39 دقائق
مخرج"لا جنة لمن تقتله امرأة": درّبت بطلة الفيلم على بندقية قنص حقيقية
الأحد، 25 أكتوبر 2026

قال المخرج العراقي هلكوت مصطفى إن لقاءاته مع نساء كرديات قاتلن تنظيم "داعش" شكّلت منطلق فيلمه "لا جنة لمن تقتله امرأة"، موضحاً أنه أمضى 4 سنوات في العمل على السيناريو، واستعان خلالها بحوارات مع مقاتلات أسهمت تجاربهن في تشكيل ملامح العمل.
وأضاف في حديثه لـ"الشرق" أن إنجاز الفيلم تطلّب تحضيرات معقدة، ومشاركة أكثر من ألف شخص من بلدان مختلفة، مشيراً إلى حرصه على تدريب بطلته على استخدام بندقية قنص حقيقية، حتى تبدو حركاتها وطريقة تعاملها مع السلاح مقنعة على الشاشة.
وعن اختيار الفيلم لتمثيل العراق في جوائز الأوسكار، عبّر مصطفى عن شعوره بالفخر والسعادة، قائلاً: "هذا الشعور لا يخصني وحدي، بل يشمل فريق العمل بأكمله، الذي بذل جهوداً جبارة لإنجاز الفيلم"، وأضاف أن قرار لجنة الاختيار جاء بالإجماع، وهو ما اعتبره تعبيراً عن ثقة كبيرة بالعمل.
وأوضح مصطفى أنه حسم منذ البداية رغبته في تصوير الفيلم بمدينة الموصل، التي سبق أن عمل فيها مصوراً حربياً، وشهد ما عانته هي وأهلها في ظل سيطرة تنظيم "داعش".
وقال: "كثير من الأفلام التي تدور أحداثها في العراق تُصوَّر في دول مثل المغرب أو الأردن، لكنني كنت حريصاً على أن تُروى هذه القصة في شوارع المدينة نفسها، وفي الأماكن التي تحمل تاريخها".
ورأى أن تنفيذ هذا الاختيار كان جزءاً من صعوبة المشروع، موضحاً أن جمع فريق دولي كبير والعمل على مختلف عناصر الإنتاج تطلّبا جهداً واسعاً، إلى جانب التحضير لأداء بطلة الفيلم وتدريبها على السلاح.
وأشار إلى أن رحلة إنجاز العمل امتدت 9 سنوات، قائلاً: "كنت أتمنى إنجازه في وقت أبكر، لكن أفلامي السابقة علمتني الصبر، عندما ترغب في سرد قصة تقدم للجمهور شيئاً مختلفاً، تحتاج إلى وقت لاستيعابها وفهمها قبل مشاركتها مع العالم".
وتحدث المخرج العراقي عن أثر لقاءاته بالنساء الكرديات اللواتي واجهن التنظيم، قائلاً: "شجاعتهن تركت أثراً عميقاً في نفسي، كن نساءً شجاعات أرهبن واحداً من أكثر التنظيمات وحشية في العصر الحديث".
وأوضح أن الحوارات التي أجراها مع عدد منهن، خلال سنوات كتابة السيناريو، ساعدته على تطوير الفيلم وتحديد ملامحه الإنسانية، مشيراً إلى أن العمل يتناول، في جوهره، علاقتنا بالأشخاص الذين نحبهم، ومدى استعدادنا لبذل ما نستطيع لإنقاذهم.
وعن استقبال الفيلم في عرضه الأول، قال إن الجمهور صفق عدة مرات أثناء العرض، وإنه لمس بعد انتهائه تأثر كثير من المشاهدين، مضيفاً: "رؤية الجمهور يتفاعل مع هذه المشاعر تعني لي الكثير".
وربط مصطفى اهتمامه بالقصص العراقية بتجربته الشخصية، موضحاً أنه كردي من العراق، وأن عائلته فرّت إلى النرويج، حيث نشأ.
وقال: "أثّر فراري من العراق في طفولتي عليّ بعمق، شعرت بضعف شديد حين وجدت نفسي فجأة في عالم جديد بالنرويج، من دون معرفة باللغة أو فهم للثقافة. وفي الوقت نفسه، منحتني نشأتي بين هذين العالمين منظوراً مختلفاً يساعدني عندما أروي قصة".
وأضاف أن خلفيته تتيح له أحياناً الوصول إلى أماكن وأشخاص قد يصعب على غيره الوصول إليهم، لكنه يعتبر ذلك مجرد بداية، قائلاً: "الجزء الأصعب هو العثور على القصة الإنسانية، وتحديد موقفي الأخلاقي من تقديمها في عمل سينمائي".
وعن الصلة بين فيلمه السابق "إخفاء صدام حسين" وفيلمه الجديد، أوضح أن ارتباطه بالعراق حاضر في العملين، لكن كلاً منهما انطلق من أشخاص وتجارب مختلفة بقيت عالقة في ذاكرته.
Loading ads...
وقال: "في إخفاء صدام حسين، أردت أن أفهم كيف عاش ذلك المزارع تجربة استثنائية، أما لا جنة لمن تقتله امرأة، فجاء نتيجة لقائي بنساء كرديات رفضن الخضوع لتنظيم داعش".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

حارس القادسية: سنتجاوز آثار هزيمة الهلال
منذ ثانية واحدة
0



