Syria News

الثلاثاء 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
ماذا يفعل الناجي حين تنتهي المعركة؟ - رصيف22 | سيريازون - أخ... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
14 أيام

ماذا يفعل الناجي حين تنتهي المعركة؟ - رصيف22

الإثنين، 19 أكتوبر 2026
ماذا يفعل الناجي حين تنتهي المعركة؟ - رصيف22
قبل سنوات عديدة، حين كنت أقيم في القاهرة، جاءت لزيارتي صديقة قديمة. كنا قد بقينا على تواصل عبر الإنترنت بعدما فرّقتنا الحياة.
تحدّثنا عن إمكان القيام بتاتو مشترك، وأخذنا نعصف أذهاننا بحثاً عن فكرة مناسبة. حينها قلت لها: ما رأيك بأن نكتب "Survivor"؟
تعود بداية معرفتنا إلى وقت صعب، كانت كلتانا تحاول فيه النجاة من الحياة، وكانت رحلة النجاة المشتركة هذه هي التي شكّلت صداقتنا في الأساس.
حين عرضتُ عليها ذلك، تغيّر وجهها قليلاً، ثم قالت: "لن أكتب على جسدي شيئاً سيظل يذكّرني، كل حين، بما كنت أحاول أن أنجو منه".
أخذت أفكّر في كلامها، ثم راجعت نفسي وقلبت الأفكار في رأسي. حينها تساءلت: من أنا إن لم أكن ناجية؟ كانت هويتي كلها، وتصوّري عن نفسي، متمحورين حول النجاة. الرغبة في النجاة، ثم محاولة النجاة، ثم القدرة على النجاة. حتى نسيت أن أسأل نفسي: من أنا خارج هذه الهوية؟
لم أجد جواباً، ولم أفكّر في الأمر كثيراً. كان إنجاز النجاة، والرغبة في الاحتفاء به كل حين، أكبر من أيّة إجابات. وكنت أقول لنفسي كل حين: نعم، أنا ناجية، وهذا شيء يستحق أن أفخر به.
وعلى عكسي، قررت صديقتي أن تسلك طريقاً آخر، وهو الانغماس في الحياة ومحاولة نسيان ما مرّت به، ثم إنكاره حيناً، والتنصّل منه أو التقليل من شأنه حيناً آخر.
كنا في ذلك الوقت في بداية العشرينيات، وحين أفكّر الآن في الأمر، أتساءل: ما الذي كنّا نحاول النجاة منه؟ لا أستطيع الإشارة إلى شيء بعينه. وحين أنظر الآن إلى حياتي الماضية بعدسة أخرى، غير عدسة الألم، أجد أننا كنّا نعيش، في المجمل، حياة طيبة.
لم نعانِ من أزمات حياتية كبرى، كالفقر أو الحرب أو التهجير. غير أن مأساتنا تشكّلت في أزمات هوياتية ونفسية عديدة، تمثّلت في محاولة التخلّص من ضغط المجتمعات المتشددة والعائلات المحافظة، والرغبة في عيش الحياة بحرية والحصول على التجربة الشخصية.
وفي ذلك الوقت، وفي تلك السن، بدت تلك الرغبات كبيرة وفارقة، ولا يمكن التقليل من رغبة الإنسان في أن ينمو ويتحرر، لأنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.
ثم حين انتقلت إلى مصر في وقت لاحق، بعد سنوات من العيش في الخليج، حياة فارهة تقريباً، انتبهت إلى أن في الحياة مآسي أخرى لم أكن قد التفتُّ إليها من قبل. منها أن يشقى الإنسان من أجل لقمة العيش. عندها بدت عبارات مثل "حرية أن تكون نفسك"، و"النمو الشخصي"، و"التعبير عن الذات" ضئيلة أمامها.
ثم ولدت عندي أزمة أخرى. التأرجح بين الشعور بالذنب لأنني حتى وإن كنت أعيش حياة طيبة مقارنةً بعدد كبير من الناس حولي، لم أكن سعيدة. وأخذت أسأل نفسي: هل أُعدّ جاحدة لمجرد أنني أرغب في شيء أكثر من أن أجد طعاماً في الثلاجة وسقفاً فوق رأسي؟
