43 دقائق
بعد محاولات لمنع الحفل.. ماكليمور يختتم جولة "فلسطين حرة" في لندن
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

اختتم مغني الراب الأمريكي ماكليمور جولته الموسيقية الخيرية "فلسطين حرة" (Free Palestine Tour) بحفل كامل العدد في لندن، مؤكدا أن التزام الصمت تجاه ما يحدث في غزة كان أكثر إزعاجا له من إعلان موقفه، وذلك بعد أسابيع من استبعاده من جولة المغني البريطاني إد شيران بسبب تصريحاته المؤيدة للفلسطينيين.
وأقيم الحفل الختامي مساء الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول في قاعة "أوفو أرينا ويمبلي"، بمشاركة فنانين وناشطين وشخصيات سينمائية، حضر بعضهم داخل القاعة وشارك آخرون عن بعد.
وقال ماكليمور أمام الجمهور إنه لا يعتبر الحديث عن فلسطين عملا شجاعا أو بطوليا، بل استجابة إنسانية طبيعية، مضيفا أن "أطفال غزة هم أطفالنا، ولا يوجد انفصال بيننا"، وأن البقاء صامتا كان بالنسبة إليه أصعب من التعبير عن موقفه. وجاء الحفل في ختام جولة أوروبية قصيرة بدأت في دبلن يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول، وانتقلت إلى باريس يوم 29 من الشهر نفسه، قبل أن تصل إلى لندن في اليوم التالي.
ونفدت تذاكر الحفلات الثلاث بعد طرحها، بحسب ما أعلنه ماكليمور عبر إنستغرام، في استجابة جماهيرية لجولة أطلقها بعد استبعاده من حفلات شيران، بهدف جمع التبرعات ودعم الفلسطينيين.
شارك في أمسية لندن عدد من الفنانين، بينهم أجا مونيه، وفيك مينسا، وبالوما فيث، ونيمهسيس، وشادية منصور، ودانا صلاح، ولوكاس جونز، وروز وفرقة "كيور فور بارانويا"، بينما تحدثت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ أمام الجمهور.
وتحدثت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ أمام الجمهور، كما شهد الحفل كلمة للناشط الفلسطيني عرب البرغوثي، نجل الأسير مروان البرغوثي. وشاركت شخصيات سينمائية وفنية عن بعد، من بينها مارك روفالو وسوزان ساراندون وخافيير بارديم وسينثيا نيكسون وميليسا باريرا وجوليان كازابلانكاس.
وقدم ماكليمور خلال الحفل مجموعة من أشهر أغنياته، من بينها "متجر التوفير" (Thrift Shop) و"الحب نفسه" (Same Love) و"مجيد" (Glorious) و"لا يمكننا التوقف" (Can t Hold Us)، إلى جانب أغنيته الاحتجاجية "قاعة هند" (Hind s Hall)، التي أصبحت منذ صدورها عام 2024 جزءا أساسيا من نشاطه المؤيد للفلسطينيين. وتحمل الأغنية اسم الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قتلت في غزة، كما تشير إلى المبنى الذي احتله طلاب جامعة كولومبيا وأطلقوا عليه اسم "قاعة هند" خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.
وتعهد ماكليمور عند إصدار الأغنية بمنح عائداتها من منصات البث لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وأصدر المغني جزءا ثانيا بعنوان "قاعة هند 2" (Hind’s Hall 2)، بمشاركة فنانين فلسطينيين وفلسطينيين أمريكيين، من بينهم مغني الراب الغزي عبد الرحمن الشنطي، المعروف باسم "إم سي عبدول"، والمغني أنيس، والفنان الكوميدي والكاتب عامر زهر، وخصص عائداته أيضا لمؤسسة "أونروا الولايات المتحدة"
خصصت عائدات حفلات دبلن وباريس ولندن إلى 12 مؤسسة تعمل في مجالات الإغاثة الإنسانية والرعاية الصحية والتعليم والدعم المجتمعي والمناصرة والإعلام المرتبط بالفلسطينيين. وتشمل الجهات المستفيدة مؤسسة "أنيرا"، ومشروع "غليا"، و"مطبخ غزة الخيري"، ومؤسسة "التعاون"، و"هيل فلسطين"، و"حركة الشباب الفلسطيني"، و"تحالف أطفال الشرق الأوسط"، و"الصوت اليهودي من أجل السلام"، و"المعونة الطبية للفلسطينيين"، و"معهد تفاهم الشرق الأوسط"، و"صندوق إغاثة أطفال فلسطين"، و"أونروا الولايات المتحدة"، بحسب الصفحة الرسمية للحفل على موقع "أوفو أرينا ويمبلي".
وكان ماكليمور قد تعهد قبل الجولة بتقديم مليون دولار إضافية إلى مؤسسات فلسطينية للإغاثة، في امتداد للدعم المالي الذي قدمه سابقا من خلال عائدات أغنيتي "قاعة هند" و"قاعة هند 2″. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن المؤسسات المستفيدة رأت في التبرع مصدرا للتمويل ووسيلة لجذب جمهور جديد إلى عملها الإنساني.
