“جبل باشان”. مصطلح أطلقه مؤخرا الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري وأثار جدلا واسعا في الداخل السوري، فما قصته؟
“جبل باشان” قصد به الهجري “جبل العرب” في السويداء، وهذا المصطلح هو اسم عبري قديم لـ “جبل العرب”، وبعد أن استخدمه الهجري وأثار جدلا كبيرا، تفاعل خبراء في السياسة والتاريخ مع هذا الجدل الحاصل.
تفاعل واسع وتفسيرات مختلفة
الكاتب السياسي جمال درويش، قال التالي: “لقد فسر البعض ذلك على أنه رسالة سياسية أو تحول في الهوية الوطنية للسويداء”، مردفا أن “هذا بالتأكيد ليس رسالة سياسية، ولا يشير إلى انفتاح على الطموحات الإسرائيلية في جنوب سوريا، كما يزعم البعض”.
وأضاف درويش في تدوينة له: “إسرائيل تعرف عنا أكثر مما نعرف نحن عن أنفسنا”، واقترح أيضا، أن الاسم نفسه جزء من “الوعي الجماعي”، على حد قوله.
ولفت الكاتب السياسي، إلى أن “جبل باشان معترف به تاريخيا؛ إنه كلمة عبرية من المملكة الآرامية عندما سادت في أرض كنعان. ومع ذلك، الاسم موجود في الذاكرة الشعبية. هل يمكننا إزالته من الذاكرة الجماعية؟ لا أعتقد ذلك”.
في غضون ذلك، قال المؤرخ ماجد الأطرش، إنها “حقيقة موثقة جيدا. المنطقة كانت تُعرف تاريخيا باسم جبل باشان خلال فترتي التلمود والتوراة”.
وأضاف الأطرش، أن “إحياء هذا الاسم مرفوض بشكل قاطع من قبل السكان الحاليين للجبل، بما في ذلك طائفة الموحدين الدروز، جنبا إلى جنب مع إخواننا السنة وأعضاء المجتمع المسيحي الكرام”.
المؤرخ السوري ماجد الأطرش – (إنترنت)
وفي وقت سابق من هذا الشهر، استخدم الزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري، الاسم العبري “جبل باشان” للإشارة إلى الجبل، بدلا من “جبل العرب” – وشهد الأمر رد فعل عنيف من التلفزيون السوري.
كما استخدم الهجري خطابه، للإشارة إلى ما وصفه، “الحصار الشامل الذي فرض على كل شيء على جبلنا المدني المسالم، مما يؤثر على: الغذاء والدواء والمياه والوقود وحرية الحركة”، وفسّر البعض كلمات الهجري، على أنها دعوة للحكومة الإسرائيلية للتدخل في السويداء.
“جبل باشان” في سطور
مصطلح “جبل باشان” هو اسم عبري لجبل العرب، ومعناه “أرض مستوية أو ممهدة”، وهي مقاطعة في “أرض كنعان” (حضارة قامت بين 3000 قبل الميلاد إلى 1200 قبل الميلاد)، واقعة شرقي الأردن بين جبلي حرمون (جبل الشيخ السوري) و”جلعاد” (اسم قديم لجبال عجلون في شمال غرب الأردن).
وسميت “باشان” من جبل في تلك البلاد، حيث ذكر في سفر المزامير في “التوراة” (الكتاب المقدس لدى اليهود) بأربعة أشكال، علما أن مفردة “باشان” ذُكرت نحو 60 مرة في التوراة.
وفق “موسوعة الكتاب المقدس”، كانت باشان “تشمل حوران والجولان واللجاة، وكلها مؤلفة من صخور وأتربة بركانية، وتربتها خصبة للغاية وماؤها غزير. وتزرع فيها الحنطة والشعير والسمسم والذرة والعدس والكرسنة”.
وكما جاء في الموسوعة، فيحدها من الشمال أراضي دمشق، وشرقا بادية سوريا، وجنوبا “أرض جلعاد“، وغربا غور الأردن، ويخترق جانبها الشرقي “جبل الدروز”، وهو جبل “باشان” القديم.
Loading ads...
وأطلقت إسرائيل على عملياتها ضد سوريا منذ سقوط نظام الأسد قبل 10 أشهر، تسمية عملية “سهم باشان”، حيث شنت نحو ألف غارة جوية، دمرت فيها قرابة 80 % من المقدرات العسكرية لسوريا، ونفذت نحو 400 توغل في الأراضي السورية، وفقا لما قاله الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في وقت سابق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


