيما تقيس المستشعرات الخصائص الكهربائية للأنسجة المحيطة بها.
وتختلف الخصائص الكهربائية لخلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية وجدار الشريان، ما يتيح للأداة التمييز بينها أثناء وجودها داخل الوعاء الدموي، وتكوين صورة عن طبيعة الخثرة وموقعها وحجمها وتركيبها دون الحاجة إلى انتظار تحليل العينة بعد استخراجها.
وشملت التجربة نحو 41 مريضاً أصيبوا بسكتة دماغية ناجمة عن انسداد أحد الأوعية الدموية الكبيرة، وأجريت الاختبارات في مستشفيات في فرنسا وأستراليا، بهدف تقييم سلامة الأداة وقدرتها على تحديد مكونات الجلطات.
وأظهرت النتائج عدم تسجيل حالات ثقب أو تمزق في الأوعية الدموية مرتبطة باستخدام الأداة. كما حققت قدرة تمييز بلغت 0.97 للجلطات الغنية بخلايا الدم الحمراء و0.94 للجلطات الغنية بالصفائح الدموية، وفق مقياس إحصائي تصل قيمته القصوى إلى 1.0.
كما تمكنت الأداة من تحديد جدار الشريان والطرف البعيد للخثرة، الأمر الذي قد يساعد الأطباء على تقدير طول الجلطة من دون الحاجة إلى حقن مادة تباين إضافية. وتمكن الباحثون كذلك من رسم خريطة لتركيب الخثرة أثناء مرور السلك داخلها، وجاءت النتائج متوافقة مع التحليل المجهري لعينات الخثرات بعد إزالتها.
وتكتسب التقنية أهمية خاصة لأن تركيب الجلطة يمكن أن يؤثر في اختيار أسلوب العلاج؛ فالجلطات الغنية بخلايا الدم الحمراء تختلف عن تلك الغنية بالصفائح الدموية، في حين يصعب على الأطباء عادةً معرفة التركيب الدقيق للخثرة قبل بدء العلاج.
Loading ads...
ولا تزال التقنية في مرحلة التقييم السريري، وبالتالي لا تعني النتائج الحالية أنها أصبحت بديلاً عن وسائل التشخيص والعلاج المعتمدة، لكنها تقدم نموذجاً لإمكانية الحصول مستقبلاً على معلومات مباشرة عن الجلطة أثناء إجراءات إزالة الخثرة، بدلاً من الاعتماد على التحليل اللاحق للعينة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





