3 أيام
بعد 80 مباراة.. غياب التعادلات السلبية يغير ملامح الكرة الإيطالية
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

تعيش الكرة الإيطالية بداية استثنائية في موسمها الجديد 2026-2027، بعدما شهدت الجولات الأربع الأولى من بطولتي الدرجة الأولى والثانية ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ المسابقتين، تمثلت في غياب التعادلات السلبية عن جميع المباريات التي أُقيمت حتى الآن.
وبحسب شبكة "أوبتا" (Opta) المتخصصة في البيانات والإحصاءات الرياضية، فقد شهدت الجولات الأربع الأولى إقامة 80 مباراة، بواقع 40 مواجهة في كل من "سيريا أ" و"سيريا ب"، انتهت جميعها بتسجيل هدف واحد على الأقل، دون أن تُسجل أي نتيجة تعادل دون أهداف.
وأكدت الشبكة أن هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها البطولات الإيطالية هذا الرقم القياسي، في مؤشر إحصائي لافت يعكس البداية الهجومية للموسم، وإن كان لا يكفي وحده للحكم على المستوى الفني العام للمسابقتين.
وتزامن هذا الإنجاز الإحصائي مع تطبيق توجيهات جديدة في منظومة التحكيم الإيطالي، بقيادة رئيس لجنة الحكام الجديد دانييلي أورساتو الذي فعّل اللوائح التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب" (IFAB) للحد من إهدار الوقت، ولا سيما خلال استئناف اللعب والتعامل مع حالات التأخير المتعمد.
وتستهدف هذه التعديلات تقليص فترات التوقف غير الضرورية، بما يسهم في رفع وقت اللعب الفعلي وتسريع إيقاع المباريات. وقد فتح تطبيقها نقاشا حول مدى تأثير التغييرات التحكيمية في طبيعة المنافسة والنتائج المسجلة خلال الأسابيع الأولى من الموسم.
غير أن منصة "دازن" (DAZN) بنسختها الإيطالية ترى أن التعديلات الجديدة لا تمثل التفسير الوحيد لاختفاء التعادلات السلبية، مشيرة إلى أن عوامل أخرى قد تؤدي دورا في هذه الظاهرة، من بينها جدول المباريات، والخيارات التكتيكية للمدربين، وجودة المهاجمين، فضلا عن اختلاف ظروف المواجهات.
ولتقديم صورة أوضح عن خصوصية البداية الحالية، استعرضت "دازن" نتائج الجولات الأربع الأولى من المواسم الخمسة السابقة في الدرجتين الأولى والثانية، والتي شهدت جميعها تسجيل عدد من التعادلات دون أهداف.
وبجمع نتائج المواسم الخمسة، بلغ عدد التعادلات السلبية 44 مباراة من أصل 400 مواجهة، أي ما يعادل 11% من إجمالي المباريات التي أُقيمت خلال الجولات الأربع الأولى من تلك المواسم.
في المقابل، لم تعرف الجولات الأربع الأولى من الموسم الحالي أي تعادل سلبي، ما يمنح البداية الجديدة خصوصية إحصائية واضحة مقارنة بالفترة نفسها من المواسم السابقة.
ولم يقتصر الحضور الهجومي على غياب التعادلات السلبية، إذ شهدت الجولة الرابعة من دوري الدرجة الأولى الإيطالي تسجيل 39 هدفا، بمعدل بلغ 3.9 هدف في المباراة الواحدة، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
ورأت صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية أن هذا المعدل الهجومي رقم لافت، يعزز النقاش حول طبيعة البداية التي تشهدها المسابقة، في ظل ارتفاع معدلات التسجيل وتراجع حضور النتائج التي تنتهي دون أهداف.
وتفاعلت الصحافة الإيطالية مع هذه الأرقام، إذ عنونت صحيفة "كورييري ديلا كالابريا" (Corriere della Calabria) تقريرها بعبارة "وداعا للتعادل السلبي"، بينما طرحت صحيفة "إيل فاتو كوتيديانو" (Il Fatto Quotidiano) تساؤلا حول ما إذا كانت هذه المؤشرات يمكن أن تُعد دليلا على تحسن مستوى الدوري الإيطالي.
ومع ذلك، فإن غياب التعادلات السلبية وارتفاع معدلات التسجيل يمثلان مؤشرات إحصائية محددة، ولا يقدمان بمفردهما حكما شاملا على تطور جودة المنافسة، التي تتطلب تقييما أوسع يشمل الأداء الفني، والمستوى التكتيكي، وتوازن المباريات على امتداد الموسم.
وعلى صعيد جدول الترتيب, يتصدر روما منافسات الدرجة الأولى برصيد 12 نقطة، متقدما بفارق الأهداف فقط على إنتر، حامل اللقب، الذي يملك الرصيد ذاته.
وفي الدرجة الثانية، يتقاسم مانتوفا وباليرمو صدارة الترتيب برصيد 10 نقاط لكل منهما، في بداية متقاربة للمنافسة على المراكز الأولى.
Loading ads...
وبينما تتواصل الجولات المقبلة، ستكشف نتائج الموسم ما إذا كانت البداية الهجومية الاستثنائية مجرد ظاهرة إحصائية مرتبطة بالأسابيع الأولى، أم أنها ستتحول إلى اتجاه مستمر يطبع كرة القدم الإيطالية خلال موسم 2026-2027.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




