42 دقائق
مضيق هرمز يختنق.. عبور السفن يتراجع بأكثر من النصف وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً حاداً مع بداية الأسبوع، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاوف من تجدد العمليات العسكرية بين الجانبين، ما يزيد الضغوط على أحد أبرز الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.
أظهرت بيانات تتبع السفن لشركة كيبلر أن 12 سفينة لنقل السلع عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بـ 35 سفينة شهدها الممر المائي خلال اليومين المماثلين من الأسبوع السابق، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
وأظهرت البيانات أن 4 سفن غادرت المضيق يوم الأحد، بينها ناقلتان محملتان بمنتجات نفطية مكررة، وسفينتان فارغتان لنقل البضائع السائبة والغاز، في حين دخلت ناقلتان صغيرتان للنفط إلى الخليج.
وأضافت أن 5 سفن غادرت الخليج يوم السبت محملة بمنتجات زراعية وغاز البترول المسال والأسمدة، بينما دخلت سفينة فارغة ضخمة جدا لنقل الغاز.
ونقلت رويترز عن بيانات كيبلر أن ما مجموعه 13 ناقلة، معظمها ناقلات عملاقة جدا للنفط الخام، تحمل 34 مليون برميل من الخام، غادرت المضيق خلال الأسبوع المنتهي في 13 سبتمبر.
وبحسب البيانات، استحوذت السعودية على نصف هذه الصادرات، بينما جاءت 35% من الكمية من العراق.
وأشارت البيانات إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، نظراً إلى أن بعض السفن ربما عبرت الممر المائي بعد إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي "AIS"، لتجنب رصد تحركاتها.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين لدى شركات الشحن بشأن سلامة المرور عبر المضيق، بالتزامن مع استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران وتصاعد التهديدات والهجمات في المنطقة.
وفي مؤشر إضافي على تعقيدات حركة التجارة البحرية، تواصل القوات الأميركية تشديد إجراءاتها البحرية تجاه إيران، وقالت القيادة المركزية الأميركية، سنتكوم، إن قواتها قامت حتى 20 سبتمبر بتوجيه مسار 109 سفن تجارية، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى ضمان "الامتثال الكامل للحصار" المفروض على طهران.
ويتزامن ذلك مع تصعيد عسكري وسياسي بين الطرفين، إذ أعلن الجيش الإيراني مساء الأحد إسقاط طائرة استطلاع مسيرة من طراز "أوربيتر" فوق مضيق هرمز.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا عن الجيش قوله إن أنظمة الدفاع الجوي أصابت الطائرة ودمرتها عند الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي، في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد.
بدوره أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الإثنين، إسقاط طائرة مسيرة أميركية من طراز "إم كيو 1" في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد.
وفي وقت سابق، قال "مقر خاتم الأنبياء" إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية، محذرة من أن أي هجوم أميركي سيقابل بشن "ضربات متواصلة" على القواعد والمصالح الأميركية.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران"، مشيراً إلى أن الخيارات المطروحة، بحسب تصريحاته، تشمل "محو إيران"، أو تركها "تتعفن اقتصادياً"، أو التوصل إلى "صفقة واتفاق".
كما وجه ترامب تحذيرات جديدة إلى السلطات الإيرانية، متحدثاً عن إمكانية "تفجير إيران بأكملها"، وداعياً المسؤولين الإيرانيين إلى "حسن التصرف"، وفق ما نقلته تصريحاته.
ويكتسب التراجع الحالي في حركة الملاحة أهمية أكبر عند مقارنته بالمستويات التي كان يسجلها المضيق قبل اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
فقد كان هرمز يشهد، في المتوسط، عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل الحرب، بما يشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات، فيما كان الممر يوفر طريقاً لنحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
ومع تصاعد المخاطر، تحاول بعض السفن اللجوء إلى مسارات بديلة بالقرب من السواحل العُمانية لتقليل احتمالات تعرضها للخطر، في حين تواصل إيران التأكيد على ضرورة التزام السفن بالمسارات التي تحددها للعبور.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في تجارة الطاقة العالمية، نظراً إلى دوره المحوري في حركة ناقلات النفط والغاز بين منطقة الخليج والأسواق العالمية.
Loading ads...
ومع استمرار التوتر العسكري والسياسي، تبقى حركة الشحن وتدفقات النفط والغاز عبر الممر عند مستويات أدنى بكثير من المعتاد، في وقت تترقب فيه الأسواق والشركات العاملة في قطاع النقل البحري تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران وانعكاساتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





