4 أشهر
خاص.. الحسن وخضر زارا إسرائيل ومخلوف يلتقي دبلوماسيين من الاحتلال
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025
كشفت مصادر دبلوماسية غربية لموقع تلفزيون سوريا، بأنّ من كمال الحسن رئيس شعبة المخابرات العسكرية السابق في نظام المخلوع، ورجل الأعمال المحسوب على "الأسد" المعروف بـ"أبو علي خضر"، أجريا زيارة غير معلنة إلى إسرائيل، مطلع شهر كانون الأوّل/ ديسمبر الجاري، حيث عُقدت لقاءات مع مسؤولين في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك).
ووفق المصادر، تناولت المحادثات طلب دعم إسرائيلي لمناطق الساحل السوري، في ظل تراجع حماسة موسكو لتوفير حماية أو غطاء سياسي لمشروع "دولة علوية" هناك، بالتوازي مع التقارب القائم بين دمشق وموسكو.
خلال الاجتماعات، قدّم الحسن وخضر طرحاً متكاملاً لمشروع انفصال عن دمشق، على أن تكون إسرائيل راعية له بالتعاون مع دول أوروبية مطلة على البحر المتوسط.
وبحسب ما نُقل، استند الطرح إلى مخاوف أوروبية من موجات لجوء محتملة عبر المتوسط في حال تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الساحل السوري، مع التأكيد على وجود آلاف الضباط والمسؤولين الجاهزين للتمرّد، والموجودين بين الساحل السوري ولبنان، ويمكن تفعيلهم عند توافر الغطاء السياسي والدعم الخارجي.
وأضافت المصادر أن الحسن وخضر أكّدا للمسؤولين الإسرائيليين أن عدداً من المسؤولين في النظام السوري السابق ينسّقون بشكل مطّرد مع "قوات سوريا الديمقراطية- قسد"، ومع جماعة حكمت الهجري في السويداء، في إطار بناء شبكة تفاهمات ميدانية وسياسية عابرة للمناطق.
ووفق المعلومات، فإن لقاءات مباشرة عُقدت بالفعل خلال الفترة الماضية في كل من العراق ولبنان، بهدف تنسيق المواقف وتبادل التقديرات حول فرص التحرك ضد دمشق، وإمكانية توحيد مسارات الضغط السياسي والأمني في مرحلة لاحقة.
وأضافت المصادر أن التواصل بين كمال الحسن والجانب الإسرائيلي لا يُعد مستجداً، إذ أكدت أن الحسن كان على صلة غير مباشرة مع المسؤولين الإسرائيليين خلال السنوات الأخيرة التي سبقت سقوط نظام الأسد، عبر قنوات تنسيق شارك فيها مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الروسية.
كذلك، جرى هذا التواصل في سياق استكشاف ترتيبات محتملة تتعلق بالساحل السوري ومستقبل البنية الأمنية فيه، ما يشير إلى أن العلاقة القائمة اليوم تمثل امتداداً لمسار تواصل سابق جرى تفعيله وتوسيعه بعد انهيار النظام، وليس وليد المرحلة الراهنة.
مخلوف ودبلوماسيون إسرائيليون
في سياق متصل، تشير المصادر إلى أن رامي مخلوف ابن خال الأسد المخلوع، عقد لقاءً في دولة إقليمية مع مسؤول في السفارة الإسرائيلية لديها، عرض خلاله ما وصفه بتحديات "الأقلية العلوية" في ظل حكم اعتبره "سني"، مؤكداً أهمية أن تضطلع إسرائيل، إلى جانب دول أخرى، بدور راعٍ لحماية العلويين في الساحل ومناطق سورية أخرى، في إطار مقاربة إقليمية أوسع لتوازنات ما بعد سقوط الأسد.