من جهة أخرى، أخذت أتأرجح إلى جانب آخر، وهو تذكيري لنفسي بين حين وآخر بأن مآسي العالم ليست مسؤوليتي، وأنه ليس بإمكاني أن أنقذ أحداً، وأنني مجرد فرد يحاول أن يعيش، دون أن يفسد في الأرض ما استطاع، أو يؤذي أحداً.
لم تكن الحياة في مصر كافية. كانت أثقل مما أقدر على احتماله، فاخترت المغادرة مرة أخرى، مدفوعة أيضاً برغبة في النجاة، وكان أسهل وأصعب ما أستطيع فعله هو أن أغادر.
قدمتُ إلى فرنسا، واحتفلت في بداياتي، وقلت: وصلت الآن إلى برّ الأمان، ويمكنني أن أعيش وأهنأ، ويمكنني أن أكون نفسي. فقد ابتعدتُ الآن عن كل ما كان يحاصرني.
بدأت الكوابيس تجتاحني من كل جانب، وسألت نفسي: هل نجوتُ فعلاً؟ أم أنني أتمسّك بكذبة ما؟ ثم وسط ذلك كله كان عليّ أن أعيد تأسيس حياة كاملة من الصفر، ولم يكن لديّ وقت لالتقاط أنفاسي. فرغم أن الحياة كانت هادئة في الخارج، كنتُ في الداخل ما زلت أركض من نمرٍ ما.
كان جهازي العصبي متحفزاً، وجسدي متعباً بعد سنوات من المقاومة والمناورة وتعلّم المواجهة والاختباء. وفوق هذا، حملتُ دوماً شعوراً كبيراً بالذنب، لأنني لم أعش مأساةً كبرى، ورغم ذلك، ما زلت غير قادرة على العيش بهناء.
ثم اجتاحني سبب آخر للشعور بالذنب. أنني تركتُ أحبة خلفي، وأنني ربما استعنتُ بقدر كبير من الأنانية لأقفز هذه القفزة، دون أن تكبّلني فكرة أنني أتخلى عمّن أحب، أو أن يقيّدني ذلك الألم المشترك الذي وحّدنا يوماً.
وبعد عمل شاق للتعامل مع هذا الذنب، والتحرر منه نوعاً ما، واجهتني مشكلة أخرى، وهي الفراغ.
وجدت فجأة فراغاً هائلاً، واضطررت إلى أن أطرح أسئلة أخرى. فبعدما انشغلتُ عمراً كاملًا بسؤال: كيف أنجو؟ كان عليّ الآن أن أسأل: كيف أعيش؟ وماذا أريد؟
وفوجئت بأنني يمكن أن أرغب، وأن أحلم، وأن أريد. حتى إنني بكيت ذات يوم حين أدركت أنني لم أكن أحلم أبداً، ولم أكن أرغب.
فأنت، حتى تحلم، يجب أن تملك حداً أدنى من السلام، ومساحة ترتاح فيها، ثم تغمض عينيك وتحلم. أما أنا، فكنت مشغولة بالركض هرباً من أشباحي، ولم يكن إغماض عينيّ والتخيّل ممكنين.
بعد مشكلة الفراغ، واجهت مشكلة نقل المعلومات الجديدة في عقلي إلى جسدي وجهازي العصبي. وهي معلومات تختصر ببساطة شديدة في فكرة أنني بخير الآن، وأنه ما من شيء يمكن أن يخدشني.
ورغم أن عقلي كان يعرف هذا صراحةً، غير أن جسدي وأعصابي لم يكن لديهم أي علم به. فبعد سنوات من اعتياد أسلوب الركض والاختباء والمطاردة، مثّل لي الاستقرار رعباً كبيراً.
ففي الاستقرار كان هناك عدم ألفة، والإنسان يميل إلى ما يألفه. ولهذا استمررت في مطاردة الخوف، أو خلقه، لأن هذا ما كان يألفه نظامي الجسدي والعقلي.
ثم إن الاستقرار يجبر المرء أيضاً على طرح أسئلة عدة. فقد واجهتُ حينها أسئلتي الخاصة عن حريتي، ومسؤوليتي، وحدودهما. وبدت لي المسؤولية المرافقة للحرية أثقل مما اعتقدت. فأنت لا يمكنك أن تكون حراً دون أن تعرف حدود حريتك، ودون أن تتحمل مسؤولية ذاتك، ودون أن تقود نفسك ورغباتك، لا أن تقودك.
