ساعة واحدة
طريق النشامى نحو المجد الآسيوي 2027: الصدارة مفتاح عبور "الألغام" القارية
الإثنين، 11 مايو 2026

يستعد المنتخب الأردني لكرة القدم لخوض غمار نهائيات كأس آسيا 2027 التي تستضيفها المملكة العربية السعودية (من 7 يناير إلى 5 فبراير)، وسط سقف طموحات لم يعرفه "النشامى" من قبل. فبعد الإنجاز التاريخي بحصد وصافة النسخة الماضية في قطر، والتأهل التاريخي لنهائيات كأس العالم 2026، بات الأردن رقما صعبا في القارة الصفراء، ما يفرض عليه استراتيجية دقيقة لتكرار الوصول إلى المباراة النهائية.
تضع القرعة المنتخب الأردني في المجموعة الثانية إلى جانب أوزبكستان، كوريا الشمالية، والبحرين. ورغم أن هذه المجموعة تخلو من المنتخبات التي سبق لها التتويج باللقب، إلا أن الحسابات الفنية تشير إلى أن مركز الأردن في المجموعة هو الذي سيرسم ملامح طريقه نحو منصة التتويج، حيث تبرز "صدارة المجموعة" كخيار وحيد لتجنب مواجهات انتحارية مبكرة.
يدخل المنتخب الأردني البطولة الآسيوية وهو مدجج بخبرات عالمية غير مسبوقة، حيث سيكون قد أنهى للتو مشاركته في مونديال 2026. المواجهات التي سيخوضها النشامى في المجموعة العاشرة لكأس العالم ضد عمالقة مثل الأرجنتين، الجزائر، والنمسا، ستمنح اللاعبين نضجا تكتيكيا وقدرة على التعامل مع أقوى المدارس الكروية، مما يجعلهم مرشحين فوق العادة لتجاوز دور المجموعات في كأس آسيا.
تجمع القراءات الفنية على أن صراع الصدارة في المجموعة الثانية سينحصر غالبا بين الأردن وأوزبكستان، كونهما الممثلين الوحيدين لهذه المجموعة في مونديال 2026. وفي حال نجح النشامى في حسم المركز الأول، فإن الطريق في دور الـ16 سيكون ممهدا نسبيا، حيث سيواجه ثالث إحدى المجموعات (الأولى أو الثالثة أو الرابعة).
هذا السيناريو يمنح الأردن فرصة لمواجهة منتخبات أقل تصنيفا من مجموعات تضم السعودية وإيران وأستراليا، مما يعني عبورا هادئا يمنح الفريق الثقة المطلوبة قبل الدخول في معمعة الأدوار الإقصائية المتقدمة، ويبعده عن صدام مبكر مع كبار القارة.
تكمن الخطورة الحقيقية في حال تعثر النشامى وحلولهم في المركز الثاني بجموعتهم. في هذه الحالة، سيصطدم الأردن في دور الـ16 بوصيف المجموعة السادسة "الحديدية"، التي تضم منتخبات من العيار الثقيل مثل اليابان وقطر (حامل اللقب)، بالإضافة إلى إندونيسيا المتطورة.
تكرار مواجهة "الساموراي" الياباني أو "العنابي" القطري في دور الـ16 سيمثل اختبارا قاسيا ومبكرا لرفاق التعمري، وقد يستنزف طاقة الفريق البدنية والذهنية قبل الوصول إلى الأدوار الحاسمة، وهو ما يجعل الصدارة ضرورة قصوى وليست مجرد خيار.
رغم أنه سيناريو مستبعد نظرا لقوة المنتخب الأردني الحالية، إلا أن كرة القدم لا تعترف بالثوابت. فإذا تأهل النشامى ضمن "أفضل ثالث" (كما حدث في نسخة 2023)، فإنهم سيجدون أنفسهم وجها لوجه مع متصدر المجموعة الثالثة (غالبا إيران) أو متصدر المجموعة الرابعة (أستراليا أو العراق).
Loading ads...
هذا المسار هو "كابوس" فني لأي مدرب، حيث يضع الفريق أمام بطل مرشح للقب في أول اختبار إقصائي، مما يقلل من فرص التقدم بعيدا في البطولة. لذا، يبقى الهدف الأسمى للجهاز الفني للأردن هو حصد العلامة الكاملة في دور المجموعات لضمان بقاء النشامى في المسار الأقل تعقيدا نحو المباراة النهائية في الرياض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

لماذا تراجعت السعودية عن دعم الرياضة؟
منذ ثانية واحدة
0




