38 دقائق
بعد أشهر من التوتر.. ترمب يلتقي رئيس "أنثروبيك" وسط خلاف حول مخاطر AI
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" (Anthropic)، داريو أمودي، على العشاء، مساء الأحد، في اجتماع يجمع رجلين يتبنيان موقفين متعارضين بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، وهو أول اجتماع خاص بينهما بعد أشهر من علاقة متوترة، حسبما ذكرت وكالة "بلومبرغ".
وتصاعدت حدة التوتر بين أمودي والإدارة إثر نزاع حاد بشأن عقد مع وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) في وقت سابق من العام، ثم تفاقمت بعد أن فرضت وزارة التجارة قيوداً لفترة وجيزة على تصدير نموذج "ميثوس" (Mythos) المتطور الذي طورته الشركة في يونيو الماضي.
وصرَّح ترمب، الأحد، بأنه يعتزم مناقشة دعوات أمودي الأخيرة إلى إبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة. وقال، رداً على سؤال من صحافي على هامش بطولة للجولف قرب شيكاجو: "سنتحدث عن ذلك (...) أنا مع مبدأ: دعونا نمضي قدماً ونفوز".
وتطرّق الرئيس الأميركي إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي، قائلاً: "إنه في الواقع أكبر من الإنترنت، ونحن نقود هذا المجال ونبني أماكن تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات. فلماذا نتخلى عن ذلك؟".
وأكدت مصادر مطلعة لـ"بلومبرغ" عقد العشاء، مشترطين عدم الكشف عن هوياتهم للحديث عن ترتيبات سرية.
ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد المخاوف العالمية بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، بعد سلسلة من الاختراقات الأمنية البارزة التي نفذتها نماذج متطورة، من بينها كشف شركة "أوبن إيه آي" OpenAI، الأسبوع الماضي، عن استخدام نماذجها لاختراق موقع إلكتروني تابع للحكومة الأسترالية في وقت سابق من العام.
وأثارت هذه الوقائع دعوات من مشرعين أميركيين وأطراف عديدة في قطاع التكنولوجيا إلى وضع معايير جديدة للذكاء الاصطناعي.
وأشارت الوكالة إلى أن ترمب وأمودي يتخذان موقفين متباينين بشدة بشأن المخاطر التي يشكّلها الذكاء الاصطناعي، وقد نقل الرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" الجدل بشأن السلامة إلى نطاق أوسع من خلال مقال نشره في 12 سبتمبر الجاري، حذر فيه من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي ودعا إلى تبني مزيد من الإجراءات التنظيمية.
كما تعهد أمودي بإبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر تقدماً، وهو موقف حظي بتأييد منافسيه، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان، ومؤسس "سبيس إكس إيه آي" (SpaceXAI) إيلون ماسك.
في المقابل، قلل ترمب من شأن المخاوف بشأن المخاطر التي قد يشكلها الذكاء الاصطناعي، واصفاً ما اعتبرها مخاوف من "نهاية العالم" بأنها "خدعة"، كما رفض الدعوات إلى مزيد من التنسيق الدولي، معتبراً أنها "مؤامرة مريضة".
وبعد مقال أمودي، كتب ترمب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي عارض فيها أي إبطاء لوتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، وذكر الرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" بالاسم في أحدها، ما يضفي أهمية أكبر على عشاء الأحد، بحسب "بلومبرغ".
وفي مؤشر على توتر العلاقة بين "أنثروبيك" والإدارة الأميركية، كان أمودي من بين عدد قليل من الرؤساء التنفيذيين البارزين في وادي السيليكون الذين لم يحضروا مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها البيت الأبيض، الخميس، على شرف الرئيس الصيني شي جين بينج.
وحضر المأدبة ألتمان وماسك، إلى جانب الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" (Nvidia) جنسن هوانج، التي لعبت رقائقها دوراً في نمو صناعة الذكاء الاصطناعي.
ويأتي عشاء ترمب وأمودي قبل أيام من استقبال الرئيس الأميركي ماسك وهوانج مجدداً في واشنطن، للمشاركة في فعالية احتفالية بإطلاق موقع حكومي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
كما يحضر توم براون، الشريك المؤسس لـ"أنثروبيك"، والذي تولى دوراً رئيسياً في مفاوضات الشركة مع وزارتي الحرب والتجارة، فعالية تدشين الموقع المقررة، الثلاثاء، إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين.
وفي اليوم نفسه، يعقد ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون اجتماعاً منفصلاً مع الرؤساء التنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي.
وفي الأسابيع الأخيرة، أعرب عدد متزايد من المشرعين الأميركيين عن مخاوفهم بشأن مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي، وكشفوا عن إجراءات تشمل إلزام الشركات باختبار الأنظمة الجديدة وزيادة الشفافية بشأن المخاطر المرتبطة بها.
لكن الدفع باتجاه وضع مزيد من الضمانات المتعلقة بالسلامة واجه معارضة من ترمب وكبار مساعديه، الذين أكدوا أنهم سيعارضون أي خطوات لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، بحسب "بلومبرغ".
Loading ads...
وكان الرئيس الأميركي قد جعل التكنولوجيا ركيزة أساسية في أجندته الاقتصادية، وشدد على ضرورة حفاظ الولايات المتحدة على ريادتها في مواجهة الصين. وبدلاً من وضع قواعد جديدة، أكد ترمب ومستشاروه أنه ينبغي تحميل الشركات المسؤولية بشكل فردي عن التكنولوجيا التي تطرحها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




