أبدى Jensen Huang، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، عدم اكتراثه بمقترح ضريبي جديد في ولاية كاليفورنيا قد يفرض عليه فاتورة ضريبية تقدر بنحو «7.75 مليار دولار»، مؤكدًا أن الأمر «لا يشكل أي قلق» بالنسبة له.
وخلال حديثه إلى تلفزيون «بلومبرج»، على هامش مشاركته في فعاليات CES 2026 في لاس فيجاس.
قال هوانج: «لم أفكر في الأمر ولو لمرة واحدة»، مضيفًا: «اخترنا العيش والعمل في وادي السيليكون، وأي ضرائب تفرض علينا فنحن متقبلون لها تمامًا».
تفاصيل المبادرة الضريبية
ويأتي ذلك في ظل مبادرة انتخابية مقترحة في ولاية كاليفورنيا، تدعو إلى فرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة «5%» على صافي ثروات الأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم «1.1 مليار دولار»، شرط أن يكونوا مقيمين في الولاية مع بداية عام 2026.
وبحسب المقترح، ستوجه حصيلة الضريبة لدعم ميزانية الرعاية الصحية في الولاية، إضافة إلى تمويل برامج المدارس العامة والمساعدات الغذائية.
وتشير التقديرات إلى أن صافي ثروة هوانج، البالغ من العمر «62 عامًا»، يصل إلى نحو «155 مليار دولار»، ما يضعه ضمن قائمة أغنى الأشخاص عالميًا، وفق تقدير حديث لـ«بلومبرج».
آلية التطبيق والاستثناءات
وتحتاج المبادرة إلى جمع أكثر من «870 ألف» توقيع حتى تدرج على بطاقة الاقتراع في انتخابات نوفمبر 2026.
وفي حال إقرارها، ستشمل الضريبة جميع الأصول، بما في ذلك الأسهم والحصص في الشركات، حتى لو غادر أصحاب الثروات الولاية لاحقًا.
في المقابل، تستثني المبادرة الأصول العقارية، نظرًا لخضوعها بالفعل للضرائب العقارية. كما تتيح سداد الضريبة على أقساط تمتد إلى خمس سنوات.
انقسام بين كبار المستثمرين
ويختلف موقف هوانج عن آراء عدد من المليارديرات والمستثمرين. الذين حذروا من أن مثل هذه الضرائب قد تدفع أصحاب الثروات إلى مغادرة الولاية أو بيع حصص كبيرة من شركاتهم لتوفير السيولة اللازمة للسداد.
في حين يؤكد مؤيدو المبادرة، ومن بينهم مشرعون ونقابات عمالية. أن دراسات متعددة تنفي وجود هجرة واسعة للأثرياء نتيجة زيادة الضرائب.
«وادي السيليكون هو العامل الحاسم»
ورغم الجدل، شدد هوانج على أن بقاء Nvidia في سانتا كلارا بكاليفورنيا قرار إستراتيجي. موضحًا أن «توفر الكفاءات البشرية» هو العامل الأهم في تحديد مواقع عمل الشركة.
وقال: «نحن نعمل في وادي السيليكون لأن هناك أكبر تجمع للمواهب. وأينما وُجدت الكفاءات، لدينا مكاتب».
ويعكس موقف هوانج رؤية مختلفة داخل أوساط قادة التكنولوجيا، تضع استمرارية الابتكار وجذب العقول في مقدمة الاعتبارات، حتى في ظل تصاعد النقاشات حول عدالة الضرائب على الثروات الكبرى.
في ضوء هذا الجدل المتصاعد، تبدو ضريبة الثروة المقترحة في كاليفورنيا أكثر من مجرد إجراء مالي. إذ تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة الولاية على تحقيق توازن دقيق بين تعزيز مواردها العامة والحفاظ على جاذبيتها كحاضنة عالمية لريادة الأعمال والتكنولوجيا. فبينما يرى مؤيدو الضريبة أنها أداة لإعادة توزيع الثروة ودعم الخدمات الأساسية. يحذر معارضوها من تداعيات محتملة على الاستثمار والابتكار واستقرار الشركات الناشئة والعملاقة على حد سواء.
وبين هذه الرؤى المتباينة، يظل موقف بعض قادة التكنولوجيا، مثل جنسن هوانج. استثناءً لافتًا يعكس قناعة بأن البيئة البشرية والمعرفية في وادي السيليكون قد تفوق في قيمتها أي اعتبارات ضريبية. ومع اقتراب موعد التصويت، ستبقى الأنظار موجهة إلى قرار الناخبين. الذي قد يرسم ملامح جديدة لعلاقة كاليفورنيا مع أصحاب الثروات الكبرى. ويحدد مستقبلها كوجهة أولى لعقول الابتكار حول العالم.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






