6 ساعات
عون: هدف التفاوض وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلال اسرائيل لمناطق في جنوب لبنان
الإثنين، 20 أبريل 2026
الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال كلمة له من القصر الجمهوري في 17 نيسان/ابريل 2026 (ا ف ب)
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون الإثنين أن هدف المفاوضات المباشرة المرتقبة مع اسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وانهاء احتلال قواتها لمناطق في جنوب البلاد، مؤكدا استمرار التواصل مع الجانب الأميركي لتثبيت الهدنة السارية منذ أيام.
وتزامنا مع رفض حزب الله المدعوم من طهران التفاوض المباشر، اعتبر النائب حسن فضل الله في مقابلة مع وكالة فرانس برس الإثنين أن من مصلحة عون "الخروج من مسار التفاوض المباشر"، مؤكدا رفض تقديم أي "تنازلات" للجانب الإسرائيلي.
ورغم دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ الجمعة، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن مسيرة اسرائيلية "استهدفت محيط مجرى نهر الليطاني في بلدة قعقعية الجسر"، وباستمرار القصف المدفعي الاسرائيلي لبلدة حولا الحدودية في جنوب لبنان.
كما أفادت بأن "التفجيرات" لا تزال مستمرة في مدينة ميس الجبل الجنوبية "بالتوازي مع عمليات هدم وجرف واسعة".
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن جنوده رصدوا "مخربين" في منطقتي بنت جبيل والليطاني "خرقوا تفاهمات وقف إطلاق النار"، وإن سلاح الجو الاسرائيلي "قضى" عليهم.
وجدد عون الإثنين التأكيد، وفق بيان صادر عن الرئاسة، على أن "خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا".
وأوضح أن "المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى" في إشارة ضمنية إلى المفاوضات الأميركية الإيرانية بوساطة باكستان.
ولفت الرئيس اللبناني إلى أن "المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير (السابق) سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه".
ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين اللذين يخوضان حربا بدأت في الثاني من آذار/مارس وأسفرت عن مقتل 2387 شخصا ونزوح أكثر من مليون خصوصا من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
وأعلنت إيران أن الهدنة في لبنان كانت "جزءا" من تفاهمات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
وأشار عون الى أن الاتصالات ستتواصل مع ترامب "للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض ان تُواكَب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف".
وقال "إن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام"، مضيفا "وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من انقاذ لبنان".
- "تفرّد بخيار مصيري" -
ولا تُطمئن مواقف عون حزب الله ومناصريه الذين يرفضون المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024 بتجريد الحزب من سلاحه. ويتهمون عون بـ"الاستسلام" و"التخاذل".
ويتعرّض عون ورئيس الحكومة نواف سلام لانتقادات حادة من الحزب ومناصريه.
على الطريق الرئيسي الى مطار بيروت الدولي، شاهد مصور لفرانس برس عبارات عدة مكتوبة على جسر، بينها "لا للتطبيع، عون خائن، نواف عميل"، قبل أن يتم رش اسمي عون وسلام بالأسود. وورد في عبارة اخرى "الموقف سلاح، المصافحة اعتراف" و"التعامل مع اسرائيل حرام".
وعلى مواقع التوصل الاجتماعي، خاطبت نادين وهي مستخدمة لمنصة اكس عون بالقول "ذاهب لتسليم الجنوب بيومين من المفاوضات.. تريد أن توقع هكذا؟ لن نسمح لك".
وكتبت مستخدمة أخرى تدعي رانيا "بعد كل تضحياتنا، يريد أن يتحدث باسمنا؟".
وكان القيادي البارز في الحزب محمود قماطي قال السبت مخاطبا عون "مهزوما تذهب عند الاسرائيلي والأميركي".
واعتبر حزب الله الإثنين على لسان نائبه حسن فضل الله أن "من مصلحة لبنان ومصلحة رئيس الجمهورية ومصلحة الحكومة الخروج من مسار التفاوض المباشر والعودة إلى تفاهم وطني حول الخيار الأفضل للبنان"، معتبرا أن التوجه للتفاوض المباشر "فيه تفرّد بخيار مصيري يرتبط بمستقبل لبنان".
وقال فضل الله لفرانس برس "سنرفض وسنواجه أي محاولة لفرض أثمان سياسية على لبنان، من خلال تنازلات تقدم لهذا العدو الإسرائيلي"، موضحا "نريد لوقف إطلاق النار أن يستمر وأن يترافق أيضا مع السعي الدؤوب من أجل انسحاب جيش الاحتلال من أرضنا وعودة جميع النازحين إلى قراهم.. وإطلاق الأسرى ومن ثم برنامج لإعادة الاعمار".
واعتبر ان توجه السلطة للمفاوضات المباشرة "أسهم في زيادة الشرخ الداخلي وفي زيادة الانقسام"، داعيا إلى "التعاون وإلى أن نتلاقى لأننا لا نريد أن يحدث أي صدام في الداخل اللبناني".
وردا على سؤال عن وجود قطيعة حاليا مع عون بسبب مواقفه، بعدما كان حزب الله شارك في انتخابه رئيسا، أجاب فضل الله "الآن لا توجد اتصالات مباشرة، لكن لا يمنع من إجراء هذه الاتصالات. نحن موجودون في الحكومة، والوزراء يتواصلون مع رئيس الجمهورية ومع رئيس الحكومة".
Loading ads...
وتابع "الآن هناك مظلة اقليمية تنشأ في المنطقة يعرف بمسار إسلام آباد، ورأينا أن هناك عديد من الدول منخرطة ولها ثقلها الأقليمي الكبير" معددا من بينها ايران وباكستان والسعودية وتركيا ومصر. وتابع "هي مظلة إقليمية يمكن أن تشكل نوعا من الضمانة للبنان، لأن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة منفردا في ظل انقسام لبناني كبير وفي ظل خلاف في الداخل اللبناني، فيه تهديد للتوافق الداخلي".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




