2 ساعات
في يوم التأسيس السعودي المصممة علياء السالمي لـ "سيدتي": الموضة رسالة والزي السعودي هويتنا
الأحد، 22 فبراير 2026

يُعتبر دعم الموضة السعودية أحد أهداف رؤية 2030، التي تسعى إلى تمكين المصمّمين السعوديين للوصول إلى المنصات العالمية. وقد نفذت المصممة السعودية المبدعة علياء السالمي أزياء فريق المنتخب السعودي المشارك في الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو 2026، وهي المصممة المعروفة بتبنيها خط الأزياء التراثية ولو بقالب عصري تسعى لتطويره رغبة منها في استمالة الجيل زد. وبمناسبة يوم التأسيس السعودي حاورنا المصممة، وتحدثت عن مشاريعها وتعاوناتها وما تعنيه الأزياء التراثية لها كامرأة سعودية في الألفية الثالثة.
في عام 2018، أسست علامتها التجارية “علياء السالمي” التي تحمل اسمها، وحققت نجاحًا باهرًا، حيث جذبت تصاميمها التي تمزج بين التراث والأزياء التقليدية العديد من الأميرات والنجمات ومؤثرات الموضة اللواتي يبحثن عن أزياء تقليدية عصرية. ومن أكثر ما لفتنا في تصاميمهاـ أزياء البعثة الأولمبية السعودية التي صممتها وقد اختيرت من بين 128 مصمماً، وذلك بفضل براعتها الفريدة في تطويع ودمج العناصر التراثية بلمسات عصرية مبتكرة.
- كيف وُلد فيك شغف تصميم الأزياء؟
ولدت لأم تصمم أزياءها بنفسها، رغم صغر سني إلا أنني كنت أتابع معها خطوات تنفيذ التصاميم من لحظة رسمها للتصميم واصطحابي إلى متاجر الأقمشة، ومشاهدتي لها وهي تشرح التصاميم للخياطات حتى اكتمال التنفيذ، كانت تصمم لي ملابسي في الأعياد والمناسبات، ولم تقتنِ لي يوماً لباساً من متاجر الأزياء الجاهزة، واكتسبت منها هذه العادة حتى الآن، فمن تعود على تصميم أزيائه بالطريقة التي تعبر عن ذوقه وتناسب احتياجاته، يصعب عليه إيجاد ما يناسبه في أي مكان آخر.
- ألم يقف الزواج المبكر عائقاً أمام طموحك؟
عندما أصبحت بعمر الخامسة عشرة بدأت بتصميم الأزياء لنفسي تحت إشراف معلمتي وملهمتي أي والدتي -حفظها الله- وتزوجت في سن مبكرة وانشغلت بتربية ابنتيَّ وبالحياة الاجتماعية. وفي عام 2018 بعد ما كبرت ابنتاي أصبح لدي وقت فراغ كبير، وبتشجيع من زوجي قررت أن الوقت حان لإطلاق ماركة باسمي. قد أكون تأخرت قليلاً ولكنني حققت ما كنت أصبو إليه وهذا هو المهم. هناك أمور تحصل في موعدها في الحياة لتنجح، وهذا ما حصل معي.
- من أين تستوحين تصاميمك؟
أستوحي تصاميمي من تراثنا السعودي، ولكن بشكل عصري لتعزيز هويتنا واستمراريتها لدى الأجيال القادمة، ولتواكب التصاميم العالمية وإيصالها إلى المجتمع العالمي. وأحب أن ترتبط تصاميمي بالتراث لأنني أعتبرها ترجمة لفخري واعتزازي بوطني وتراثه، وأنا لا أصمم الأزياء التراثية في يوم التأسيس فقط، ولكن هذا الخط الذي اخترت أن أنتهجه، فمن ليس له ماض لا حاضر له، ومن الضروري أن نستعيد عراقة الماضي في أزياء الحاضر، لتبدو الموضة جسراً بين الأمس واليوم.
- ماذا يعني لك يوم التأسيس السعودي؟
يوم التأسيس هو اليوم الذي نقف فيه بكل شموخ وعزة، تقديراً لجذورنا الراسخة على مر العقود، وبكل فخر نحيي فيه أزياء أجدادنا التي تعكس الهيبة والوقار وفخامة الهوية.
