كشف مسؤولون في كبرى شركات النفط الأمريكية، اليوم الجمعة، عن تأثير متباين لإغلاق مضيق هرمز على القطاع، حيث تتزامن المخاوف من اضطراب الإمدادات مع استفادة المنتجين من ارتفاع أسعار الخام بنحو 50% منذ اندلاع التوترات في المنطقة.
وتبرز شركة إكسون موبيل كأحد أكثر المتضررين بين نظيراتها الأمريكية، نظراً لارتباطها بمشاريع رئيسية في قطر والإمارات واعتمادها على المنطقة كممر حيوي لتجارة النفط والغاز.
وبحسب ما أوردت صحيفة "الشرق بلومبرغ" قال الرئيس التنفيذي دارين وودز إن التعافي من تداعيات الإغلاق "سيستغرق وقتاً أطول من المتوقع"، في ظل سياسات خارجية قد تقيد الإمدادات وتؤخر توازن السوق.
من جانبه قدّر المدير المالي للشركة أن استمرار الإغلاق لستة أشهر قد يخفض الإنتاج بنحو 750 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى أن نحو 15% من الطاقة الإنتاجية لا تزال متوقفة بفعل تعطل التدفقات في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك ساهم ارتفاع الأسعار في دعم أرباح الشركة بنحو 1.7 مليار دولار خلال الربع الأول، متجاوزاً خسائر تشغيلية قُدرت بنحو 400 مليون دولار.
وبحسب بيانات ريستاد إنرجي، تعد "إكسون" من بين الأكثر تأثراً عالمياً بإغلاق هرمز من حيث التدفقات النقدية، إلى جانب بي بي، فيما جاءت شيفرون ضمن قائمة الشركات المتضررة، مع تراجع إنتاجها بنحو 5% وخسائر قاربت مليار دولار في أنشطة التكرير الدولية نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن وضعف الهوامش.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"شيفرون" مايك ويرث إن تأثير الأزمة على شركته "أقل نسبياً من المنافسين"، لكنه حذر من ضغوط "شديدة للغاية" على نظام الطاقة العالمي، مشيراً إلى أن خفض الطلب قد يصبح خياراً مطروحاً إذا استمر تعطل الإمدادات.
في السياق ذاته تواجه كونوكو فيليبس ضغوطاً مزدوجة مع تراجع الأرباح وتباطؤ الطلب العالمي، إلى جانب تأثر إمدادات الغاز بسبب تعطل منشآت مرتبطة بشراكاتها في قطر، ما يعكس تعقيد المشهد بين شح المعروض وتذبذب الاستهلاك.
أما أوكسيدنتال بتروليوم، التي تمتلك نحو خُمس أعمالها في الشرق الأوسط، فأكدت توجهها لتعويض الإمدادات عبر تعزيز الإنتاج المحلي، خاصة في خليج المكسيك، لتقليل الاعتماد على التدفقات العابرة لهرمز.
وفي المقابل تتبنى ديفون إنرجي نهجاً أكثر تحفظاً، إذ أعلنت التزامها بالحفاظ على وتيرة إنفاق مستقرة وعدم التوسع الإنتاجي رغم ارتفاع الأسعار، في ظل ضبابية الأوضاع واستمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.
Loading ads...
وتعكس هذه التطورات واقعاً معقداً لأسواق النفط العالمية، حيث تتحول أزمة مضيق هرمز إلى عامل ضغط مزدوج، يرفع الأسعار ويعزز الأرباح من جهة، لكنه يهدد الإمدادات ويقوض استقرار السوق من جهة أخرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