أطلق ماكليمور الجولة بعدما استبعد من المشاركة في افتتاح حفلات جولة إد شيران "لوب" (Loop Tour) داخل الولايات المتحدة، إثر إعلانه تأييد فلسطين خلال عرض أقيم في ملعب "ميتلايف" بولاية نيوجيرسي في سبتمبر/أيلول. وقدم المغني خلال العرض أغنية "قاعة هند"، واستخدم صورا من غزة، وردد عبارة "فلسطين حرة"، مما دفع اللوبي المؤيد لإسرائيل إلى استبعاده عن الجولة.
ونفى إد شيران أن يكون قرار الاستبعاد قد صدر عنه شخصيا، وقال إن العقد الذي نظم مشاركة ماكليمور كان مع الجهة المنظمة وليس معه، وإنه حاول التحدث إلى الملاعب والمنظمين للوصول إلى حل، لكن القرار النهائي لم يكن في يده. وتحدث شيران لاحقا عن الأزمة خلال حفل في فيلادلفيا، قائلا إنه لم يسع إلى التحول إلى فنان سياسي، لكنه لم يعد قادرا على تجاهل البعد الإنساني للحرب.
ووصف ما يحدث في غزة بأنه كارثي وغير مبرر وغير متناسب، وأبدى شيران قلقه من مطالبة المسارح والملاعب بالموافقة مسبقا على مضمون ما يقوله الفنانون فوق الخشبة، معتبرا أن فرض هذه الرقابة يمثل خطرا على حرية التعبير.
أدى استبعاد ماكليمور إلى انسحاب عدد من الفنانين الذين كان مقررا أن يشاركوا في افتتاح حفلات إد شيران، بينما انضمت الفرقة الأيرلندية "بوغا" (Beoga)، التي انسحبت تضامنا معه، إلى حفل دبلن ضمن جولة "فلسطين حرة". وشهدت ليلة دبلن مشاركة المغني الأيرلندي هوزير وفرقة الراب "نيكاب" والممثل ليام كانينغهام، بينما ظهر مارك روفالو عبر رسالة مصورة دعا فيها الجمهور إلى مواصلة العمل من أجل حرية الفلسطينيين والعدالة الإنسانية.
وقال ماكليمور خلال افتتاح الجولة إن كلمتين فقط، هما "فلسطين حرة"، كانتا كافيتين لإبعاده عن جولة كبرى، رغم أنه يراهما دعوة إلى الحرية والكرامة والعيش من دون خوف، وليس تعبيرا عن الكراهية تجاه أي جماعة.
واجه الحفل الختامي محاولة سياسية لمنع إقامته، بعدما وقع 50 عضوا في مجلس اللوردات البريطاني رسالة طالبوا فيها وزيرة الداخلية شبانة محمود بمنع ماكليمور من دخول المملكة المتحدة.
وركزت الرسالة على الجهات التي ستحصل على عائدات الحفل، وأثارت اعتراضات على "حركة الشباب الفلسطيني" ومواقف منسوبة إلى بعض المتحدثين باسمها، إلا أن السلطات البريطانية لم تمنع دخول المغني، وأقيم الحفل في موعده وبحضور جماهيري كامل.
ورد ماكليمور من فوق المسرح بأن اعتراض أعضاء مجلس اللوردات لا يغير طبيعة الحفل، معتبرا أن القضية تتعلق بالمساواة في الحقوق بين البشر، وشكر الحاضرين لأنهم اختاروا مغادرة منازلهم والاجتماع حول موقف مشترك.
بدأ حضور ماكليمور العلني في الفعاليات المؤيدة للفلسطينيين خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما تحدث في مظاهرة بالعاصمة واشنطن، ثم تحول موقفه إلى عمل موسيقي من خلال "قاعة هند" في مايو/أيار 2024.
واستندت الأغنية إلى الاحتجاجات الطلابية التي اجتاحت جامعات أمريكية، وانتقدت الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، ودافعت عن مطالب سحب الاستثمارات ووقف إطلاق النار، قبل أن يصدر الجزء الثاني منها بمشاركة فنانين فلسطينيين. وتوضح هذه المسيرة أن جولة "فلسطين حرة" لم تكن مجرد رد سريع على استبعاده من حفلات إد شيران، بل امتداد لمسار بدأ قبل نحو 3 أعوام، ربط فيه ماكليمور بين موسيقى الاحتجاج وجمع الأموال ودعم المؤسسات الفلسطينية.
Loading ads...
واختتم المغني الجولة برسالة مفادها أن خسارة منصة فنية كبيرة قادته إلى بناء منصة أخرى بشروط مختلفة، بعدما تحولت محاولة إبعاده عن المسرح إلى 3 حفلات كاملة العدد جمعت فنانين وناشطين وجمهورا حول فلسطين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

القوات المسلحة تجلي الدفعة الـ36 من أطفال غزة المرضى...
منذ دقيقة واحدة
0