في هذا العام لم تتسنَّ لي الفرصة لتصميم مجموعة خاصة بهذا الشهر الكريم. بسبب ارتباطي خلال الشهور السابقة باللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية. وبعدة مشاريع أخرى سيتم الإعلان عنها بإذن الله من قبل الجهات المسؤولة في حينها.
- من هي المرأة التي تجسد هوية علامتك؟
كل امرأة تعتز بجذورها وتفتخر بإظهار أصالة الأزياء التراثية هي المرأة التي تجسد معايير علامتي، فالموضة هي رسالة والزي السعودي هو هويتنا.
- ما هي مشاريعك المستقبلية؟
بالنسبة للمشاريع المستقبلية فأنا دائماً منفتحة ومتطلعة إلى الأعمال التي تبرز ثقافتنا، وتنم عن فخري بوطني وتراثه الذي ليس له حدود مكانية أو زمانية.
- ما هو شعورك وقد ألبست المنتخب السعودي في الألعاب الأولمبية الشتوية؟
لا شك شعوري مزيج من الفخر والسعادة، وكلي شكر وتقدير لقيادتنا الحكيمة برؤيتها العظيمة الداعمة لجميع المجالات، وللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية التي آمنت بقدراتي وموهبتي واستطاعت إيصالي بأفضل صورة إلى العالمية.
لقد تسلمت دعوة المشاركة من خلال اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية عن طريق البريد الإلكتروني، وبكل تأكيد قبلت الدعوة، ولله الحمد تشرفت باختيارهم لتصاميمي.
لقد اخترت للرجال بشتاً من الوبر وصاية من الصوف لدعم التدفئة، وللنساء زياً مصنوعاً من الصوف الناعم ليتماشى مع التصميم، وتم اختيار اللون الأبيض وفقاً لبروتوكول الحدث، وقررت اختيار زي البشت المتداول ارتداؤه في يوم الجمعة في المملكة العربية السعودية، حيث إن لكل يوم لوناً خاصاً به. يمثل البشت الهيبة والوقار والأصالة، واخترت البشت المكسر المصنوع من الوبر للرجال، لقدرته العالية على توفير التدفئة، وصاية من الصوف بمناسبة إدراج البشت ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2025. أما “ثوب المسدح“ النسائي الذي يجسد الحشمة والرقي والتميز فهو مستوحى من الأثواب النسائية التراثية في المملكة، المعروف بنقوشه المنقطة ولونه الأزرق. صممته بطريقة عصرية وغطاء رأس متصل بالرداء من الأعلى إلى الأسفل ومزين بهدب البيرم الذي عملت عليه يدوياً مع والدتي، تحت إشراف معلمتي الفاضلة فاطمة الطلحي.
- وماذا تخبريننا عن زي "الفروة" الذي نفذته العام الماضي؟
هو الرداء التراثي الأكثر دفئاً في فصل الشتاء والأكثر شهرة في مقاومة برد الصحراء القارس، ويصنع من الصوف المبطن بفرو الطُفيلي أي “صغار الأغنام“ لتميزها بالنعومة والخفة، أو فرو الأرانب. والفروة مستوحاة من ثوب المتفت من المنطقة الوسطى المعروف بالخطوط الطولية والعرضية لتناسقه مع خطوط الفروة الرجالية، ويهدف إلى خلق مظهر متناسق بين النساء والرجال.
ولإضافة بصمة خاصة بالفريق السعودي على الفروات، طرزت الهوية البصرية للفريق السعودي على تلك الخطوط. وتم اختيار الألوان من قبل اللجنة الأولمبية السعودية وفقاً لألوان الفريق السعودي.
- وما هي رسالتك لدعم تمكين النساء لتحقيق أحلامهن على مثالكِ؟
Loading ads...
رسالتي لكل امرأة وخاصة الأمهات بعد ما يكبر أبناؤهن، أن يتمسكن بموهبتهن ويطورنها من خلال امتهانها، فكل إنسان خُلق بموهبة، وتحقيق الأحلام يبدأ بخطوة صغيرة، ويكبر ككرة الثلج. اعملي من أجل نفسك ومن أجل أن تكوني فعالة في المجتمع، فبفضل الله ثم رؤية قيادتنا الكريمة 2030 كل الأحلام قابلة للتحقيق بوجود الإرادة والمثابرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




