حذرت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية “أسبيدس”، اليوم السبت، قطاع النقل البحري الدولي من مخاطر محتملة، تهدد السفن العابرة للبحر الأحمر وخليج عدن، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة بالمنطقة.
وقالت البعثة في بيان رسمي، إن الهجمات لا يمكن استبعادها نتيجة القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران، داعية شركات الشحن إلى توخي أقصى درجات اليقظة، لتجنب أي تهديد مباشر.
“الحوثي” يستأنف الهجمات على خطوط الملاحة
ونقلت وكالة أسوشيتد برس، عن مسؤولين “حوثيين” لم تٌكشف هوياتهم، أن جماعة “الحوثي” قررت استئناف الهجمات على خطوط الملاحة الدولية، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في خطوة تعكس التصعيد الإقليمي، بعد الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
ويأتي هذا الإعلان، بعد فترة هدوء نسبي في نشاط جماعة “الحوثي” في البحر، مما أعطى مؤشرات على تهدئة محتملة، قبل أن تعود الجماعة لاستهداف خطوط الشحن الحيوية، في واحدة من أهم الممرات البحرية العالمية.
“ملحمة الغضب”: السياق الإقليمي
الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي وصفها البنتاجون بعملية “ملحمة الغضب”، استهدفت مواقع استراتيجية تشمل مستودعات صواريخ ومراكز عسكرية.
وردت طهران باستهداف قواعد أميركية في دول الخليج وكردستان، إضافة إلى إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية.
وأكدت جماعة “الحوثي” أن تحركاتها لا تقتصر على إيران، معتبرة أن “الهجمة تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة وفق ما يسمى الشرق الأوسط الجديد”.
وأفاد مصدر أمني بأن الجماعة “الحوثية” دفعت بقوة عسكرية كبيرة من “ألوية النصر”، التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة بمحافظة حجة، باتجاه المديريات الجنوبية لمحافظة الحديدة على الساحل الغربي.
وتضم القوة عشرات المركبات العسكرية، ووضعت جميع الوحدات، بما فيها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر والقوات البحرية، في حالة استعداد قصوى.
ويشير المصدر إلى أن هذا التحرك، يرفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي تصعيد محتمل في المنطقة.
تبعات التصعيد “الحوثي” على الأمن البحري
يشير مراقبون إلى أن أي انخراط “حوثي” في التصعيد الإقليمي، يهديد الأمن البحري الدولي، وزيادة معاناة السكان اليمنيين.
وتقول تقارير دولية، إن استهداف خطوط الملاحة قد يؤدي إلى موجة ارتفاعات في أسعار الطاقة وتأخير الشحنات، وهو ما يزيد الضغوط على الأسواق المحلية والخليجية على حد سواء.
وتواصل جماعة “الحوثي” المغامرة بأرواح اليمنيين، خدمة لأجندة إيران في المنطقة، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة إنسانية حادة، ونقص مستمر في الخدمات الأساسية.
Loading ads...
وتظهر تحركات جماعة “الحوثي” الأخيرة، أنها تراهن على الصراع الإقليمي لدعم مكاسبها السياسية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدِ حقيقي لتأمين الممرات البحرية، ومنع عودة التصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






