11:44 ص, الجمعة, 3 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتسع أزمة البنزين في دمشق وعدد من المحافظات السورية، مع إغلاق محطات خاصة وامتداد طوابير المركبات أمام المحطات العاملة، بينما تؤكد وزارة الطاقة أن الاختناقات مؤقتة وليست ناجمة عن نقص في الإمدادات.
وتأتي التطورات بعد أسابيع من اضطراب توفر عدد من المشتقات النفطية، وقبل أيام من تطبيق تخفيضات جديدة على أسعار البنزين والمازوت والغاز المنزلي.
تعود خلفية الأزمة إلى 23 حزيران/يونيو، حين أعلنت وزارة الطاقة تشكيل لجنة دائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، تتولى مراجعة أسعار المحروقات وتحديثها وفق المتغيرات الاقتصادية والأسعار العالمية والتكاليف التشغيلية.
ومع بدء صدور قرارات التسعير، توقفت بعض المحطات الخاصة، ولا سيما المحطات الصغيرة داخل المدن وعلى الطرقات، عن استجرار كميات جديدة من البنزين. واتسعت الاختناقات لاحقاً عقب قرار خفض الأسعار، مع تركز الطلب في دمشق وريفها وامتداد الطوابير أمام عدد من محطات الوقود العاملة.
وقالت وزارة الطاقة، في بيان، إن ما تشهده بعض محطات الوقود هو “حالة اختناق مؤقتة في عمليات التزويد”، وليس نقصاً في توفر المشتقات البترولية. وأضافت أن المخزون الاستراتيجي متوفر، وأن الشركات والمؤسسات المختصة تواصل عمليات التخزين والنقل والتزويد بصورة منتظمة.
وأوضحت الوزارة أن الأزمة جاءت نتيجة “تغير مفاجئ في سلوك السوق” خلال الأيام الماضية، عقب تداول إشاعات بشأن أسعار المحروقات. وقالت إن ذلك أدى إلى انخفاض مخزون عدد من المحطات، قبل أن يرتفع الطلب خلال فترة قصيرة، ما تسبب بازدحام مؤقت في بعض مواقع البيع.
وأكدت أنها تتابع، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تكثيف عمليات الاستجرار والتوزيع بهدف تعزيز وصول المشتقات النفطية إلى المحطات واستعادة انسيابية التزويد.
قال مدير مديرية الاتصال في الشركة السورية للبترول، صفوان الشيخ أحمد، إن الطلب على المحروقات ارتفع بصورة ملحوظة قبل صدور نشرة الأسعار الجديدة، موضحاً أن عدداً من أصحاب المحطات أحجموا عن طلب كميات جديدة من المازوت تجنباً لخسائر محتملة، فيما أرجأ بعض أصحاب المركبات تعبئة خزاناتهم انتظاراً لانخفاض الأسعار.
وأضاف الشيخ أحمد أن الشركة السورية للبترول وشركة “سادكوب” تعملان بكامل طاقتهما لتلبية الطلب، وأن الصهاريج تواصل نقل المحروقات إلى المحطات من دون انقطاع من المصدر. وقال إن السوق قد يشهد استقراراً خلال يوم أو يومين بعد تلبية الطلبات المتراكمة، نافياً صحة الشائعات حول وجود محروقات غير مطابقة للمواصفات.
وشملت الأسعار الجديدة خفض سعر ليتر بنزين أوكتان 95 بنسبة 20.39% إلى 130 ليرة سورية جديدة، وبنزين أوكتان 90 بنسبة 19.97% إلى 125 ليرة جديدة. كما خفض سعر ليتر الديزل بنسبة 14.37% إلى 107 ليرات جديدة، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي بنسبة 15.5% إلى 1500 ليرة، والغاز الصناعي بنسبة 15.49% إلى 2400 ليرة. وبحسب المعطيات المعلنة، يعادل الدولار 119 ليرة سورية جديدة.
في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن معلومات وصلته تشير إلى أن الأزمة قد ترتبط بوصول باخرة تحمل نحو 30 ألف طن من البنزين، قيل إنها غير مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة. وأضاف أن جزءاً محدوداً من الشحنة وُزع على محطات قبل سحب كميات منها عقب ورود شكاوى عن أعطال ميكانيكية في مركبات.
Loading ads...
وأوضح المرصد أن هذه المعلومات لا تزال قيد المتابعة والتحقق، ولم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية تؤكد صلتها بأزمة توفر البنزين أو بالإجراءات المتخذة لمعالجتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

