4 أيام
نتنياهو بلا أغلبية.. 4 سيناريوهات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة
الخميس، 29 أكتوبر 2026

شدد هرتسوغ أمس الأربعاء على ضرورة بذل كل جهد ممكن لتجنب إجراء انتخابات أخرى- رويترز
نتنياهو وحكومة تصريف الأعمال.. انسداد سياسي في إسرائيل يفتح الباب أمام حل الكنيست أو الإطاحة برئيس الوزراء وسط تحركات المعارضة.
أسفرت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة عن حالة من الشلل السياسي دون حسم واضح، ليظل بنيامين نتنياهو رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال، في مواجهة كنيست تسيطر عليه أغلبية معارضة تهدف إلى إنهاء حكمه.
ويسعى نتنياهو، أطول رؤساء الحكومة عهدًا في تاريخ إسرائيل، إلى بلورة خيارات تتيح له البقاء في الحُكم، على رغم تراجع المعسكر الذي يقوده في الانتخابات.
وشهدت مراكز الاقتراع الثلاثاء إقبالًا غير مسبوق منذ عقود، في استحقاق مفصلي وصف بأنه استفتاء على حكم نتنياهو الذي هيمن على الحياة السياسية الإسرائيلية لفترة طويلة.
ومع فرز غالبية الأصوات، بدا أن معسكر نتنياهو اليميني تقدَّم بفارق طفيف على المعسكر المنافس بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، لكنه ظلّ دون عتبة الحسم الني تسمح له بتشكيل حكومة منفردًا. وأكد الجانبان عزمهما السعي إلى تشكيل الحكومة المقبلة.
ومن شأن هذه النتائج أن تطيل أمد مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي، فيما يظلّ احتمال إجراء انتخابات جديدة قائمًا في حال فشل مهمّة الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة.
وبعد نشر نتائج الانتخابات النهائية الرسمية الأسبوع المقبل، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب قبل أن يختار المرشح الذي يرى أنه يتمتع بأفضل فرصة لتشكيل حكومة.
وإذا فشل هذا المرشح، يمكن لمرشح آخر أن يحاول تشكيل الحكومة، وإذا فشل هذا المرشح أيضًا، يمكن للكنيست ترشيح آخر. وهناك مهلة زمنية لهذه العملية هي 100 يوم تقريبًا. وستجرى انتخابات أخرى إذا لم ينجح أحد.
وشدد هرتسوغ أمس الأربعاء على ضرورة بذل كل جهد ممكن لتجنب إجراء انتخابات أخرى، وحث الأحزاب على الدخول في المشاورات معه بعقل منفتح.
وهناك احتمال أن يشكل حزب الليكود بزعامة نتنياهو، الذي يظل أكبر حزب في الكنيست، ائتلافًا سيضم على الأرجح أحزاب المعارضة من الوسط واليمين، مثل حزب يشار بزعامة غادي آيزنكوت، وهو ثاني أكبر حزب، وحزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان وتحالف (معًا) بزعامة نفتالي بينيت.
ومن شأن هذا الائتلاف أن يضمن 66 مقعدًا، أي أغلبية في الكنيست الذي يضم 120 مقعدًا.
ومع ذلك، يبدو هذا الخيار بعيد المنال حاليًا لأنه يعني أن نتنياهو سيضطر على الأرجح إلى التخلي عن حلفائه السياسيين الطبيعيين، وهم أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب المتزمتة دينيًا. وستضطر أحزاب المعارضة أيضًا إلى نقض وعدها الانتخابي الرئيسي الذي قطعته لأنصارها، وهو الإطاحة بنتنياهو.
لكن حكومة وحدة وطنية قد تظهر باعتبارها خيارًا أخيرًا إذا فشل أي من المعسكرين في تشكيل حكومة بعد مفاوضات مطولة تمتد لأسابيع. وقد يضطر الطرفان إلى التقارب إذا تجدد القتال مع إيران أو أطراف أخرى.
إذا اختار الرئيس الإسرائيلي آيزنكوت أولًا، فقد يحاول تشكيل حكومة مع الحلفاء الطبيعيين لحزب يشار، وهم معًا والديمقراطيون وإسرائيل بيتنا، مدعومًا من القائمتين العربيتين، وهما راعم والقائمة المشتركة، حتى لو لم تكونا من أعضاء هذه الحكومة.
ووفقًا لنتائج آخر فرز للأصوات، سيبلغ عدد مقاعد معسكر آيزنكوت 48 مقعدًا، بينما سيبلغ عدد مقاعد القائمتين العربيتين 19، ليصل مجموع المقاعد إلى أغلبية 67 مقعدًا.
لكن حتى لو تراجع آيزنكوت عن تعهده الانتخابي بعدم ضم أحزاب عربية إلى الحكومة وقبل دعمها، فسيكون من الصعب إرضاء العديد من الإسرائيليين الذين أصبحت مواقفهم تجاه الأقلية العربية في إسرائيل أكثر تشددًا بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وجعل نتنياهو حملته الانتخابية تركز على وصف الدعم المقدم من الأحزاب العربية بأنه غير شرعي. ولم يدع علنًا لإشراكها سوى حزب الديمقراطيين، وهو من يسار الوسط. وحققت الأحزاب العربية نتائج غير مسبوقة في انتخابات يوم الثلاثاء.
وأشارت القائمتان العربيتان إلى استعدادهما للتعاون مع معسكر آيزنكوت.
وانضمت قائمة راعم إلى حكومة بينيت في عام 2021، وكانت أول مرة ينضم فيها حزب عربي مستقل إلى ائتلاف إسرائيلي. وانهارت تلك الحكومة بعد 18 شهرًا.
وكشفت أحدث نتائج للانتخابات أن عدد مقاعد ائتلاف نتنياهو انخفض من 64 مقعدًا في الأصل إلى 53. لكن ينظر إلى نتنياهو، وهو أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة، على أنه أحد أمهر السياسيين، ويمكنه تقسيم المعارضة من خلال استقطاب أعضاء من أحزابها وجذبهم إلى جانبه.
Loading ads...
ونجح في ذلك من قبل، حتى عندما كان زعيمًا للمعارضة في الفترة التي سبقت انتخابات عام 2022 التي فاز فيها. لكن التحالف الذي كان يواجهه في ذلك الوقت حظي بأغلبية بفارق أقل بكثير، ولم يكن بحاجة إلى عدد كبير من المنشقين لزعزعة استقرار منافسيه السياسيين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