وتشير المصادر إلى أن هذا الأداء لا يُعد جديداً في مسار رامي مخلوف، إذ تذكّر بأن مخلوف كان قد صرّح علناً، عام 2011، مع انطلاق الثورة السورية، بأن "أمن سوريا من أمن إسرائيل"، في رسالة وُجّهت حينها إلى العواصم الغربية والإقليمية، هدفت إلى التحذير من أن أي زعزعة للنظام ستنعكس مباشرة على أمن إسرائيل، وهو ما يعكس استمرارية مقاربته القائمة على ربط بقاء المنظومة الحاكمة ومعادلات الأقليات بمصالح أمنية إقليمية أوسع، في مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي.
وتكشف هذه المعطيات عن مسارٍ أكثر تعقيداً من مجرد اتصالات ظرفية أو تحركات فردية، إذ تعكس محاولة واضحة من بقايا بنية النظام السوري السابق لإعادة تعريف موقعها الوظيفي في مرحلة ما بعد سقوط الأسد، عبر توظيف خطاب "حماية الأقليات"، وكمدخل سياسي–أمني لطلب رعاية خارجية مباشرة.
اللافت في هذا السياق هو انتقال هذا الخطاب من كونه أداة ردع موجهة للغرب، كما كان عليه الحال في السنوات الأولى للثورة، إلى كونه مشروع تفاوض عملي يسعى إلى إيجاد مظلة إقليمية بديلة عن المظلة الروسية التي أظهرت حدودها، بل وتراجعها، في لحظة التحول السوري الراهنة.
كذلك، الانفتاح على إسرائيل، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء إقليميين، لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات الأوسع في المقاربة الإسرائيلية تجاه سوريا، والتي باتت تنظر إلى تفكك المركز السوري ليس فقط كحالة أمنية يجب احتواؤها، بل كفرصة لإعادة هندسة هوامش النفوذ على أسس طائفية وجغرافية قابلة للإدارة.
"ربط الساحل والسويداء مع قسد"
في هذا الإطار، تبدو محاولات الربط بين الساحل، و"قسد"، وبعض الفاعلين المحليين في الجنوب كالشيخ حكمت الهجري بالسويداء، مؤشراً على السعي إلى بناء شبكة ضغط متعددة المسارات، تستند إلى فرضية أن إضعاف دمشق يمكن أن يتحقق عبر تراكب أزمات الأطراف، لا عبر مواجهة مركزية مباشرة.
في المحصلة، ترى المصادر أن هذه التحركات لا تشير إلى مشروع انفصال ناضج بقدر ما تعكس قلق نخبة مهزومة تبحث عن ضمانات بقاء ودور، وتراهن على توظيف مخاوف أوروبا من الهجرة، وحسابات إسرائيل الأمنية، وفجوات التفاهمات الدولية حول سوريا، لإعادة إنتاج نفسها كلاعب تفاوضي، بحسب تعبيرها.
في حين أضافت أن نجاح هذا المسار يبقى مرهوناً بعوامل تتجاوز أصحاب هذه المبادرات، أبرزها شكل التوازنات الإقليمية الجديدة، وحدود التسامح الدولي مع أي سيناريو تفكيكي قد يفتح الباب أمام فوضى أمنية أوسع في شرق المتوسط.
وبالتزامن مع المعلومات التي حصل عليها موقع تلفزيون سوريا، سبق أن شهدت مدن وبلدات في محافظتي اللاذقية وطرطوس، يوم الأحد مظاهرات تطالب بـ"الفدرالية وإطلاق سراح موقوفين من فلول نظام المخلوع بشار الأسد"، وذلك استجابة لدعوة رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى" غزال غزال.
وتخلل التجمعات استخدام بعض العناصر المشاركة فيها للأسلحة البيضاء والنارية، مما أدى لاندلاع مواجهات مع قوات الأمن مما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وجرح أكثر من 50 من المدنيين وقوى الأمن على حد سواء.
Loading ads...
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، إنّ بعض العناصر "الإرهابية" التابعة لـ فلول النظام، شاركت ضمن المظاهرات التي دعا لها غزال غزال، واعتدت على عناصر الأمن الداخلي في مدينتي اللاذقية وجبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