والوصول إلى هذا القدر من الإدراك والوعي الذاتي والنمو يتطلب عملاً مستمراً وشاقاً. لذلك، كان الوهم والدوران في الدوائر نفسها عملاً أسهل وأكثر متعة.
غير أنني ذات يوم اتخذتُ قراراً شاقاً، وهو تحطيم أصنامي. قلتُ لنفسي إنه إن أردتُ أن أكون حرة، مثلما ادعيتُ دوماً، فعليّ أن أتحمل مسؤولية حياتي. وحتى أتحمل مسؤولية نفسي، عليّ أن أتعرّف إلى هذه النفس أولاً، وأن أرافقها في طريق العودة إلى البيت.
وكان عليّ حينها أن أتعلم الحياة من جديد، مثل من يتعلّم المشي مرة أخرى. كان عليّ أن أتعلم كيف أشعر، وكيف أفكّر، وكيف أرغب، وماذا أريد. ثم كان عليّ أن أجيب عن هذا السؤال الملحّ: من أنا حين لا يراني أحد؟
ومن خلال هذا السؤال، بدأت أحاول التعرّف إلى نفسي الحقيقية، بمعزل عن ردّات الفعل التي اكتسبتها لأنجو، وصرت أسأل: ماذا كنت سأصبح لو لم أعش هذه القصة، التي تحوّلتُ على إثرها إلى هذا الشخص، وصارت هذه ردّات فعلي؟
وأغرتني كثيراً فكرة الاحتمالات، وساعدتني على أن أودّع نُسخاً من نفسي تمسّكت بها طويلاً، وأن أقبل موت أجزاءٍ مني خدمتني في مرحلة ما، لكنها لم تعد تخدمني الآن. وقبلت أن أسير في عتمتي وظلمتي، وأن أعثر، بصبر، على ما تاه مني، وما نسيته، وما خبّأته تحت الركام.
أدركت أنني لا أحتاج إلى أن أعيش حياة استثنائية، ولا أحتاج إلى أن أعيش في أسطورة، وأن قيمتي لا تُقاس بالنجاح والإنجاز، وأن العيش العادي، الحياة العادية التي تتمثل في الصحو والنوم والعمل والاسترخاء والضحك، هي الاستثناء الحقيقي.
أن تكون موجوداً، جالساً برفقة كتاب وقهوة، ضجراً أحياناً، ومنسيّاً في أحيان كثيرة، وألّا تجد مشكلة في ذلك.
أن تتعلّم العيش في اللايقين، وألّا تحتاج إلى إضفاء المعنى على كل شيء ليصير مستحقاً للعيش، وأن تعرف أن قيمتك مستمدّة من وجودك، وليس مما تنجزه، وأن تنظر إلى نفسك من خلال عينيك، لا من خلال أعين الآخرين.
Loading ads...
أن تشعر بالامتنان للصباحات التي لا يحدث فيها شيء، وأن تعرف أن الحياة بعد النجاة لا تحتاج إلى أن تصير عظيمة، يكفيها فقط أن تكون حياة، وأن تُعاش.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


بيرنام يقترح إعادة هيكلة ديون أفقر دول الكومنولث

بيرنام يقترح إعادة هيكلة ديون أفقر دول الكومنولث

الشرق للأخبار

منذ دقيقة واحدة

0
ميرتس: يجب أن تتولى امرأة رئاسة ألمانيا

ميرتس: يجب أن تتولى امرأة رئاسة ألمانيا

الشرق للأخبار

منذ 8 دقائق

0
الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيرة "إم كيو 9" والسيطرة على...

الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيرة "إم كيو 9" والسيطرة على...

رؤيا

منذ 20 دقائق

0
ضربت 9 دول.. كيف اخترق القراصنة ثلاجات عشرات المتاجر الأوروبية؟

ضربت 9 دول.. كيف اخترق القراصنة ثلاجات عشرات المتاجر الأوروبية؟

الجزيرة اقتصاد

منذ 24 دقائق

0